عاجل:

منعطف حاد في علاقات واشنطن بالرياض بعد قانون مقاضاة السعودية

الأحد ١١ سبتمبر ٢٠١٦
٠٥:٢٣ بتوقيت غرينتش
منعطف حاد في علاقات واشنطن بالرياض بعد قانون مقاضاة السعودية قبل يومين من الذكرى ال15 لاعتداءات 11 من سبتمبر ايلول 2001، أقر مجلس النواب الأمريكي قانونا يسمح لأسر ضحايا هذه الاعتداءات بمقاضاة الحكومة السعودية طلبا لتعويضات، وهو ما سيعيد لعبة جر الحبل بين الادارة الامريكية والكونغرس الامريكي، ولكن هذه المرة سيكون الشد اقوى.

توقيت التصويت على القانون جاء رمزيا، حيث تستعد الولايات المتحدة احياء ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر، التي استخدمت فيها طائرات مخطوفة ضربت أهدافا في نيويورك وواشنطن، وكان 15 من 19 شخصا من الذين خطفوا هذه الطائرات من السعوديين.
الملفت ان مجلس النواب ضج بالهتافات المبتهجة والتصفيق بعد اقرار"قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب"، وهو القانون الذي أقره قبل ذلك مجلس الشيوخ بالإجماع، في مايو/ايار الماضي، وهو ما يؤكد ان هناك ارادة قوية تقف وراء هذا القانون وتعمل على فرضه على ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما، الذي هدد باستخدام حق النقض ضده.
البيت الابيض يبرر رفضه للقانون، بمخالفته مبدأ الحصانة السيادية التي تحمي الدول من القضايا المدنية او الجنائية، كما انه قد يتسبب في توتر العلاقات مع السعودية ويؤدي إلى قوانين انتقامية تستهدف المواطنين أو الشركات الأمريكية في بلدان أخرى.
استناد البيت الابيض الى مخالفة القانون لمبدأ الحصانة السيادية التي تحمي الدول من القضايا المدنية او الجنائية، لم يجد فيه مؤيدو القانون حجة دامغة، فالولايات المتحدة الامريكية، وفقا لهؤلاء، قرصنت وجمدت اموالا تعود لدول اخرى تقدر بمليارات الدولارات، وشنت حروبا استمرت سنوات وكلفت المليارات من الدولارات، واسفرت عن مقتل وجرح مئات الالاف، ضد دول اخرى بذرائع واهية، دون ان تقيم اي اعتبار لسيادة وحصانة تلك الدول.
اما بشأن التبرير الثاني والقائل باحتمال ان يؤدي تطبيق هذا القانون الى تشريع قوانين انتقامية تستهدف المواطنين أو الشركات الأمريكية في بلدان أخرى، فهو تبرير اقرب الى المزحة، لان هذه الوسيلة التي فرضت الحظر المالي والاقتصادي والتجاري على الشعوب، وسرقت اموالها وجمدت اصولها، وادت الى اعتقال مواطني الدول الاخرى واختطافهم من مختلف دول العالم ونقلهم الى امريكا، هي وسيلة امريكية بامتياز، تستخدمها الادارات الامريكية المتعاقبة، اعتمادا على نفوذها وهمينتها على المحافل الدولية وتغلغلها في مختلف مناطق العالم.
مؤيدو القانون يلمحون الى وجود مصالح مادية تربط بين بعض المشرعين والمسؤولين الامريكيين الرافضين للقانون وبين السعودية، هي التي تدفعهم لرفض القانون، بعد ان هددت السعودية بسحب اصولها من امريكا والتي تقدر بمئات المليارات من الدولارات، في حال اتهمت الصفحات ال28 من التقرير السري الامريكي حول احداث 11 سبتمبر، السعودية.

امريكا تسترت لاكثر من عقد من الزمن على الصفحات ال28  وحذفته من التقرير لاحتوائها على اتهامات تؤكد تورط السلطات السعودية باعتداءات ال11 من سبتمبر، الا انها اليوم تنكر وجود مثل هذه الاتهامات، ملمحة الى تورط بعض امراء ال سعود في القضية.
من الواضح ان العلاقة بين امريكا والسعودية وبعد اقرار هذا القانون دخلت في منعطف حاد، من الصعب ان تجتازه دون اضرار، لاسيما مع تبلور رأي عام امريكي، انعكس على تصريحات ومواقف بعض صناع القرار في امريكا، يدعو الى عدم استثناء السعودية من المحاسبة في حال ثبت تورطها في اعتداءات 11 سبتمبر.

* شفقنا

205-4

0% ...

آخرالاخبار

رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


قاليباف لوزير الخزانة الأميركي: مبارك لكم تسجيل عائدات السندات مستويات قياسية


بزشكيان ورسالة الإقتدار الإيرانية من على منبر الأمم المتحدة


محمد الفرح: استعادة السيطرة على باب المندب تمثل استعادة جزء من السيادة على ممر بحري يمني تاريخي واستراتيجي


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد الفرح: باب المندب جزء من السيادة الوطنية اليمنية


بالفيديو: مغادرة أغلب الوفود قاعة الجمعية العامة خلال كلمة نتنياهو