عاجل:

هديّة «داعش» لـ«جنيف 4»

الجمعة ٢٤ فبراير ٢٠١٧
٠٨:٥٣ بتوقيت غرينتش
هديّة «داعش» لـ«جنيف 4» نتهى «استعصاء الباب» باتفاق سرّي بين أنقرة وقيادات محليّة في تنظيم «داعش»، أتاح انضمام المدينة إلى المناطق المحتلّة تركيّاً. وبالتوازي، شهدت العاصمة السويسريّة استعصاءً عابراً، انتهى أخيراً بتراجع وفد «هيئة الرياض» عن قرار عدم المشاركة في الجلسة الافتتاحيّة بسبب «صيغة دي ميستورا» لتنطلق المحادثات بافتتاح بروتوكولي وضع الوفود السوريّة «وجهاً لوجه» للمرّة الأولى

هدمدينة الباب تحت الاحتلال التركي. المدينة التي تصدّرت العناوين شهوراً بوصفها عنواناً لسباق بين قوّات «درع الفرات» من جهة، والجيش السوري من جهة أخرى، سُلّمت أمس إلى أنقرة. مفتاح «فك الاستعصاء» الذي حال بين «درع الفرات» والسيطرة على الباب أسابيع عدّة، كان اتفاقاً سريّاً تفاوض في شأنه ضبّاط أتراك مع قيادات محليّة من تنظيم «داعش» عبر وسطاء «جهاديين» من خارج التنظيم.

وكانت «الأخبار» قد كشفت قبل يومين عن عقد اجتماعات مكثّفة لبحث «انسحاب وشيك ينفذه التنظيم من مدينة الباب»> وعلمت «الأخبار» أنّ «كواليس التنظيم شهدت انقساماً حادّاً في الرّأي حول تسليم المدينة للأتراك». ووفقاً للمعلومات، فقد نجح «قادةٌ محليّون في فرض رأيهم وأُعطيت الأوامر بالانسحاب في العاشرة من صباح أمس». ولم تتوافر معلومات وافية عن تفاصيل الاتفاق، باستثناء «حصول القادة المحليّين على ضمانات تتعلّق بأملاك لهم في المنطقة، وعلى ضمان ملاذ آمن لعائلات من يرغب منهم داخل الأراضي التركيّة». ولعب قياديّان في «الحزب الإسلامي التركستاني» دوراً أساسيّاً في نجاح التفاوض، فيما أكّدت المعلومات أنّ «معظم مسلّحي (داعش) المنحدرين من مناطق الباب يرفضون فكرة الانتقال نحو الرقّة».
وبسيطرتها على الباب، تكون «درع الفرات» قد استكملت جزءاً مفصليّاً من مخطّطات «المنطقة الآمنة»، سواء تمّ التوافق على فرضها دوليّاً أو لا. وتجدّد التطوّرات الميدانيّة سيناريو «مثلث التماس» بين ثلاثة أطراف: الجيش السوري، قوّات «درع الفرات» وقوّات «قسد» (قوات سوريا الديموقراطية) التي تسيطر على منطقة منبج المتاخمة لمنطقة الباب. وكانت مناطق سيطرة الأطراف نفسها قد شكّلت سابقاً «مثلث تماس» على أعتاب الباب، قبل أن تخرج «قسد» من المعادلة ويكتفي الجيش السوري بتثبيت خطوط سيطرة جنوب وجنوب شرق الباب ويوجّه بوصلته شرقاً نحو الفراj. وليس من المعلوم بعد ما إذا كانت أنقرة في وارد الانطلاق بدورها شرقاً والوصول إلى نقاط تماس مباشرة مع «قسد»، وتبرز منطقة العريمة بوصفها هدفاً حتميّاً في هذا الإطار، ولا سيّما بعد ما أتاحه الاتفاق مع «داعش» من احتلال لبلدة قبّاسين (شمال شرق الباب) التي تتوسط المسافة بين الباب والعريمة. ومن المرجّح أن يتريّث الأتراك قبل الانطلاق في «مغامرة» جديدة ويلتفتوا نحو تثبيت دعائم احتلال المدينة والقرى المحيطة بها عبر إجراءات عسكريّة ومدنيّة على نحو مشابه لما شهدته مدينة جرابلس. في الوقت نفسه، ستبحث أنقرة عن آفاق لـ«تثمير إنجاز الباب» سياسيّاً، ولا يتعلّق هذا بمفاوضات «جنيف» في واقع الأمر، بل يتعدّاها إلى محاولة فرض ممرّ يضمن لقواتها المشاركة في معارك الرقّة مقابل السكوت مرحليّاً عن بقاء منبج تحت سيطرة «قسد». ويحتاج أيّ تطوّر من هذا النوع إلى ضوء أخضر أميركي، شأنه في ذلك شأن تصادم الاحتلال التركي مع «قسد». وتلعب الولايات المتحدة دوراً أساسيّاً في إدارة «الصراع التركي الكردي» على الأراضي السوريّة والاستثمار فيه، عبر رسم الخطوط الحمر وتوجيه المسارات. في الوقت نفسه، تبدو بوصلة الجيش السوري مستقرّة (حتى الآن) في اتجاه الشرق عبر مسارين أساسيين: أولهما يسعى للوصول إلى الخفسة ومن خلالها إلى ضفاف بحيرة الأسد انطلاقاً من رسم حرمل الإمام والمزبورة ورسم الشيخ (شمال دير حافر)، وثانيهما انطلاقاً من سبخة الجبّول (جنوب دير حافر) نحو مسكنة، مع ما قد يعنيه هذا من حصار لمناطق سيطرة التنظيم في دير حافر. أمّا قوّات «قسد» المسيطرة على منبج، فتبدو في الوقت الراهن الطرف الأقلّ قدرة على القيام بأي مبادرة في ريف حلب الشرقي ولا سيّما مناطق «غرب الفرات». لكنّها في الوقت نفسه تبدو مصمّمة على «التصدّي لأي اعتداء تركي يستهدف مناطقنا» وفقاً لما أكّده مصدر ميداني فيها لـ«الأخبار». ورغم وجود «حزمة خيارات» أمام «قسد»، غير أنّ كل تلك الخيارات تبدو مرهونة بتوجيهات «قوّات التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة. وتواصل «الإدارة الذاتيّة» استعداداتها لعقد «المؤتمر العام لمجلس سوريا الديموقراطيّة» وعينها على ما يدور في «جنيف 4». ولا يبدو الأخير واعداً بالكثير ولا سيّما بعد الانطلاقة المتعثّرة التي أتت أمس بعد استعصاء استمرّ ساعاتٍ على خلفيّة اعتراض «هيئة الرياض» على طريقة توزيع المقاعد داخل قاعة الاجتماعات وشكل جلوس الوفود. وحُسم الأمر بقبول «الهيئة» الصيغة التي وضعها فريق المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، الأمر الذي رأى مصدر مُعارض مشارك (من خارج «الهيئة») أنّه «خطوةٌ على الطريق الصحيح». وسجّلت الجلسة الافتتاحيّة ما قد يُعتبر «تقدّماً شكليّاً» عبر جلوس الوفد السوري الرسمي ووفد المعارضة وجهاً لوجه في قاعة واحدة للمرّة الأولى. وليس من المتوقّع أن يُسجّل «جنيف 4» ما يمكن اعتباره خرقاً حقيقيّاً في الجُدر، ولا سيّما في ظل احتدام الكباش السياسي بين اللاعبين الإقليميين، وعلى وجه الخصوص إيران وتركيّا التي سجلت أخيراً تناغماً لافتاً مع السعوديّة في هذا الإطار.

* صهيب عنجريني ـــ الاخبار

4

0% ...

آخرالاخبار

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز