عاجل:

ما تأثير تفجيرات عدن على اجتماع الرياض، ولماذا أضيفت عمان؟

الثلاثاء ٢٠ ديسمبر ٢٠١٦
٠٨:٢٤ بتوقيت غرينتش
ما تأثير تفجيرات عدن على اجتماع الرياض، ولماذا أضيفت عمان؟ تفجيرات عدن الانتحارية تلقي بظلالها على اجتماع اللجنة الرباعية في الرياض للبحث عن حل سياسي للازمة اليمنية.. هل كان التزامن مقصودا؟ ولماذا أضيفت سلطنة عمان الى عضويتها؟ وما هو السبب الأبرز لتعثر نجاحها؟

العالم - مقالات

لا نعرف ما اذا كان تزامن التفجير الانتحاري الذي استهدف مركزا عسكريا في قلب مدينة عدن، وادى الى مقتل اكثر من 50 شخصا واصابة العشرات وتبناه تنظيم “داعش”، مع اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في الرياض، بحضور وزراء خارجية أمريكا وبريطانيا والامارات والسعودية، كان مقصودا او انه مجرد صدفة، لكن ما نعرفه ان هذا التفجير يؤكد مجددا فشل جميع الوساطات لوضع حد لسفك الدماء في هذا البلد، وإعادة الامن والاستقرار اليه ومواطنيه.

مدينة عدن التي تتواجد فيها حكومة الرئيس (المستقيل) عبد ربه منصور هادي من المفترض ان تكون، وبعد 15 شهرا من “تحريرها” آمنة، في ظل وجود قوات الشرعية (ميليشيات هادي) مدعومة بقوات إماراتية وسعودية، ولكن توالد التفجيرات واعمال الاغتيال للمسؤولين الأمنيين الكبار يعطي انطباعا معاكسا.

جون كيري وزير الخارجية الامريكية، الذي يعيش أيامه الاخيره في منصبه، ذهب الى الرياض من قبيل “المجاملة” لا اكثر، وتحدث بـ”رتابة” في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره السعودي عادل الجبير عن مواصلة السعي من اجل وقف الاعمال القتالية واراقة الدماء بالتالي، بينما ركز السيد الجبير على نفي التقارير الإخبارية التي نسبت الى مسؤولين أمريكيين تحدثت عن تقليص واشنطن لدعمها العسكري للحرب السعودية في اليمن، وتجميد تزويدها، أي المملكة، ببعض الذخائر والمعدات العسكرية الدقيقة التوجيه بسبب مخاوف أمريكية من سقوط ضحايا مدنيين، مثلما ركز أيضا على قانون “جاستا” الذي يعطي ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 مقاضاة السعودية طلبا لتعويضات مالية، منبها الى مخاطر هذا القانون على النظام الدولي.

بمعنى آخر، لم يتحدث السيد الجبير باسهاب عن الحرب في اليمن، كما تجنب كليا الحديث عن الحرب الاخرى في حلب، وخروج المسلحين منها، مما يعكس حدوث تغيير متسارع في ترتيب أولويات بلاده السياسية.

انضمام السيد يوسف بن علوي الى اللجنة الرباعية الدولية وحضوره لاجتماعها الأخير في الرياض يظهر تراجعا من الدول الأربع، والسعودية بالذات، عن سياسة تهميش دور سلطنة عمان، والتسليم بأهميتها كدولة محورية في ملف الازمة، ولكن يبدو ان هذا “التهميش” مستمر جزئيا في ظل إعطاء الأردن مسؤولية استضافة الاجتماع المقبل للجنة، وليس سلطنة عمان، مثلما كان مقررا سابقا.

هدف هذه اللجنة الرباعية في تقديرنا ليس انهاء الحرب في اليمن فقط، وانما “توفير” مخارج للمملكة العربية السعودية للخروج من مصيدتها ونزيفها المالي والعسكري والبشري بأقل قدر ممكن من الخسائر، ولكنها، أي المملكة، لا تقدم “التنازلات” المطلوبة التي قد تساعد على تحقيق هذا الهدف، وابرزها فتح قنوات حوار مع خصمها “الداهية” علي عبد الله صالح، شريك تيار “انصار الله” الحوثي في هذه الحرب، والضغط على الرئيس (المستقيل) هادي بتسهيل تطبيق خريطة الطريق الأممية التي اعدها المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ، وتنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية بصلاحيات رئاسية كاملة، وابعاد اللواء علي محسن الأحمر نائب الرئيس (المستقيل) والدعوة الى انتخابات رئاسية بعد 40 يوما.

لا نعتقد ان جهود اللجنة الرباعية، التي أصبحت خماسية، تملك فرصا كبيرة للنجاح في المستقبل المنظور، فالتحالف “الحوثي الصالحي” يعزز وجوده على الارض، وتشكيله حكومة بقيادة الدكتور عبد العزيز بن حبتور، ومواصلته الحرب على الحدود اليمنية السعودية، يخلق واقعا جديدا قد يكون من الصعب الغاؤه بسهولة.

التحالف “الحوثي الصالحي” اتبع استراتيجية كسب الوقت، والصمود في وجه التدخل العسكري السعودي، وامتصاص الضربات الجوية، للحيلولة دون سقوط صنعاء، وتحويل السعودية وحلفائها من قوة انقاذ الى قوة عدوان، ويبدو ان هذه الاستراتيجية حققت أهدافها وبنجاح ملموس.

* راي اليوم

114-4

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


نواف سلام للرئيس الإيراني: العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وبيروت تريد إقامة وتطوير علاقات سليمة ومتوازنة وبناءة مع طهران


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وستعارض أي شكل من أشكال فرض الهيمنة وممارسة الضغوط على الدول المستقلة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على تطوير العلاقات مع جميع دول المنطقة واحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول


الرئيس الإيراني لنواف سلام: إيران ترى أن تجاهل مبادئ وقواعد القانون الدولي يمهّد لتوسّع انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: لطالما أكدت إيران ضرورة تعزيز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة وحل القضايا عبر الحوار والاحترام المتبادل


المستوطنون يواصلون محاصرة بلدة قصرة بعد انسحاب جيش الاحتلال


بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة