عميدرور: المصالحة مع تركيا تمنحنا الحق بمواصلة حصار غزة

السبت ٠٩ يوليو ٢٠١٦
٠٩:١٥ بتوقيت غرينتش
عميدرور: المصالحة مع تركيا تمنحنا الحق بمواصلة حصار غزة رأى مُستشار الأمن القوميّ الإسرائيليّ السابق، الجنرال في الاحتياط يعقوف عميدرور، رأى أنّ اتفاق المصالحة بين "إسرائيل" وتركيا يتلخّص بمصالح المنفعة المتبادلة، وعلى الرغم من عدم الثقة والتعاطف بين الدولتين، فإنّ هذه الصفقة تُعزز أمن "إسرائيل" فضلاً عن مكانتها الدوليّة، ممّا يجعل ثمنها معقولاً، على حدّ تعبيره.

الجنرال عميدرور، نشر دراسته الإستراتيجيّة على موقع مركز بيغن-السادات، وقال إنّ علاقة تل أبيب الوطيدة بدأت تنهار منذ أنْ اعتلى الحكم في أنقرة أردوغان، وسببّ في شرخٍ عميقٍ بين الطرفين، وكان يقود بلاده نحو الصراع مع "إسرائيل". وشدّدّ على أنّه عندما انتُخب لأوّل مرّةٍ، كان أردوغان كان على وشك أنّ بلاده في أوج قوتها الإقليميّة، وتسير نحو الهيمنة في الشرق الأوسط.

وكان دعمه لأسطول “مافي-مرمرة” لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة محاولة من جانب أنقرة لتوسيع نطاق عملها لتصبح لاعبًا في الصراع الإسرائيلي الفلسطينيّ، وأنّ هدفه كان في جزءٍ منه إظهار موقفٍ معادٍ لـ"إسرائيل"، بهدف الحصول على مكاسب سياسية في العالم العربيّ، أوْ على أقل تقدير في الشارع العربيّ. ولكنّ، أضاف الجنرال عميدرور، جرت الرياح بما لا يشتهي أردوغان، فلم يتمكّن من تقويض "إسرائيل" في الساحة الدوليّة بسبب العملية الإسرائيليّة لوقف السفينة.

وسعت تركيا لتحقيق نفوذها من خلال الآليات الدولية التي هي تحت النفوذ العربي والإسلامي الكبير، ولكن بعد ذلك المستحيل حدث: لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق ذكرت بشكل لا لبس فيه أنّ "إسرائيل" عملت بموجب القانون الدولي في حقها في فرض الحصار البحري على قطاع غزة. ووفقًا له، فإنّ اعتذار نتنياهو لأردوغان في العام 2013 عندما كان الرئيس الأمريكيّ أوباما في زيارة لـ"إسرائيل" أدّى إلى تنفيس البالون التركيّ للنيل من تل أبيب، وذلك بحكم العلاقات الوطيدة بين أنقرة وواشنطن، وبين أنقرة وحلف شمال الأطلسيّ، على حدّ تعبيره، ومع ذلك اعتبر عميدرور أنّ الاعتذار كان بمثابة الضربة القاضية على شرف الأمن القوميّ للدولة الاسرائيلية. ولفت إلى أنّ تقرير الأمم المُتحدّة والاعتذار الإسرائيليّ، وإعلانها عن استعدادها لتعويض أهالي الضحايا الأتراك فتح الباب على مصراعيه للتوصّل لاتفاقٍ بين الجانبين، خصوصًا في ظلّ الضغوطات الأمريكيّة على أنقرة.

وشدّدّ على أنّ اتفاق المُصالحة شمل تخلّي تركيا عن أيّ ادعاء ضدّ "إسرائيل" وتحديدًا الإجراءات القانونية التي قد تُتخذ ضدّ بسبب عملية “مافي مرمرة” 2010. كما اتفق الطرفان على استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة. مُضافًا إلى ذلك، وافقت تركيا على إزالة أي اعتراضات على إدراج "إسرائيل" في العديد من المنظمات الدولية، وسوف تيسر المزيد من التعاون بين الطرفين في المنطقة حيث الاضطرابات والقلاقل هي السائدة اليوم، بحسب تعبيره.

وقال إنّ "إسرائيل" رفضت رفضًا قاطعًا المطلب التركيّ بفكّ الحصار المفروض على قطاع غزّة، ولكنّها سمحت لها بإمداد القطاع بالمواد عن طريق ميناء أسدود بعد الفحص الأمنيّ الإسرائيليّ، وهذا الأمر، برأيه، يُخفف محنة كبيرة عن سكّان قطاع غزّة ويخدم "إسرائيل" والفلسطينيين، لافتًا إلى أنّ الصفقة لم تكُن بأيّ حالٍ من الأحوال ورقةً رابحةً في أيدي حماس. وفيما يتعلّق بالطلب الإسرائيليّ من تركيّا بالعمل على تحرير جثماني الجنديين الإسرائيليين من أيدي حماس، قال الجنرال عميدرور، إنّه من الطبيعيّ جدًا أنْ تتحوّل حماس إلى أكثر اعتمادًا على أنقرة، وستعمل على تنفيذ طلباتها، ولكنّ هذه العملية ستستغرق وقتًا طويلاً، استدرك عميدرور.

وتابع الجنرال الإسرائيليّ قائلاً إنّ المُصالحة بين تل أبيب وأنقرة لن تخلق عصرًا ذهبيًا جديدًا في العلاقات بين الجانبين، ولكنّها سوف تؤدّي إلى تطبيع العلاقات مع قوةٍ عظمى في الشرق الأوسط، أيْ تركيّا. ومع ذلك، أشار الجنرال عميدرور، إلى أنّه لا يُمكن في أيّ حالٍ من الأحوال أنْ يسمح الاتفاق بتقويض التحالفات الإسرائيليّة المتزايدة مع اليونان وقبرص، أوْ العلاقات المتينة مع مصر، بل على العكس من ذلك: هذا هو الوقت المناسب لتقديم المزيد من الدعم لها

وقال أيضًا إنّه بمجرد أنْ يتم تحديد شروط الصفقة بين "إسرائيل" وتركيا في الحركة، سوف يكون من مصلحة "إسرائيل" أفضل متابعة التحركات التي تسلط الضوء على العلاقات التجاريّة، أيْ صفقة غاز الطبيعي قد تكون بارزة، إضافة لمشاريع مشتركة على مستوى الحكومتين. وخلُص إلى القول إنّ الأهّم من ذلك، أنّ الصفقة تمنح "إسرائيل" الحقّ في مواصلة فرض الحصار البحري على قطاع غزة، مُوضحًا أنّ "إسرائيل" لا تتمتع بالعديد من “الامتيازات” في الساحة الدوليّة، وكان الثمن المدفوع إسرائيليًا لتحقيق المُصالحة مُجديًا لأمن الدولة الاسرائيلية القوميّ، على حدّ تعبيره.

* زهير أندراوس ــ رأي اليوم

114-4

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان