عاجل:

الكونغرس يتحدى السعودية مجددا ويصادق على قانون ملاحقتها

الأربعاء ١٤ سبتمبر ٢٠١٦
٠٦:٢٠ بتوقيت غرينتش
الكونغرس يتحدى السعودية مجددا ويصادق على قانون ملاحقتها لا نعتقد ان مصادقة مجلس النواب الاميريكي، وبعد اشهر من مصادقة مجلس الشيوخ، على قانون يسمح لضحايا اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر بمقاضاة السعودية، ومطالبتها بتعويضات مالية، جاء بمحض الصدفة، ولاسباب قانونية بحته، خاصة ان هذا التصديق تزامن مع مرور الذكرى الـ15 لهذه الاعتداءات، بل تجيء في اطار مخطط مدروس جرى اعداده منذ سنوات.

هناك اكثر من 740 مليار دولار من الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة الاميريكية، من بينها 119 مليار دولار على شكل سندات للخزينة الاميركية، وان الاستيلاء على هذه المليارات هو الهدف الاساسي لهذا القانون والذين يقفون خلف اصداره، ونحن الآن في مرحلة التمهيد قبل صافرة معركة الاستنزاف الشرسة.

الاميركيون كانوا “يسايرون” القيادة السعودية طوال السنوات الثمانين الماضية، لان بلادهم كانت بمثابة “البقرة الحلوب” بالنسبة اليهم، و”حليف” يمكن توظيفه بفاعلية لتمويل الحروب، وتخفيض اسعار النفط داخل منظمة “اوبك”، ومحاربة المد الشيوعي السوفييتي من خلال الاسلام بشقيه المعتدل والمتطرف، الآن انتهت، او تقلصت، هذه المصلحة الامريكية الى حدودها الدنيا، وسقطت “البقرة السعودية”، وبدأ الامريكان يشحذون سكاكينهم دون رحمة، ويبحثون عن دفاترهم القديمة بحثا عن اعذار وذرائع.
 

***

البيت الابيض الاميركي الذي احيل اليه القانون رسميا يوم الجمعة الماضي، هدد باستخدام “الفيتو” لاجهاضه، ليس حبا بالسعودية وقيادتها، ورأفة بشعبها، وانما لانه يخشى من تأثيره على مبدأ “الحصانة السيادية” التي تحمي الدول من الملاحقات المدنية او الجنائية، فالدول التي من المسموح ملاحقتها اميركيا هي تلك المدرجة على لائحة الارهاب الاميركية.

استخدام البيت الابيض لحقه في رفض القانون لا يعني دفنه، لانه، اي القانون، سيعود الى مجلسي النواب والشيوخ مجددا، حيث يحتاج الى تصويت ثلثي الاعضاء لاقراره، وسهولة التصديق عليه في المجلسين، وبنسبة تصويت عالية توحي بأن اعتماده بصيغته النهائية مسألة مضمونة.

مجلس النواب الاميركي لا يكن اي ود للعرب والمسلمين، ويخضع بالكامل للوبيات اعدائهم، ورفض قبل اسابيع المصادقة على صفقة اسلحة ودبابات اميركية للسعودية قيمتها حوالي مليار وربع المليار دولار، تحت ذريعة الخوف من استخدامها ضد المدنيين في اليمن، وفي اطار حملة التحريض والضغط ضد الحليف السعودي “السابق” الذي لم يعد يملك الخدمات التي يمكن ان يقدمها للولايات المتحدة، بل بات عبئا دفاعيا عليها.

السلطات السعودية ليس لها اي علاقة رسمية بهجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) عام 2001، وتنظيم “القاعدة” بصيغته “البنلادنية” يكن لها عداءا اكبر بكثير من عدائه للغرب وزعيمته اميركا، ويعتبرها سلطات “كافرة”، وقال لي زعيم “القاعدة” الشيخ اسامة بن لادن شخصيا عندما التقيته للمرة الاولى في اواخر تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1996 في كهوف تورا بورا، انه رفض عرضا حمله اليه عمه (زوج امه)، ومجموعة من شخصيات الحجاز وعلمائها البارزين، يتضمن رفع التجميد لارصدته البنكبة العائدة من نصيبه في شركة والده (شركة بن لادن للمقاولات)، وكان مقدارها 250 مليون دولار، ومضاعفتها، مقابل ان يعود الى المملكة، ويقول خمس كلمات عند وصوله الى مطار الرياض وهي “ان المملكة تطبق الشريعة الاسلامية”.

الكونغرس الامريكي يعرف هذه الحقائق، مثلما يعرف ما هو اكثر منها، ولكنه يمارس “الابتزاز″ و”البلطجة”، في ابشع صورهما واشكالهما ضد المملكة، وضد العرب والمسلمين، ويقف في معظم الاحيان في الخندق المعادي لهم.

الصحف الاميركية ظلت طوال الاعوام الماضية تتحدث عن 28 صفحة جرى طمسها من التقرير الصادر عن تحقيقات لجنة الكونغرس في هجمات سبتمبر، وتؤكد تورط الاسرة الحاكمة السعودية فيها، هذه الصفحات وبعد نشرها خلت من كل هذه الادعاءات، وها هو “الكونغرس″ يرد بالتصديق على قانون الملاحقات المذكور.

القيادة السعودية وقفت دائما ضد كل تحرك عربي حقيقي لمواجهة الخطرين الصهيوني والاميركي، وجندت "المجاهدين" العرب والمسلمين لالحاق هزيمة بالاتحاد السوفييتي، صديق العرب في افغانستان، واستقدمت نصف مليون جندي اميركي لتدمير العراق واسلحته تحت ذريعة تحرير الكويت، وايدت فرض حصار تجويعي ادى الى مقتل مليون من اطفاله على مدى 13 عاما.
المكافأة الاميركية لكل هذه الخدمات تأتي على شكل قوانين لملاحقتها بتهمة دعم الارهاب والارهابيين تماما مثل تنظيمي “داعش” و”القاعدة”، التي تحاربهما حاليا بشراسة، يا لها من نهاية.. يا لها من مأساة.

***
اميركا هي اكبر دولة تمارس الارهاب في العالم، واذا كانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية قتلت ثلاثة آلاف اميركي، وهي هجمات مدانة، فإن اميريكا قتلت الملايين في العراق وسوريا واليمن وافغانستان وليبيا بشكل مباشر، او غير مباشر، وهي التي هيأت الحاضنة الاكثر دفئا لنمو الجماعات المتشددة مثل “داعش”، التي تدعي انها الخطر الاكبر على السلم والاستقرار العالميين.

القيادة السعودية تحالفت مع امريكا ضد معظم اعدائها، ان لم يكن كلهم، سعيا من اجل حمايتها ودعمها، وهي تدفع، الثمن غاليا من اموالها، التي هي حق لشعبها، وتواجه وشعبها خطر الافلاس لانها استمعت للنصائح الاميركية، بتخفيض اسعار النفط لالحاق الاذى والشلل بالاقتصادين الايراني والروسي، ودخول حرب في اليمن وسوريا وليبيا، وبما يخدم المصالح الاميركية بشكل اساسي.

اليوم الاستثمارات السعودية، وغدا الكويتية، وبعد غد القطرية، والاماراتية، والذرائع والوثائق جاهزة ومحفوظة في الادراج، وسيتم اخراجها في الوقت الملائم، ودعم الارهاب احداها.

نشعر بالمرارة في الحلق، مثلما نشعر بالقهر والالم.. لاننا كنا، والكثيرون غيرنا، نتوقع هذه النهاية، ونعارض كل حروب اميريكا، ونحذر من الثقة فيها، والتحالف معها، ونالنا ما نالنا، وهذا قدرنا وامثالنا، وما اكثرهم في هذه الامة.

هل سيستوعب القادة السعوديون هذا الدرس وتداعياته، ومعهم حلفاؤهم في الخليج (الفارسي)، وبعض المملكات العربية، ويبدأون في المراجعات المعمقة، والتغيير حسب نتائجها؟ لدنيا الكثير من الشكوك هذا اذا لم يكن الوقت متأخرا.

عبد الباري عطوان - راي اليوم

107-2

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية