عاجل:

لوفيغارو..

الانقسامات بين السوريين والأجانب تنخر جسد "فتح الشام"

السبت ٠١ أكتوبر ٢٠١٦
٠٩:٤٩ بتوقيت غرينتش
الانقسامات بين السوريين والأجانب تنخر جسد نشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية تقريرا؛ تحدثت فيه عن التوترات التي أصبحت متغلغلة داخل ما تسمى جبهة "فتح الشام" منذ انفصالها عن القاعدة، وهي توترات تغذيها الخلافات بين المقاتلين السوريين والأجانب المنتمين إليها.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن القائد العسكري لجبهة فتح الشام لقي حتفه على إثر غارة جوية أمريكية في قرية كفر ناها قرب حلب، في شمال سوريا. وكان هذا القائد، الذي يدعى أبا عمر سراقب، حاضرا في اجتماع للجبهة التي انفصلت هذا الصيف عن تنظيم القاعدة.

وأضافت الصحيفة أنه من الغريب غياب أهم عناصر جبهة فتح الشام، وهو أبو محمد الجولاني عن الاجتماع الذي كان سريا. أما أبو عمر فهو أحد مؤسسي جبهة النصرة، بعد أن كان أحد المقاتلين ضد القوات الأمريكية في العراق منذ سنة 2003. وهو كان يؤمن بضرورة شن "حرب عالمية" ضد الغرب.

وذكرت الصحيفة أن هناك صراعا قائما بين عنصرين من حركة فتح الشام حول من سيكون خليفة أبي عمر، وهما أبو حسين الأردني وأبو مسلم الشامي، وكلاهما من أصل سوري. لكن الثاني هو من أحد المعارضين للأفكار الداعية لمحاربة الغرب.

وشهدت جبهة فتح الشام، منذ انفصالها عن تنظيم القاعدة عدة توترات، تعود أسبابها إلى الخلافات والاختلافات بين المقاتلين السوريين والمقاتلين الأجانب، حيث أن 30 في المئة من أعضاء الحركة، الذين يقدر عددهم بحوالي 15 ألف شخص، هم من أصل أردني وسعودي. فالمقاتلون السوريون يعتقدون بأنهم إذا جعلوا الحرب السورية مجرد صراع ضد بشار الأسد ونظامه، فإن ذلك سيجعلهم قادرين على كسب رضا الدول العربية في الخليج الفارسي والدول الغربية التي ترفض إزالة جبهة فتح الشام من قائمة المنظمات الإرهابية.

في هذا السياق، قال المعارض السوري هيثم مناع أن "جبهة النصرة تشكلت سنة 2012 من خلال ثلاثة عناصر؛ فبعض المؤسسين كانوا قد ذهبوا للعراق للقتال سنة 2003، في حين تم الإفراج عن البعض الآخر من سجن صيدنايا الواقع قرب دمشق، أما البقية فهم أجانب دخلوا سوريا منذ بداية الثورة".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العناصر تمكنت من التعايش مع بعضها البعض. لكن في السنة الماضية، وبعد تزايد الهجمات الروسية، اضطرت جبهة النصرة لإعادة نشر الجزء الأكبر من قواتها قرب معقلها في إدلب غرب سوريا، لذلك تحول مقاتلوها من الجنوب، قرب الحدود الأردنية، ومن الأحياء القريبة لداريا في ريف دمشق، للقتال في إدلب.

وتحدثت عن أن قطر سعت لإنشاء قوة تكوّن سورية بالكامل. ومن مهام هذه القوة الإطاحة ببشار الأسد، وعدم الدخول في أي صراع مع الغرب.

ولفتت الصحيفة إلى أن روسيا تريد شن هجمات مشتركة مع الولايات المتحدة ضد الجهاديين السوريين والضغط على الجماعات التي تتعاون مع جبهة فتح الشام لكي تتخلى عنها.

وفي هذا السياق، قال الباحث دومينيك توماس إنه "بعد خمس سنوات من حرب بلا هوادة، يبدو أن جبهة فتح الشام لا يمكن لها أن تتخلى عن مقاتليها ذوي الخبرة. فقد اكتسب الأجانب شرعية قتالية، خاصة الأوزبك والإيغور الذين شاركوا في معارك عسكرية مهمة ...".

أما أولئك الذين يرغبون في مقاتلة الغرب، فسيكون أمرهم صعبا، وهو ما تحدث عنه أحد الخبراء قائلا: "سيكون من الصعب عليهم إيجاد تمويل لمثل هذه المعركة". وفي هذه الأثناء، تسعى تركيا لإنشاء جيش يتكون من مقاتلين من ما يسمى الجيش الحر وإسلاميين معتدلين، ولا ترغب في أن يحتوي هذا الجيش على عناصر جهادية.

وفي الختام، نقلت الصحيفة ما أفاد به هيثم مناع، الذي قال إن "الجولاني يريد أن تكون المناصب العليا في الجيش تحت سيطرة السوريين، لكنه لا يريد التخلي عن المقاتلين الأجانب". لذلك، فهو يريد أن يكون أبو محمد الشامي خليفة لأبي عمر. وأضاف مناع: "الجهاديون السوريون لهم إيديولوجية متشددة لكنهم عمليون أيضا، فمن الممكن أن يتعاملوا مع أعدائهم الأكراد، والأمريكيين أو حتى الإسرائيليين إذا ما واجهوا خطرا يهدد بقاءهم".

109-1

0% ...

آخرالاخبار

أوليانوف: عودة مفتشي الوكالة الدولية الى إيران غير ممكنة


رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: نتنياهو يواصل ارتكاب مجزرة جماعية في غزة


أربعة مصابين أحدهم حالته خطيرة جراء استهداف طيران الاحتلال مجموعة من المواطنين الفلسطينيين أمام مدرسة حيفا وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


شهيد وجرحى جرّاء استهداف طائرات الاحتلال مركبة في محيط المستشفى الأمريكي غربي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة


مصادر محلية: إصابة مواطنَين فلسطينيين اثنين إثر هجوم مستوطنين على بلدة فرخة غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية


إصابات بإستهداف قوات الاحتلال مركبة قرب المستشفى الأمريكي في بلدة الزوايدة بقطاع غزة


طيران الاحتلال يقصف منطقة البصة غربي دير البلح وسط قطاع غزة


العميد علي فدوي: إذا هاجم العدو إيران مرة أخرى نتيجة حسابات خاطئة فإن رد الجمهورية الإسلامية سيكون أقسى بكثير من ذي قبل


العميد علي فدوي: حرس الثورة لم يضيع حتى ساعة واحدة ودأب دائماً على زيادة طاقته وقدرته وسوف يستمر هذا المسار


مستشار قيادة حرس الثورة العميد علي فدوي: في الحروب الأخيرة لم تكن أميركا وحدها في مواجهة إيران