عاجل:

لماذا صادقت مصر فجأة على اتفاق التنازل عن تيران وصنافير للسعودية؟

الأحد ٠١ يناير ٢٠١٧
٠٥:٤٨ بتوقيت غرينتش
لماذا صادقت مصر فجأة على اتفاق التنازل عن تيران وصنافير للسعودية؟ فجأة.. ودون اي مقدمات اقر مجلس الوزراء المصري الخميس اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية التي بموجبها تنتقل السيادة على جزيرتي "تيران" و"صنافير" الى السعودية، وتحويل الملف برمته الى مجلس الشعب (البرلمان) للمصادقة على القرار المذكور.

العالم - العالم الاسلامي

وقالت صحيفة "رأي اليوم" في افتتاحيتها أمس: ان هذه الخطوة تتسم بالغموض، فالعلاقات السعودية تعيش هذه الايام مرحلة من التوتر غير مسبوقة، ومسألة السيادة على الجزيرتين احد اسبابه الرئيسية، فما هو الجديد الذي دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للاقدام عليها في هذا التوقيت بالذات، وهو الذي يدرك جيدا حجم الغضب الذي يمكن ان تسببه في اوساط الشعب المصري، والنخبة السياسية التي وقفت الى جانبه في مواجهة حركة "الاخوان المسلمين" بعد اطاحته بنظام حكمهم.

هناك احتمالان لتفسير هذا التحول المصري المفاجىء:

الاول: ان تكون السلطات المصرية خشيت من نتائج الانفتاح السعودي المتسارع على اثيوبيا، وزيارة احد ابرز مستشاري الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لسد النهضة في رسالة تهديد واضحة لمصر.

الثانية: ان تكون هناك وساطة سرية خلف الكواليس قامت بها دولة خليجية، من المرجح ان تكون دولة الامارات العربية المتحدة، او دولة الكويت، ونجحت في اقتاع الرئيس السيسي بضرورة المضي قدما في اتفاقية اعادة الجزيرتين الى السيادة السعودية لتلبية شروط الرياض لحدوث اي مصالحة مع مصر.

احالة اتفاق الجزيرتين الى مجلس الشعب المصري لا يعني انه سيصادق فورا عليه، الا اذا قرر الرئيس السيسي ذلك، فالبرلمان مسالم ومؤيد بالمطلق له، وجرى اختيار اعضائه بدقة محسوبة لاستبعاد اي صوت معارض، ولكن السؤال هو عن موعد مناقشة البرلمان للاتفاق، وكم سيستغرق هذا النقاش من ايام او اسابيع او اشهر، فمن الملاحظ انه بينما صادق مجلس الوزراء السعودي بعد اقل من اسبوع من توقيع الملك السعودي له اثناء زيارته الى القاهرة في الربيع الماضي، لم يفعل مجلس الوزراء المصري الشيء نفسه الا بعد سبعة اشهر، اي ان السلطات المصرية تلكأت في التصديق على الاتفاق لاطول فترة ممكنة لامتصاص حالة الغضب الشعبي، ولكن يبدو ان مساحة المناورة قد ضاقت امامها بسبب الضغوط الخليجية، والسعودية بالذات، وتمثلت في وقف المساعدات المالية والنفطية معا، ومحاولة التعاون مع اعداء مصر، اي اثيوبيا، لتهديد الامن المصري المائي.

قبل اسبوع، وجه عبد الخالق عبد الله، احد مستشاري محمد بن زايد، ولي عهد ابو ظبي، رسالة خطيرة الى الرئيس السيسي كانت بمثابة جرس انذار عندما قال في تغريدة على حسابه على "التويتر": ان الاوساط الخليجية الرسمية تؤكد في مجالسها المغلقة ان مصر "باتت عبئا ثقيلا عليها"، فهل كانت هذه الرسالة احد اسباب التسارع الحكومي المصري المفاجيء في المصادقة على الاتفاق بأعادة السيادة على الجزر الى السعودية؟

المقربون من الحكومة والرئيس السيسي يلتزمون الصمت، والصحف الرسمية تجاهلت المسألة كليا على غير عادتها، والشارع المصري عاد الى حالة الغليان والغضب التي اخذت مكانا بارزا على وسائط التواصل الاجتماعي، فالتنازل عن "تيران" و"صنافير" التي يعتبرها المصريون جزرا مصرية مسألة شديدة الحساسية.

قبل اسبوع ارتكبت الحكومة المصرية خطأ كبيرا عندما تراجعت عن التقدم بمشروع قرار الى مجلس الامن الدولي اشرفت على اعداده بوقف الاستيطان الاسرائيلي فورا، وتبنت القرار اربع دول غير عربية وصوتت 14 دولة لصالحه، وامتنعت امريكا عن التصويت، الامر الذي تسبب بحرج كبير لمصر.

التراجع في مجلس الامن استجابة لطلب الرئيس الجديد دونالد ترامب يمكن الدفاع عنه امام الشارع المصري بأنه جاء بهدف وضع مصالح مصر فوق كل الاعتبارات، بما في ذلك عدم اغضاب الرئيس الاميركي الجديد، ولكن لا نعتقد ان هذا هو حال التنازل عن الجزيرتين.

الرئيس السيسي يواجه تحديا شعبيا كبيرا ربما سيكون من الصعب عليه مواجهته، لان كيل الشعب المصري بدأ يطفح، وصبره بدأ في التآكل ووصل الى مرحلة الانفجار.
103-4

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: جريحان أحدهما طفل برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة


العميد محبي: الاعتماد على التلاحم، من أعلى مقام تنفيذي في البلاد إلى المقاتلين في الميدان والشعب في الشوارع، نجعل العدو يائسًا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد محبي: من قلب نظام الاستكبار، أعاد رئيس جمهوريتنا اليوم إنتاج رسالة القوة والفخر والعزة والأمل لشعبٍ جسّد الاقتدار في أوج المظلومية أمام أنظار شعوب العالم


عراقجي لنظيره الألماني: عودة الأمن إلى المنطقة تتطلب وقف التحركات الأميركية ضد إيران


بزشكيان والزيدي يؤكدان تسريع تنفيذ الاتفاقات وتعزيز التعاون الإقليمي


الحكومة العراقية: رئيس الوزراء والرئيس التركي اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان ورئيس الوزراء العراقي يؤكدان ضرورة إيجاد آليات محلية لضمان الأمن في المنطقة


وكالة الأنباء العراقية: رئيس الوزراء العراقي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث بالمنطقة وسبل ترسيخ الاستقرار بها


بقائي: نقلنا شروط إيران لإحياء المفاوضات في المحادثات غير المباشرة


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي مستعدون لمواجهة العدو