عاجل:

عبدالباري عطوان: الجيش السوري يرد على "اسرائيل".. هذه البداية والقادم أعظم!

الجمعة ١٧ مارس ٢٠١٧
٠٣:٥٠ بتوقيت غرينتش
عبدالباري عطوان: الجيش السوري يرد على ان تنطلق صفارات الإنذار في القدس المحتلة ومستوطنات اغوار نهر الأردن فجر اليوم، وتتلوها دوي انفجارات ناجمة عن صواريخ سورية، فهذه مفاجأة اثلجت صدور الكثيرين، واصابت آخرين كثيرين أيضا بصدمة نفسية لم يتوقعونها، ونحن لا نتحدث عن الإسرائيليين فقط، وانما عن عرب ومسلمين أيضا.

العالم - سوريا


دولة الاحتلال الإسرائيلي شنت غارات عديدة في عمق الأراضي السورية طوال السنوات الماضية، تحت ذرائع متعددة، ابرزها ضرب قوافل أسلحة تتضمن صواريخ بعيدة المدى ومعدات عسكرية ، وكانت تعود دائما الى قواعدها سالمة دون ان يعترضها احد، لتنطلق حملات “الشماتة” بسورية وجيشها العربي، ومعها الاتهامات “بالجبن”، وتكرار الجملة “المقيتة” التي تقول “سيردون في الزمن والمكان المناسبين”، كتأكيد على السخرية، والاشادة المبطنة بالعدو الإسرائيلي وطائراته.

اليوم اختلفت الصورة، وتصدت الدفاعات الجوية السورية لاربع طائرات إسرائيلية مغيرة، واسقطت واحدة منها واصابت أخرى، حسب البيان الصادر عن الجيش العربي السوري، كما وصلت صواريخ أرضية أخرى الى أجواء القدس المحتلة وغور نهر الأردن، أي ان الرد لم يقتصر على الطائرات فقط، وانما على اهداف أخرى أرضية أيضا، والا لماذا انطلقت صفارات الإنذار في العمق الإسرائيلي؟

قد يجادل البعض من الذين يقفون في الخندق الإسرائيلي بأن تل ابيب نفت اسقاط أي من طائراتها، وليكن.. فالحدث هو التصدي لهذه الطائرات، والاستعداد لتحمل نتائج هذه الخطوة، والمعاني السياسية والعسكرية التي تحتويها لاصحاب الشأن في دولة الاحتلال او حلفائها العرب والامريكان معا.
 

هذا التطور، أي التصدي للطائرات الإسرائيلية، الذي يحدث للمرة الأولى منذ ست سنوات، وربما اكثر، لا يمكن ان يكون وليد الصدفة وغير مدروس بدقة وعناية، وانما في اطار استراتيجية عسكرية سورية جديدة تعكس نهاية مرحلة وبداية أخرى، وهذا ما يفسر اقوال اكثر من محلل عسكري إسرائيلي تؤكد ان حكومته لا تريد تصعيدا لانه ليس من مصلحتها، سبحان الله يغيرون منذ ست سنوات وينتهكون الأجواء، وفي “استفزاز″ متعمد لحدوث رد سوري، والآن يقولون لا يريدون التصعيد؟

الامر المؤكد ان القيادة السورية قررت التصدي لاي عدوان إسرائيلي، وانها في الوقت نفسه مستعدة لتحمل كل النتائج، والذهاب الى ما هو ابعد من ذلك، وفي اطار خطط مدروسة بعناية فائقة، ويبدو واضحا ان الإسرائيليين التقطوا هذه الرسالة بسرعة، واعترفوا لأول مرة بالاغارة على الأراضي السورية، واطلقوا العنان لصفارات الإنذار تحسبا للأسوأ، وصمتوا وكأن على رؤوسهم الطير من هول الصدمة.

الصواريخ السورية، وحسب المحللين العسكريين الإسرائيليين، ومعظمهم من الجنرالات المتقاعدين، اكدوا انها متقدمة جدا، دفعت بالقيادة العسكرية الإسرائيلية الى التصدي لها بصواريخ “حيتس″، الأكثر تطورا في ترسانتها العسكرية، ومع ذلك لم تنجح الا في اعتراض صاروخ واحد فقط، حسب التقارير الصحافية الإسرائيلية، فكيف سيكون الحال لو ان الصواريخ المستخدمة في المرات القادمة من طراز “اس 300″ او “اس 400″؟

البيان الرسمي للجيش السوري الذي قال “ان هذا الاعتداء السافر يأتي امعانا من العدو الصهيوني في دعم عصابات داعش الإرهابية ومحاولة يائسة لرفع معنوياتها المنهارة والتشويش على انتصارات الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية”، لم يشر، أي البيان، الى نوعية هذه الصواريخ لكنه أراد الإيحاء بأن هذه الغارة التي استهدفت مركزا عسكريا قرب مدينة تدمر الاثرية جاءت تدخلا في الازمة السورية لمصلحة هذه التنظيمات.

لا نعتقد بأنه القيادة السورية تقدم على قرار استراتيجي على هذه الدرجة من الأهمية في التصدي لطائرات اسرائيلية، دون التنسيق المسبق مع حلفائها الروس والإيرانيين، والحصول على الضوء الأخضر للرد وبقوة، وكأن هؤلاء الحلفاء يوجهون رسالة تحذير الى بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي حل ضيفا على الرئيس فلاديمير بوتين، وبهدف التعبير عن القلق من الوجود الإيراني في سوريا والمطالبة بإنهائه.

الرسالة تقول بأوضح العبارات ان عربدتكم هي التي غير مقبول، وان اختراقكم للأجواء السورية الذي ادمنتم عليه طوال السنوات السابقة هو الخطر الأكبر الذي سيتم التصدي له، والحيلولة دون تكراره.

الرد السوري الذي جاء قويا ومفاجئا، وفي وقت تتطابق وجهات نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع ضيفه السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، حول ضرورة التصدي لإيران، سيخلط كل الأوراق حتما، وسيؤشر الى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري قبل السياسي، ولا نستغرب ان تكون هذه الخطوة السورية هي الرد على هذا التطابق، وما اسفر عنه من خطط تصعيدية.

الجيش السوري وبعد ست سنوات من المعارك الطاحنة ما زال متماسكا، قويا، صلبا، والأهم من ذلك، لم تضل بوصلته الطريق التي كانت، وما تزال، تعتبر الاحتلال الإسرائيلي هو العدو الأكبر للامة والعقيدة.

احد أبناء القدس الاصلاء هاتفنا معلقا على اصوات صافرات الإنذار التي انطلقت فجرا.. “انها اجمل لحن موسيقى سمعته منذ عام 1067.. انا لا اصدق ما يحدث”.

نفهم هذا الشعور من احد أبناء امة طفح كيلها من الاهانات والاذلال والعربدة الإسرائيلية والخنوع الرسمي العربي.

معلومات وصلتنا من مصادر نثق في صحتها، ان ما نراه هو بداية البداية وان القادم اعظم، وان هناك مفاجآت قادمة، والسنوات العجاف توشك على نهايتها.. والله اعلم.

عبد الباري عطوان/راي اليوم

106-10

0% ...

آخرالاخبار

محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض