عاجل:

أردوغان وديمقراطية الشاي

الثلاثاء ٢٧ ديسمبر ٢٠١٦
٠٧:٥٨ بتوقيت غرينتش
أردوغان وديمقراطية الشاي الحرب المفروضة على سوريا منذ 6 سنوات، ما كانت لتستمر كل هذه المدة الطويلة، بل لم تكن لتقع اصلا، لولا بعض الدول العربية والاسلامية، التي نفذت المخطط الامريكي الصهيوني بحذافيره، عبر تجنيد مئات الالاف من التكفيريين من مختلف انحاء العالم وشحنهم الى سوريا، ودعمهم بالمال والسلاح والاعلام.

العالم - مقالات

المضحك المبكي، هو ان الذريعة التي تذرعت بها هذه الدول التي حمل قادتها لواء “الدفاع عن الشعب السوري”، كانت محاربة “الدكتاتورية” و “الاستبداد” والدعوة الى “الديمقراطية” و“التعددية” و“الانتخابات” و“حقوق الانسان” و”حكم القانون” و“حرية التعبير”، بينما هذه الدول تحكمها انظمة تعيش خارج التاريخ، فهي أسرية وقبلية، لا دستور فيها ولا برلمان ولا انتخابات ولا تعددية ولا ديمقراطية ولا حقوق انسان، فالشعوب فيها تعيش بفضل وكرم وعطاء المشايخ والأمراء والملوك.

الإستثناء في القاعدة السابقة هي تركيا، التي تشهد عادة انتخابات وفيها فسحة للصحافة الحرة، الا أن هذه الفسحة اخذت تضيق شيئا فشيئا، مع وصول حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى سدة الحكم، فهو لا يتحمل اي رأي مخالف ناهيك عن النقد، وازدادت نزعته الإستبدادية بعد الإنقلاب الفاشل، فزج بعشرات الالاف في السجون وطرد مثل هذا العدد من وظائفهم، بذريعة التواطؤ مع الإنقلابيين او التعاطف معهم.

صحيح ان إهانة الرئيس في تركيا تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون بما يصل إلى أربعة أعوام في السجن!، ولكن ان يُعتقل ويُلاحق ويُساءل، كل مواطن تركي، بمجرد التفكير بإهانة الرئيس، فهذا امر، لم تشهده تركيا ما قبل الحقبة الأردوغانية.

قد يعتبر البعض ما نقوله تجن على اردوغان، الا ان ما حدث لمدير مطعم صحيفة “جمهوريت” التركية المعارضة سينول بوران، يوم الأحد الماضي 25 كانون الاول / ديسمبر، يؤكد هذه الحقيقة المرة، فالرجل اعتقل لمجرد انه قال شيئا، سمعه احد ضباط حماية مبنى الصحيفة، فشمّ منه رائحة إهانة للرئيس اردوغان.

أوزجور أورفا محامي بوران، قال ان الشرطة داهمت منزل موكله في اسطنبول في ساعة متأخرة من الليل والقت القبض عليه بتهمة إهانة الرئيس، وتم استجوابه وحبسه احتياطيا لحين مثوله امام المحكمة.

بوران لم يكن الأول من اسرة صحيفة “جمهوريت” من يدخل السجن، فقد سجن رئيس تحريرها والعديد من صحافييها الشهر الماضي، بعد اتهامهم بأنشطة إرهابية على صلة بأكراد تركيا ومحاولة انقلاب تموز/ يوليو، الا ان السبب الحقيقي وراء عداء اردوغان للصحيفة، يعود الى نشرها العام الماضي تحقيقا أكد ان أجهزة الإستخبارات التركية تزود الجماعات التكفيرية في سوريا بالسلاح.

تهمة “اهانة الرئيس”، تحولت الى سيف مسلط على رقاب كل من يعترض على سياسة اردوغان الداخلية والخارجية، لاسيما منذ انتخاب اردوغان رئيسا في آب/اغسطس 2014، فهناك نحو الفي قضية في تركيا استهدفت فنانين وصحافيين ومواطنين عاديين، باتوا عرضة للسجن اربع سنوات، بتهمة إهانة الرئيس.

اردوغان هذا، الذي يسجن مواطنيه لأنهم لا يقدمون له الشاي!!، هو من اكثر زعماء الدول التي تحالفت لتصدير “الديمقراطية” الى سوريا، تعصبا ل”حقوق الانسان السوري”، واكثرهم عداء ل”الاستبداد في سوريا”، واكثر الداعمين ل”ابطال الديمقراطية في سوريا”، من امثال الممسوخ الذي فخخ ابنتيه الصغيرتين وفجر احداهما، و”ثوار” جماعة الزنكي، الذين ذبحوا طفلا مريضا ومصابا، من الوريد الى الوريد لمجرد التسلية، حقا انها ديمقراطية الشاي.


• شفقنا

208

0% ...

آخرالاخبار

"وول ستريت جورنال" عن مصادر: نتنياهو سعى لترتيب لقاء مع الرئيس ترامب على هامش زيارته نيويورك لكنه فشل


اللواء وحيدي: لا نخشى الحرب فهي النداء الثابت لشعبنا


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغيّر مشهد الحرب


المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة اللواء صفوي: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء وحيدي: ذلك النداء الذي دوّى من على منبر الأمم المتحدة على لسان رئيس الجمهورية المحترم ووصل إلى مسامع العالم


القائد العام لحرس الثورة اللواء وحيدي: «لا نخشى الحرب».. إنه نداء الشعب الإيراني العالي والثابت


مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً جداً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغير مشهد الحرب


اللواء صفوي: سنفتح جبهة جديدة في الحرب المقبلة


اللواء وحيدي: نداؤنا دوى من على منبر الأمم المتحدة على لسان الرئيس بزشكيان ووصل إلى مسامع العالم