عاجل:

سجينات تونسيات يروين قصصهن مع "داعش"

الإثنين ١١ يوليو ٢٠١٦
٠٦:١٨ بتوقيت غرينتش
سجينات تونسيات يروين قصصهن مع عندما أصابت ضربة جوية أميركية صبراتة بغرب ليبيا في 19 فبراير شباط.. سوت مبنى على المشارف الجنوبية للمدينة بالأرض وقتلت عشرات الارهابيين وكشفت شبكة من خلايا تنظيم "داعش" تعمل على مقربة شديدة من الحدود التونسية.

لكن هذه الضربة وبحسب موقع "القدس العربي" قلبت أيضا حياة ثلاث شابات تونسيات كن متزوجات من متشددين قتلوا في الضربة أو بعدها ومحتجزات الآن مع أطفالهن في سجن في طرابلس.

وتلقي رواياتهن التي جاءت في مقابلة نادرة الضوء على كيفية تمكن "داعش" من العمل بلا منغصات تذكر في صبراتة بينما كان أعضاء الخلية خاصة التونسيين يدبرون لهجمات في بلدهم.

وقالت رحمة الشيخاوي زوجة نور الدين شوشان وهو قائد بارز بداعش يقول مسؤولون إنه لقي حتفه في تلك الضربة “كنا نعيش عيشة طبيعية في المدينة وكان الجيران يعرفوننا. كنا حتى نذهب للسوق ولصالونات التجميل.”

أضافت رحمة البالغة من العمر 17 عاما أن بعض من عناصر داعش بقوا في صبراتة استعدادا للانتقال إلى سرت أو إلى ليبيا لكن معظمهم كان يخطط لعمليات في تونس. وقالت “كانوا يشترون السلاح أمام أعين جيراننا.”

لكن المسؤولين الأميركيين والتونسيين يقولون إن شوشان لعب دورا مهما في الإعداد لهجومين كبيرين استهدفا سياحا في تونس العام الماضي.. أولهما على متحف في العاصمة والثاني على شاطئ في منتجع سوسة ثم أصبح بعدهما ضمن قائمة المطلوبين.

وقالت رحمة إن في صبراتة “لم تجئ السلطات أبدا للبحث عنا رغم أن الكل كان يعرف مكاننا… لم يتغير الأمر إلا بعد الضربة.”

هيكل أكثر تراخيا

بدأت جماعة "داعش" تتوسع وتدخل ليبيا في أواخر 2014 عندما عاد مقاتلون من كتيبة البتار التي يهيمن عليها الليبيون إلى مدينة درنة بشرق البلاد.

وخلال العام التالي انضمت المجموعة إلى حملة عسكرية في بنغازي وسيطرت تماما على سرت ونفذت هجمات في طرابلس بعد أن اندمجت مع مقاتلين محليين من جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة وجندت مقاتلين منها من سكان المنطقة.

إلا أن "داعش" أخفقت في تحقيق ذلك التقدم السريع الذي حققته في سوريا والعراق نظرا لما لاقته من عناء في جمع إيرادات أو الفوز بتأييد واسع في المجتمع الليبي الممزق.

ويقول سكان ومسؤولون إن التنظيم بات يستقطب مقاتلين أجانب بشكل متزايد خاصة من تونس.

وفي سرت أقام التنظيم دويلة تتبع نهجا كالذي أرساه في العراق وسوريا حيث فرض ضرائب على السكان وطبق قواعد صارمة فيما يتعلق بالملبس والتعليم ونفذ عقوبات علنية بما فيها عقوبة الإعدام. ثم فقد بعد ذلك أجزاء من المدينة سيطرت عليها قوات موالية للحكومة.

لكن في صبراتة حيث يشيع وجود التونسيين كان الهيكل أكثر تراخيا حسب رواية السجينات.

قالت رحمة الشيخاوي “لم يكن هناك قائد في صبراتة. كل واحد كان يتولى أمره” لكنها أضافت أن التركيز الرئيسي كان ينصب على التوغل إلى داخل تونس.

أما غفران أخت رحمة والتي كانت متزوجة أيضا من عضو في "داعش" فقالت إن عناصر التنظيم في صبراتة كانوا منقسمين إلى خلايا مستعدة لتحدي الهيكل الإداري للتنظيم.

وقالت غفران البالغة من العمر 18 عاما “كل مجموعة لها أمير يعمل وفق استراتيجيته الخاصة. البعض كان يصنع جوازات سفر لسوريا والبعض كان يتولى أمر تونس وآخرون مختصون بأمر ليبيا.”

وأضافت “كانوا يطلبون دائما توجيهات من الأمير في سوريا وكان يطلب منهم إطاعة الأمير في سرت لكنهم كانوا يرفضون ويتخذون القرارات بأنفسهم.”

اشتباك

لكن أفراد الكتائب الليبية المحلية الذين يطلق عليهم “الثوار” لدورهم في انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي لم يتحركوا ضد مقاتلي "داعش" إلا بعد الضربة الجوية في فبراير شباط.

فمع تحليق الطائرات فوق المدينة بدأ السكان يتعقبون مقاتلي التنظيم لأنهم كانوا يخشون مزيدا من الضربات حسبما قالت وحيدة بن مختار الرابحي.. السجينة التونسية الثالثة.

فرت وحيدة بابنها البالغ من العمر عامان وغفران وطفلتها ذات الخمسة أشهر جنوبا باتجاه الصحراء بصحبة زوجيهما.

وقالت وحيدة إنهم كانوا يحاولون الترتيب للذهاب إلى بلدة الزاوية القريبة.

وأضافت “الاشتباكات بدأت وأصيب ابني براء برصاصات في بطنه وظهره. في تلك اللحظة بدأ زوجي يصيح: معنا نساء وأطفال. لكن الثوار لم يتوقفوا لأنهم كانوا يعرفون أننا من الدولة الإسلامية وأننا قد نفجر أنفسنا.”

وتابعت قائلة إن الكتائب المحلية فتشتها وضربتها ثم سلمتها إلى قوة الردع الخاصة في طرابلس التي أخذتها للتعرف على جثة زوجها.

وعولج ابنها في مستشفى محلي قبل نقلهما إلى السجن في العاصمة حيث يوجد أيضا عشرات المشتبه بانتمائهم لداعش.

109-4

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


عراقجي: عودة الأمن إلى المنطقة تتطلب وقف التدخلات الأمريكية وأعمالها العدوانية


مصادر فلسطينية: جريحان أحدهما طفل برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة


العميد محبي: الاعتماد على التلاحم، من أعلى مقام تنفيذي في البلاد إلى المقاتلين في الميدان والشعب في الشوارع، نجعل العدو يائسًا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد محبي: من قلب نظام الاستكبار، أعاد رئيس جمهوريتنا اليوم إنتاج رسالة القوة والفخر والعزة والأمل لشعبٍ جسّد الاقتدار في أوج المظلومية أمام أنظار شعوب العالم