عاجل:

الاستعمار الفرنسي يكشف حقائق دفن جماجم مقاومين جزائريين

السبت ٠١ أكتوبر ٢٠١٦
٠٨:٠٣ بتوقيت غرينتش
الاستعمار الفرنسي يكشف حقائق دفن جماجم مقاومين جزائريين عاد إلى السطح من جديد، الجدل الدائر حول الحقبة الاستعمارية الفرنسية للجزائر التي استمرت عشرات السنين وانتهت في عام 1962، وما ارتبط بها من اتهامات من قبل منظمات حقوقية جزائرية لباريس بارتكاب "جرائم" عديدة بحق أبناء ذلك البلد لا سيما رجال المقاومة.

ما تداولته وسائل إعلام فرنسية، حول وجود أكثر من 18 ألف جمجمة محفوظة في "متحف الإنسان" بالعاصمة الفرنسية باريس تعود لمواطنين جزائريين قطعت رؤوسهم على يد الاستعمار الفرنسي، كان أبرز حلقة في هذا الجدل، وكشف عن حقائق أخفائها الاستعمار الفرنسي، وحاولت باريس غض الطرف عنها، وعدم الاعتراف بها منذ عشرات السنين، حسب مراقبين.

وذكرت هذه الوسائل الإعلامية، وفي مقدمتها "فرانس 24"، أن 500 من تلك الجماجم تم التعرف على هوية أصحابها، من ضمنها 36 جمجمة تعود لقادة في المقاومة الجزائرية قتلوا، وقطعت رؤوسهم من قبل قوات الاستعمار الفرنسي للجزائر في القرن التاسع عشر ثم نقلت إلى العاصمة الفرنسية لدوافع سياسية و"أنتروبولوجية (متعلقة بعلم الإنسان)".

ويعود أوّل اكتشاف لهذه الجماجم ولمكان تواجدها إلى عام 2011، إثر تحرّكات وأبحاث تاريخية طويلة قام بها المؤرخ الجزائري علي فريد بلقاضي، أثبت من خلالها الأخير وجود 36 جمجمة، حاليا، في متحف الإنسان بباريس، تعود لمقاومين جزائريين قادوا المقاومة في الفترة الفاصلة بين عامي 1830 و1870.

وذهب مراقبون إلى أن الحديث عن جماجم عدد من المقاومين الجزائريين، عاد إلى الواجهة من جديد، عقب سلسلة من العرائض التي تقدم بها عدد من المؤرخين سواء من فرنسا أو الجزائر ، بينهم المؤرخين الجزائري إبراهيم السنوسي والفرنسي باسكال بلونشار.

وفي حديث لفضائية "فرانس 24"، قال المؤرخ الجزائري بلقاضي: "حصلت على صور لتلك الجماجم إلي جانب بعض التفاصيل المطابقة بشكل كامل لأوصاف هؤلاء القادة، وقد كانت هذه أول خطوة للتعرف على مكان تواجد الجماجم".

وتابع المؤرخ الجزائري بالقول إن من بين الذين تم التعرف عليهم هناك جمجمة تعود للشيخ أحمد بوزيان، الذي قاد معركة الزعاطشة عام 1849 (قادها ضد الاستعمار)، وأخرى لموسى الدرقاوي الذي قتل في نفس المعركة، كما وقع التعرف أيضا على جمجمة شريف بوبغلة الذي تزعم القتال ضد الجيش الفرنسي في منطقة القبائل (وسط الجزائر)، إضافة إلى كلّ من مختار التيطراوي وعيسى حمادي وبوعمر بن قديدة، وجميعهم من قادة المقاومة الجزائرية في تلك المرحلة.

واعتبر بلقاضي أن المكان الطبيعي للجماجم هي الجزائر وليس متحف الإنسان في فرنسا، داعيا إلى "ضرورة إعادتها؛ لأن أصحابها ناضلوا من أجل قضية، ومن أجل تحرير أرضهم، ولذلك ينبغي دفنهم في بلادهم".

من جانبه، أشار المؤرخ الفرنسي المهتم بالشأن الجزائري باسكال بلونشار، في حديث لنفس القناة، إلى أنّ "هذه الجماجم وصلت إلى فرنسا لأنها كانت ترسل من قبل الجيش الاستعماري كمؤشّر انتصار على القوى المقاومة، لتتحول إثر ذلك إلى مادّة علمية استقطبت العديد من علماء الانتروبولوجيا، علاوة على وجود سبب آخر وهو أن رؤوس زعماء المقاومة كانت تقطع لتعلّق في المدن والساحات العامة كرسالة للجزائرين مفادها قتلنا قادتك".

وأضاف بلونشار في ذات الصدد أن الجماجم تنذر بأن عهد السكوت عن حقيقة ما وقع خلال الحقبة الاستعمارية في الجزائر ولّى ولن يعود.

في المقابل، قال ميشال غوري، رئيس متحف الإنسان، في تصريحات إعلامية، إن "تلك الجماجم تمثل قيمة أخلاقية كبيرة، حيث من الموكّد أن لأصحابها أولاد وأحفاد".

وأشار إلى أن الجماجم "لم توضع مع البقية المعروضة في المتحف لما لها من خصوصية ولما تثيره من جدل بين فرنسا والجزائر، ولهذا فهي محفوظة داخل قاعة مغلقة بعيدة عن العرض وأعين زوار المتحف".

أما إبراهيم السنوسي، الأستاذ في جامعة سيرجي بونتواز في ضاحية باريس الغربية، الذي بادر في مايو/ أيار الماضي، بإطلاق عريضة تطالب بإعادة هذه الجماجم إلى الجزائر، جمعت أكثر من 30 ألف توقيع، فلفت في تصريحات إعلامية، إلى أنّ "الهدف اليوم هو معرفة الحقيقة، أي معرفة ما الذي حصل بالفعل، والأجيال القادمة من حقها أن تعرف حقيقة التاريخ من أجل التقدّم".

ودام الاستعمار الفرنسي للجزائر بين 1830 و 1962، ويقول مؤرخون ومنظمات متخصصة، إن تلك الفترة شهدت "جرائم" قتل ضد الجزائريين من قبل القوات الاستعمارية، إلى جانب تهجير مئات الآلاف من السكان.

وتقول الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان (منظمة حقوقية مستقلة)، إن الاستعمار الفرنسي قتل 10 ملايين شخص خلال فترة تواجده بالجزائر.

وتطالب السلطات الجزائرية نظيرتها الفرنسية بالاعتراف بتلك "الجرائم" وتعويض الضحايا، لكن باريس تقول إنه "يجب طي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل".

المصدر: هسبريس

2-1

0% ...

آخرالاخبار

نائب منسق القوة البحرية للجيش الإيراني: إن ما شوهد اليوم أثناء تفقد مواقع ووحدات وألوية المنطقة البحرية الثانية يعكس الروح المعنوية العالية للقوات وجاهزيتها للدفاع عن حدود البلاد


سلام: نعيش في عالم تتزايد فيه الحروب والنزاعات وينفق على التسلح أكثر من التنمية


سلام: مأساة غزة الجريحة وضعت عجز العالم أمام امتحان لا يجوز الهرب منه


رئيس الوزراء اللبناني في الجمعية العامة للأمم المتحدة: يجب استعادة كامل الأراضي من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة لبنان على كامل الأراضي تنفيذاً لاتفاق الطائف والقرار 1701


حضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وإلقاؤه كلمة خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


نتنياهو يواجه مقاطعة دولية وهتافات غاضبة في الأمم المتحدة


هلاك جنديين صهيونيين اثنين بانفجار مُسيّرة مفخخة شمالي قطاع غزة


الزيدي: العراق لم يكن أبداً على الهامش بل هو قلب التاريخ ونبض الحاضر


الزيدي: نعمل على الانتقال بالعراق إلى أن يكون شريكاً اقتصادياً فاعلاً في المنطقة


رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين: القضية الفلسطينية حاضرة في أي حديث عن الاستقرار في المنطقة


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى