عاجل:

أردوغان يغامر بتكرار مصير صدام

الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠١٦
٠١:١٥ بتوقيت غرينتش
أردوغان يغامر بتكرار مصير صدام نشرت صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" مقالا بقلم رئيس مركز المعلومات السياسية أليكسي موخين، يتنبأ فيه بما ينتظر تركيا بعد تجميدها العمل بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

جاء في المقال:

بدعوته الإسلامويين الراديكاليين إلى الخروج إلى الشوارع للدفاع عن سلطته، وبتمديده صلاحياته إلى أقصى الآجال، حدد الرئيس التركي أردوغان نموذج تركيا الذي يعمل من أجل بنائه. أي أن المفاوضات التي استمرت عقودا عدة بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أصبحت في خبر كان.

وإذا كانت النار إلى وقت قريب تضطرم في عيون أنصار الرئيس التركي، وتعكس وهج الباب العالي أيام زمان؛ حيث كان الحديث يدور تقريبا عن إحياء الإمبراطورية العثمانية، فإنه ومع مرور الوقت، أصبح واضحا أن أردوغان وجماعته ببساطة لم ينجحوا في هذا المجال. والسبب الرئيس في ذلك إنشاء مشروع تجاري كان أحد أجزائه الأرباح الواردة من نشاط "داعش". وهذا بالذات هو الذي أجبر أردوغان على أن يكون قريبا من مصافحة ساسة أوروبا والولايات المتحدة.

ولكن، بوجود أردوغان، لم يعد يشعر بالراحة أولئك الذين كانت تبيعهم تركيا النفط والأعمال الفنية، وعمليا كان تزودهم بالعبيد على شكل مهاجرين. وهذا يدركه الرئيس التركي. لذلك تم تجميد المشروع العثماني الجديد مؤقتا. كما تم تجميد مشروع التكامل مع الاتحاد الأوروبي، الذي بدأ منذ انطلاق المناوشات الكلامية بين تركيا و"شركائها" الأوروبيين بسبب إقامة نظام حكم شمولي بنكهة إسلامية في تركيا، له شكل خاص شبيه بالرايخ أو الخلافة.

وعموما، رد أردوغان على ملاحظات المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين كافة حول عدم جواز انتهاك حقوق الإنسان في تركيا بإطلاق "نيران بيزنطية" من جميع سفنه. أي أنه خطى بضع خطوات على طريق قطع العلاقات معهم؛ متوقعا أن يقلق هذا الرد السلبي وغير المماثل الغرب ويدفعه إلى عدم الاهتمام بالأحداث التركية ويحول دون انتقادها بشدة.

وإن كل ما يرمي اليه أردوغان حاليا هو إعادة بناء النظام السياسي في تركيا، ليستطيع "تنظيف" تركيا قدر الإمكان من أنصار عدوه اللدود غولن. ومن أجل ذلك، فهو يحتاج إلى بضعة أشهر لتنفيذ هذا الأمر باستخدام القمع والتطهير. لذلك، فإن آخر ما يريده هو تركيز الغرب اهتمامه على هذه المسألة الحساسة.

وإذا تحقق هذا الأمر، فسوف نرى تركيا دولة ذات نظام حكم شمولي واسع وشعب خائف مستعد للتوسع في سوريا وأرمينيا وأوكرانيا.. سنرى ماكينة حربية مستعدة للتوسع وتوسيع المساحة من أجل تحقيق "المشروع العثماني الجديد".

أما القضية الكردية، فهي المشكلة الثانية التي يجب على أردوغان تسويتها في المستقبل القريب. وسيكون عليه دفن فكرة استقلال كردستان، التي برزت وتطورت بسرعة حاليا نتيجة ضعف الحكم في العراق وسوريا؛ ما ساعد في انتقال فكرة الانفصال إلى أكراد تركيا.

وفي هذا الصدد، فإن أردوغان يغامر بهذا الشكل أو ذاك بأن يلقى المصير المأساوي لصدام، الذي كان في البداية حليفا للولايات المتحدة، وبعدها عدوها اللدود، والذي تعثَّر أيضا بما يسمى "المسألة الكردية".

وأخيرا، فالمشكلة الثالثة التي يواجهها أردوغان هي خلق الظروف لإنشاء اتحاد إقليمي لا يلزمه بشيء، يضم البلدان التي يريدها في هذه المرحلة أن تبقى محايدة – روسيا إيران وسوريا.

هذا، ويشار إلى أن أردوغان يعتقد أنه ذكي وسياسي محنك ووريث العثمانيين والبيزنطيين. لذلك، يجب أن ننتظر منه قريبا خيارات ومقترحات غير متوقعة. ولكن الشيء الوحيد الذي سيبقى ثابتا، هو أنه سيستمر في تصفية خصومه في كل مكان كلما كان ذلك ممكنا.

المصدر:روسيا اليوم

107-4

 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري