عاجل:

إمام عراقي "سُنيٌّ" أنقذ أبناء قريته الشيعية من "داعش".. كيف فعل؟

الخميس ٢٩ ديسمبر ٢٠١٦
٠٢:٢٩ بتوقيت غرينتش
إمام عراقي في قرية "عمركان" الواقعة شرقي الموصل، نجحت أقلية من طائفة الشبك التي يستهدفها تنظيم "داعش"، في البقاء على قيد الحياة والنجاة طوال عامين من سيطرة التنظيم على القرية.

العالم- العراق

وبعد سيطرة تنظيم "داعش" على القرية في حزيران/يونيو 2014، حيث فهم سكان القرية سريعاً أن ما ينتظرهم هو مصير حالك السواد، فبدأ إمام القرية نديم سليمان حسن، خطته لإنقاذهم. بحسب صحيفة لوموند الفرنسية 27 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وقبل وصول تنظيم "داعش" كانت قرية "عمركان" تضم نحو 500 عائلة من طائفة الشبك، وهي أقلية عراقية تنتشر في عشرات القرى الصغيرة في سهل نينوى، وموجودة في منطقة الموصل.

ويقول حيدر عبدالله، أحد سكان القرية الذي اضطر للجوء في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2016 إلى معسكر الخازر في كردستان بعد أن تم تحرير قريته من سيطرة التنظيم مؤخراً: "يدّعي البعض أننا أكراد، فيما يقول آخرون إننا عرب، ولكن الأمر ليس واضحاً تماماً بالنسبة لهم، كما أنهم لا يفهمون بالضبط انتماءاتنا الدينية".

وتتكلم أقلية الشبك اللغات العربية والكردية، بالإضافة إلى اللغة الغورانية . وموروثهم الثقافي فهو بالأساس روحاني يرتبط بالمذهب الشيعي، حيث إنه يمجد الإمام علي عليه السلام ونسله من الأئمة.

هكذا أنقذهم

خلال الأيام الأولى، من سيطرة التنظيم على القرية سرعان ما اختفى 27 شخصاً من هذه الطائفة التي تعيش قرب آثار نمرود؛ المدينة الأثرية التي تعود إلى العهد الآشوري.

ويقول حيدر عبد الله (36 عاماً): "لقد اختفى هؤلاء الأشخاص فجأة ولم نعد نراهم، ولاحقاً قام التنظيم أيضاً بقتل ابن عمي وزوجتي، بعد أن اتهمهم بأنهم من الشيعة".

ويضيف إمام القرية "عندما جاء عناصر التنظيم، قالوا لنا أنتم الشبك، إذن أنتم شيعة، وقد قررت بعض العائلات الفرار من المنطقة ويبلغ عددها حوالي مائة، واضطر الباقون لإتلاف كل الكتب والمصاحف، وحرق صور الحسينيات، وأخرى لمزار الإمام علي عليه السلام الموجود في النجف التي كنا نعلّقها في بيوتنا، وهكذا تمكنا من البقاء في قريتنا".

وكانت هذه هي ملامح الخطة التي وضعها الشيخ حسن، حيث أقنع عناصر التنظيم أن أهل القرية من السنة. يروي "لقد قلت لعناصر التنظيم إنني سنّي وسكان قريتي كلهم من السنّة".

وقد يكون صدق الشيخ حسن فيما ادعاه بنفسه من أن جميع أهل القرية من أتباع المذهب السني، وقد يكون لا يزال حريصاً على إخفاء هوية أبناء قريته حرصاً على حياتهم في معركة لم تضع أوزارها بعد، حيث أعرب عن تفاجئه حين قلنا له إن بعض سكان القرية من أقلية الشبك الذين قابلناهم أعلنوا عن انتمائهم للمذهب الشيعي، وشكروه لأنه كذب على عناصر تنظيم "داعش" لإنقاذ حياتهم.

وقام عناصر تنظيم "داعش" عند دخولهم القرية بمنع الإمام حسن من اعتلاء المنبر، وعيّنوا إماماً آخر تابعاً لهم. ويقول أيضاً أحد سكان القرية الشيعة، وهو شكار جميل حيدر ( 67 عاماً) "لقد تعرضنا لمعاملة سيئة من التنظيم، وكان جيراننا من السنة يعبّرون عن تعاطفهم معنا، ولكن ما بيدهم من حيلة".

ويضيف شكار جميل: "نحن أصبحنا نخشى من أن نعيش بجانب بقية القرى، سيتوجب علينا تشييد جدار حول قرية عمركان". ولكن الشيخ حسن يرى أن هذه الفكرة مضحكة وغير منطقية. أما هو فعلى الرغم من أن تنظيم "داعش" سبب له ضرراً كبيراً، وأدى إلى بثّ الفرقة في القرية، فإنه ينتظره عمل كبير في المرحلة المقبلة لإقناع الجميع بأن همجية تنظيم داعش لا علاقة لها بالمذهب السنّي.

وقد حررت القوات العراقية في 18 تشرين الثاني 2016 قرية عمركان التابعة لناحية النمرود ضمن المحور الجنوبي للموصل وجرى رفع العلم العراقي فوق أبنيتها".

106-1

 

0% ...

آخرالاخبار

اللواء وحيدي: لا نخشى الحرب فهي النداء الثابت لشعبنا


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغيّر مشهد الحرب


المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة اللواء صفوي: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء وحيدي: ذلك النداء الذي دوّى من على منبر الأمم المتحدة على لسان رئيس الجمهورية المحترم ووصل إلى مسامع العالم


القائد العام لحرس الثورة اللواء وحيدي: «لا نخشى الحرب».. إنه نداء الشعب الإيراني العالي والثابت


القائد العام لحرس الثورة: لا نخشى الحرب فهي النداء الثابت لشعبنا والذي صدح به الرئيس في الأمم المتحدة


مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً جداً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغير مشهد الحرب


اللواء صفوي: سنفتح جبهة جديدة في الحرب المقبلة


اللواء وحيدي: نداؤنا دوى من على منبر الأمم المتحدة على لسان الرئيس بزشكيان ووصل إلى مسامع العالم