عاجل:

قراءة في التحالفات الإقليمية السعودية

الخميس ١٤ أبريل ٢٠١٦
٠٣:٣٦ بتوقيت غرينتش
قراءة في التحالفات الإقليمية السعودية على وقع الزيارة الإقليمية التي يجريها الملك السعودي "سلمان بن عبدالعزيز" إلى كل من مصر وتركيا، برزت تساؤلات عدّة تبدأ بالأبعاد التي تحملها زيارة "سلمان"، ولا تنتهي بالفوائد التي ستعود بها هذه الزيارة على الرياض.

السعودية، وعبر دعم إعلامي غير مسبوق، رفعت سقف الزيارة وأبعادها، ليصل الأمر بوزير الخارجية السعودي "عادل الجبير" للحديث عن "مجلس تعاون إستراتيجي"، ليلتحق به الإعلامي السعودي "جمال خاشقجي" بالقول: السعودية الآن تمر بمرحلة قرارات حاسمة ومعركة مصيرية.. ولم تعد تقبل بأنصاف الحلول.

لا ندري أنصاف الحلول التي يقصدها الإعلامي السعودي، فهل هي تصنيف حزب الله "كتنظيم إرهابي"، الذي جاء في إطار المواجهة الشاملة مع المشروع الإيراني، وفق "خاشقجي" نفسه، أم العدوان على اليمن الذي دخل عامه الثاني دون تحقيق أهدافه الموسومة؟ هل الدعم المالي والعسكري للجماعات الإرهابية في سوريا يكمن في أنصاف حلول "خاشقجي"؟ أم أن التلويح بالتدخّل البري في سوريا هو كذلك؟

بالعودة إلى الزيارة التي شهدت تطورات عدّة سواء على صعيدها المصري حيث نجحت السعودية من خلال صفقة إقتصادية بفرض سيطرتها على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، أو على الصعيد التركي إثر توافق قادة البلدين على ضرورة إنشاء "مجلس تعاون استراتيجي" لتعزيز التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي، وفق ما أعلن "الجبير" في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التركي "مولود جاويش أوغلو" في الرياض، أعلن الملك السعودي من على منبر البرلمان المصريل، يوم الأحد الفائت دعم بلاده للقوّة العربية المشتركة، وهاهي اليوم تؤكد وجود اتفاق بين العاصمتين- أنقرة والرياض- للتحالف المشترك، فكيف نجحت السعودية في الجمع ما بين الأضداد التركية والمصرية؟، لاسيّما أن كل تم تداوله خلال الأيام السابقة عن وساطة سعودية بين أنقرة والقاهرة إتضح مع إعلان المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، الذي نفى أن تكون زيارة ملك السعودية إلى تركيا من أجل الوساطة، لافتا إلى أن موقف تركيا واضح بخصوص مصر.

تتضح معالم الجمع بين الأضداد مع الخوض في التحالفات التي أنشأتها السعودية، أو شاركت فيها، سواءً في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، أو التحالف الإسلامي الذي ورد فيه العديد من الدول دون علمها، أو حتى التحالف العربي الذي إقتصر على السعودية في الدرجة الأولى، والإمارات بدرجة أقل. فهل نجحت السعودية في التصدّي لتنظيم داعش الإرهابي؟ هل نجحت في تحقيق أهداف ما يسمى بـ"عاصفة الحزم" في اليمن؟ هل نجحت في الحد من "الخطر الإيراني" حسب زعمها؟ أين كان مجلس التنسيق المصري السعودي الذي أنشأه الملك سلمان مع الرئيس عبدالفتاح السيسي في 11 نوفمبر الماضي؟

إن كافّة الإئتلافات التي أنشأتها أو شاركت بها الرياض، لا تعدو عن كونها تحالفات ورقية ، وذلك بالإستناد على النتائج التي حقّقتها، ما دفع ببعض الخبراء الغربيين للإطلاق على السعودية اصطلاح "النمر الكرتوني"، وهو الأمر الذي ينطبق على التحالف الإستراتيجي مع تركيا، أوحتى مع مصرا التي تحتاجها الرياض في هذه المرحلة رغم إدراك الرياض المسبق أن سياسة الإمساك بالعصى من الوسط (التركي - المصري) غير مجدية حالياً.

مصرياً، إتضح جدوى الزيارة في تيران وصنافير ضمن إطار سياسة الرياض "الإستعمارية"، فضلاً عن محاولة ضمّ تحت العباءة السعودية، كما كان الحال في الفترة السابقة، وبخلاف زمان الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر". السعودية تسعى لجذب مصر في الملف اليمني وتحييدها في الملف السوري الذي كان بيت القصيد في أنقرة بين الرئيس "أردوغان" و"الملك سلمان".

تركياً، رغم أن الزيارة تأتي بناءً على طلب الرئيس "أردوغان"، إضافةً إلى المشاركة في القمّة الإسلامية، إلا أنّها تتزامن مع توقع فشل مؤتمر جنيف، وفشل الهدنة إثر الهجوم التي شنّته جبهة النصرة والقوى العسكرية التي تلطّت تحتها كـ"حركة أحرار الشام" و "الفرقة 13" ومجموعات من "الجيش الحر" إضافةً إلى فصيلي فيلق الشام وجيش الإسلام، ما يعيد تدشين قواعد لعبة جديدة لسوريا. اللعبة الجديدة لن تختلف عن الألعاب السابقة في دعم الجماعات المسلّحة تحت عنوان " دعم المعارضة المعتدلة"، أو العمل على إفشال أي مفاوضات لا تتخذ من "رحيل الأسد" شرطاً مسبقاً لها.

إن تجربة "الملك سلمان" وطاقمه السياسي المتواضعة، تزداد تواضعاً في حال بحثنا عن الإنتصارات التي حقّقتها السعودية من خلال التحالفات التي أنشأتها على مدى العامين الماضيين، رغم أن الآلة الإعلامية السعودية الضخمة تسعى لرسم صورة مغايرة بالكامل، إلا أن هذا الفشل يتعزّز مع رصد الأوضاع الإقتصادية في الداخل السعودي، والأوضاع الإجتماعية في الوطن العربي حيث إرتفع منسوب العداء للعائلة الحاكمة في الرياض.

* الوقت

3

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية