عاجل:

نعم.. القصف الامريكي للقوات السورية كان متعمدا.. والجولاني كشف المستور!

الثلاثاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٦
٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش
نعم.. القصف الامريكي للقوات السورية كان متعمدا.. والجولاني كشف المستور! قبل الغزو الامريكي للعرق قال لنا دونالد رامسفيلد وزير الدفاع في حينها، وآلته الدعائية الجبارة بشقيها الغربي والعربي، ان اقمار التجسس الامريكية التي تزدحم بها اجواء العراق تستطيع ان تحدد “النمرة” الداخلية لملابس الرئيس العراقي صدام حسين، وتحديد هوية الدول المصنعة لها.

كلام جميل.. وطالما الحال هو كذلك، ونحن نصدق هذه الاقوال الامريكية على مضض، نسأل كيف قصفت اربع طائرات امريكية من طراز “اف 16″ موقعا للجيش السوري قرب مطار دير الزور، وتقتل ثمانين من جنوده، وتصيب المئات بجروح عن طريق الخطأ؟
ولنفترض ان الطائرات الامريكية تخطىء، فلماذا لا يحدث هذا الخطأ مع القوات العراقية مثلا في الفلوجة وتكريت والرمادي والموصل، او القوات الروسية، او الكردية، او التركية.. او.. او.. وقائمة القوات الخاصة والعامة الموجودة على الارض السورية اطول من صبر ايوب عليه اسلام.
صقور وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون” يريدون افشال اتفاق الهدنة الذي توصل اليه لقاء جنيف بين جون كيري، وزير الخارجية الامريكي، وسيرغي لافروف، نظيره الروسي، قبل عشرة ايام، ونفذوا هذه الغارات على مواقع الجيش السوري على امل ان يتلوها رد فعل سوري او روسي انتقامي، او اعلان غاضب بإنهيار الاتفاق، ولكن هذا لم يحدث لان الجانبين الروسي والسوري متمسكان به، لما يتضمنه من بنود لصالحهما، وتحليا بضبط النفس.
***

هناك نظرية تقول ان الطائرات الامريكية شنت هذه الغارات على مواقع الجيش السوري كمقدمة، او تبرير لقصف قادم لمواقع جبهة “فتح الشام”، النصرة سابقا وحلفائها، مثل “احرار الشام”، و”جيش الفتح” وغيرها من الفصائل، ولكننا لا نميل الى هذه النظرية رغم وجاهة بعض جوانبها، لسبب بسيط، وهو ان الادارة الامريكية لا تريد الالتزام بالنقطة الواردة في الاتفاق، وتنص على فك ارتباط الفصائل “المعتدلة” بالاخرى المتشددة او “الارهابية”، حسب تصنيفها، لانها وجدت معارضة شديدة من هذه الفصائل لعملية فك الارتباط هذه، ولمست حدوث عملية اصطفاف غير مسبوقة خلف جبهة النصرة بفضل جهود المفتي الشيخ عبد الله المحيسني، والاجتماعات المكثفة التي عقدها طوال الايام المقبلة.
الروس الذين خدعوا بدهائهم شريكهم الامريكي عندما جروه لتوقيع هذا الاتفاق، وتشكيل غرفة تنسيق عسكرية مشتركة لمحاربة، والقضاء على الجماعات “الجهادية” المتشددة، يدركون جيدا ان القضاء على جبهة “فتح الشام” او “النصرة”، يعني نهاية المعارضة المسلحة كليا في سورية، ويبدو ان “الصحوة” الامريكية لهذه الخديعة جاءت متأخرة.
الفصل بين الفصائل ومقاتليها امر صعب، ان لم يكن من المستحيل بسبب التدخل الجغرافي اولا، والتداخل التنظيمي والبشري ثانيا، فهناك العديد من الاشقاء من العائلة الواحدة يتوزعون على العديد من التنظيمات، فكيف يمكن فرزهم، وتصنيف بعضهم، “ارهابي” يجب قتله، والآخر “معتدل” يجب الحفاظ على حياته؟ وهنا تكمن ورطة التعهد الامريكي.

من تابع مقابلة السيد ابو محمد الجولاني زعيم تنظيم “فتح الشام” على قناة “الجزيرة” بالامس، وما ادلى به من تصريحات، يدرك جيدا خريطة الصراع على الارض السورية، فالسيد الجولاني وجه نقدا لاذعا للادارة الامريكية لانها ما زالت تعتبر جبهته “ارهابية” رغم فك ارتباطها مع تنظيم “القاعدة”، وكأنه يقول انه فعل ذلك بإيعاز منهم، وحلفائهم العرب، واكد انه يريد اقامة كيان سني مستقل على الارض السورية والقضاء على الطوائف الاخرى، ومحاربة “المشروع الرافضي”، وذهب الى ما هو ابعد من ذلك عندما تحدث عن مخطط روسي امريكي “هدفه استسلام” الفصائل المسلحة التي تقاتل النظام السوري”، وقال ان امريكا تحاول “ان تفعل الآن في سورية ما فعلته في العراق قبل عشرين عاما”، وهذا يعني رفضا واضحا لاتفاق الهدنة، واي عملية او حلول سياسية يمكن التوصل اليها في مؤتمر جنيف اذا ما قدر له الانعقاد.
امريكا تغرق في مأزق كبير في سورية لا تعرف كيف تخرج منه، وتعتقد ان انهيار اتفاق الهدنة قد يكون احد المخارج، لاعادة تعديله وفق مطالبها وحلفائها، سواء في المعارضة السورية او الدول الخليجية الداعمة لها.

وسائط التواصل الاجتماعي، وموقع “اليوتيوب” خاصة، مليئة بالاشرطة التي تعكس حالة الغضب الشديد تجاه امريكا في اوساط بعض فصائل المعارضة السورية المسلحة، مما يعني ان حالة الكراهية لامريكا التي بلغت ذروتها اثناء الغزو الامريكي للعراق، وتراجعت قليلا في سورية بسبب الدعم لبعض فصائل المعارضة المسلحة، تعود، اي “الكراهية”، الى صورتها السابقة، وربما اكثر قوة.
التفاهمات الامريكية الروسية بشقيها السياسي والعسكري تواجه امتحانا عسيرا هذه الايام، والايام القليلة القادمة، التي ربما تشهد لقاء بين كيري ولافروف، وربما بوتين واوباما، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، ربما تكون حاسمة لانقاذ اتفاق الهدنة من عدمه.
***
الانقاذ يعني تراجعا روسيا، وتعديل بنود الاتفاق تجاوبا مع المطالب الامريكية، والانهيار يعني تمسك الجانبين بمواقفهما، وهو التمسك الذي ادى الى الغاء اجتماع مجلس الامن الدولي لاعتماده، اي الاتفاق، يوم الجمعة الماضي.
من الصعب ترجيح اي من الاحتمالين، التعديل او الانهيار، ولكن البديل للانهيار ربما يكون العودة للمربع الاول، واشتعال حرب روسية امريكية بالانابة على الارض السورية، يمكن ان تتطور، اذا لم تطوق بسرعة، الى حرب مباشرة لا يريدها اي طرف، وعلينا ان نتذكر ان الحرب العالمية الاولى انفجرت بسبب اغتيال ولي العهد النمساوي.
اوباما المتهم من خصمه دونالد ترامب، المرشح الجمهوري بـ”الجبن” في سورية، ربما يريد ان يرد على هذا الاتهام “بعمل ما” لتحسين حظوظ المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي يتراجع تقدمها في استطلاعات الرأي بشكل متسارع، تماما مثلما قدم 38 مليار دولار مساعدات لدولة الاحتلال الاسرائيلي للغرض نفسه لكسب اصوات اليهود.
ايام صعبة قادمة حافلة بالمفاجآت.. واتفاق الهدنة بات في غرفة “الانعاش”.. وما علينا الا الرصد والانتظار كالعادة، وهل نملك اي خيار آخر؟

عبد الباري عطوان ــ رأي اليوم

4

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً


بزشكيان: أميركا في تصرفاتها تنتهك وبشكل صارخ جميع القوانين الدولية والأطر الإنسانية، ولا تفعل شيئاً سوى استخدام القوة وارتكاب الأعمال اللاإنسانية


بزشكيان: حاولنا التعبير عن الحقائق التي تفرضها الولايات المتحدة على شعبنا وعلى العالم


بزشكيان: لا يمكن تدمير شعب عريق ومتحضر كالشعب الإيراني


الرئيس مسعود بزشكيان في شرحه لبرامج اليوم الأول من زيارته إلى نيويورك: دافعت عن حقانية الشعب الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة