ترامب يحتاج لدورة تعليمية بالشؤون الايرانية!

الثلاثاء ٠٧ فبراير ٢٠١٧
٠٢:١٩ بتوقيت غرينتش
ترامب يحتاج لدورة تعليمية بالشؤون الايرانية! وأخیرا اصبح ترامب رئيسا للولايات المتحدة الاميركية وقد يدخل بعد احتواء وتهدئة معارضيه - ولن يستغرق ذلك وقتا طويلا - معترك الملفات الكبيرة والشائكة لحل القضایا الداخلية والاقليمية المعقدة.

العالم - مقالات

ان القضیة الاصعب والاكثر تعقيدا التي تقف امام الرئيس الاميركي دونالد ترامب لاحقا هي نوع الاستراتيجية التي يجب ان يتبناها في التعاطي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.

ما قاله ترامب حتى الان حول الاتفاق النووي والجمهوریة الاسلامية الايرانية لم ينل اهتماما يذكر من قبل المراقبين والمحللين السياسيين كونه جاء من خارج المعترك وملبداً بالشوائب الانتخابية، بید ان المهم للمحللين هو ما سنسمعه من ترامب من الان فصاعدا.

على الاكثر، ليس أمام ترامب الا ان يتلقى دورة تعليمية خاصة على يد اساتذة متخصصين في مختلف الشؤون الايرانية لتتبلور لديه قراءة معمقة ودقيقة حول مواقف وسلوك الجمهورية الاسلامية الايرانية.

تعتبرالجمهورية الاسلامية اليوم باعتراف جميع خبراء العلاقات الدولية من أهم اللاعبين السياسيين الاقليميين والدوليين خاصة في شؤون غرب آسيا؛ فمن دون الاخذ بعين الاعتبار دور ايران ستبقى جميع المعادلات الاقليمية عصية على الحل.

بحکم الموقع الذي يتبوأه فان أي موقف غير ناضج وغير موضوعي يتخذه الرئيس ترامب من شأنه ان يعقد أكثر من طبيعة الظروف التي تكتنف العلاقات بين البلدين لیزید الطين بلة في الوضع الداخلي الاميركي المضطرب اساسا على خلفية الانتخابات وسخونة المعركة الصورية الدائرة رحاها بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويخشى ان يتبدد ايضا هذا النذر اليسير المتبقي من الحكمة داخل الهيئة الحاكمة الاميركية.

حري بالسيد ترامب ان يستمع بتواضع لتأوهات وحرقة السید جیمی کارتر حول حادث طبس التي يتضمنه سجله، والى السيدين اوباما وجون کیری اللذين ركنا على الجانب الاخر من طاولة المفاوضات النووية، وان يطالع جميع تجارب المسؤولين الاميركيين السابقين والتي کانت ثمرة فترة زمنية طويلة من التجاذبات المضنية بين ايران واميركا، حتى يعرف بعيدا عن الصخب الاعلامي حقيقة هذا الشعب الذي يواجهه اليوم.

من الضروري ان تتكون معرفة صحيحة لدى السيد ترامب حول ماضي العداء الذي ناصبته اميركا لايران ومؤامراتها وتدخلاتها في الشؤون الداخلية الايرانية بدءا من واقعة 28 مرداد – اسقاط الدكتور مصدق – والاتيان بأردشیر زاهدي الى السلطة وانتهاءا باسقاط طائرة الركاب الايرانية و.. ما الى ذلك من ممارسات على مدى القرن الماضي.

یجب  ان تتكون لدى السيد ترامب معرفة دقيقة وصحيحة حول عزم وارادة الايرانيين في بلوغ اهدافهم، وليعلم ان وراء بعض ابتسامات السياسيين تاريخا يمتد لبضعة الاف السنين واسسا عقائدية مستحكمة يمكن وبسهولة بناء عالم آخر على قواعدها خارج دائرة تصورات الخبراء الاميركيين.

قد يكون توقعا كبيرا ولكن ينبغي على السيد ترامب باعتباره رئيسا للولايات المتحدة الاميركية ان يخصص وقتا قصيرا ليتعلم حقيقة ايران والايرانيين بمنأى عن النزعة الحربية للمحافظين الجدد والذين یحملون معلومات مبتورة وضحلة حول ايران.

مع ان الترجي والتمني بالتوفيق للعدو امر غير متداول، لكننا نأمل ان يتوفق السيد ترامب على الاقل في موقعه الحالي في كسب معرفة واقعية بحقيقة ايران.

محمد اسماعیلي/ جام جم اونلاين
103-3

0% ...

آخرالاخبار

مدفعية الاحتلال تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


ارتفاع جديد في أسعار النفط، 'برنت' فوق مستوى 103 دولارات للبرميل


جيش الاحتلال يواصل عمليات نسف المباني المتبقية شرق مدينة غزة


بزشكيان يؤكد لـ"باشينيان" أهمية تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتوسيع التعاون مع دول المنطقة


مصدر حكومي أفغاني: قتلى وجرحى بقصف باكستاني على مدينة قندهار جنوبي البلاد


جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في بلدة الخيام وبرعشيت جنوبي لبنان


آليات الاحتلال تُطلق النار باتجاه بلدتي برعشيت وبيت ياحون جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تعتقل أكثر من مئة شاب في قلقيلية وعزون شمالي الضفة الغربية المحتلة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة ميفدون جنوبي لبنان


رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO