عاجل:

عزف على البحر المالح!

الأربعاء ٢٩ مارس ٢٠١٧
٠٣:٤٧ بتوقيت غرينتش
عزف على البحر المالح! يتندر الأردنيون بأن مملكتهم شحيحة الموارد، فبحرها ميت وميناؤها عقبة!

العالم - مقالات

ومع أن القيادة الأردنية، منذ التأسيس مطلع القرن الماضي، تبذل المستحيل، لتلبية حاجات شعبها، إلا أن الأردن الذي يستضيف القمة العربية في دورتها العادية الثامنة والعشرين، يعد أحد البلدان المعوزة لدعم الاشقاء، قبل الأصدقاء.

وفي " الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة العربية"!

العبارة الأثيرة للزعماء العرب منذ انعقاد أول قمة عام 1946. وكأن بعض من التئم في قمة البحر الميت، حاضرا وما يزال يتربع سدة الحكم إلى اليوم.

وبالفعل فإن الأردن الذي بذل كل ما بوسعه، لتحقيق أكبر حضور على مستوى الرؤساء والملوك بحاجة إلى أن يلتفت المؤتمرون إلى حجم المخاطر المحيطة ببلد أرادت اتفاقيات سايكس بيكو أن يكون منطقة عازلة بين العرب واليهود حتى قبل قيام "إسرائيل" التوسعية.

وربما لم تجد السلطات الأردنية موقعا، أكثر أمنا وأمانا، من الساحل القصير للبحر الميت، قبالة دويلة العصابات الصهيونية، لاستضافة أصحاب الجلالة والفخامة الذين ينوء بعضهم بكاهل السنين ويحتاج إلى نسائم بحرية حتى وإن كانت مثقلة بالملح الثقيل.

ولم يتجاوز المتحدثون في الجلسة الافتتاحية للقمة، أنفسهم، ولم يخرج غالبيتهم عن  الصياغات الجاهزة، التي دأب مساعدوهم على تدبيجها، منذ أيام زمان وإلى اليوم، مع بعض التغييرات الطفيفة تساوقا مع الأزمنة والأمكنة.

فما تزال الأمة العربية "تواجه تحديا مصيريا". وما يزال العرب يواجهون "المؤامرات الخارجية" ويشتكون من "التدخلات" وينددون بإسرائيل مع أنهم يتمسكون بالمبادرة العربية الموسومة باسم العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.. وكان  المرحوم بشر بها صحفيا أمريكيا معروفا بعلاقته القوية مع "إسرائيل" وصلاته الواسعة بالإدارة الأمريكية.

ومن مقال، تحولت مبادرة الملك عبد الله إلى خطة ومشروع تسوية، تواصل تل أبيب رفضها، بل إن الشعوب العربية لم تعد تتذكرها، خاصة بعد أن ابتلعت داعش ثلث العراق، وربع سوريا، وتتحكم بالرصاص في ليبيا، وتعبث في سيناء، وتفجر وتفخخ وتقتل في اليمن، وتهدد لبنان، وتسعى لتشكيل خلايا في بلدان المغرب.

وتواصل تشويه سمعة وصورة العرب حيثما تستطيع، وتحرث الطريق أمام اليمين للصعود في أوروبا.. وهو يمين كان بوجه عام متعاطفا مع "قضية العرب المركزية".

وللتذكير فإن المقصود بها، قضية فلسطين!.

واليوم فإن أوروبا، ترتعد من إرهاب داعش، وتختلف حول ملف اللاجئين الزاحفين وحدانا وزرافات من دول "الخريف العربي الدائم". ولا تدري كيف توقف تدفقهم، فيما يبتلي الأردن بحوالي مليون لاجئ من سوريا، حتى قبل أن يعالج مشاكل آلاف اللاجئين العراقيين سواء ممن لاذ من رمضاء الحصار والقمع والحروب في حقبة تسعينات القرن الماضي، أو من نار الطائفية التي أشعلتها الديمقراطية الأمريكية في بلاد الرافدين، وفرخت لشعبه المبتلى بالويلات، القاعدة وداعش ومشتقاتهما.

وطالب الرئيس الفلسطيني الإنكليز بالاعتذار من شعبه على وعد بلفور، باعتباره أساس البلاء وبمناسبة مئوية "الوعد المشؤوم" كما يعرف في كراريس تلاميذ المدارس العربية منذ عشرات السنين، ويقدم الطلبة امتحان التاريخ في مادته وصار محفوظة مثل "بلادي بلادي".

المفارقة أن أمين عام الجامعة العربية، تقوّل على محمود عباس، ليعلن أبو الغيظ عشية قمة البحر الميت أن القيادة الفلسطينية ستقدم رؤية جديدة للتسوية مع "إسرائيل".

تصريح أثار لهيب التكهنات، وسارع المسؤولون الفلسطينيون إلى إطفائه كي لا تذهب بالعرب الظنون.

وتثير تصريحات أمين عام الجامعة العرببة، التساؤلات فيما إذا كانت هذه المؤسسة القديمة والمكلفة ماليا على دراية بمطابخ السياسة في البلدان الأعضاء. وعلى صلة بصنع القرار؟ أم أن موظفيها محللون سياسيون ضمن فيالق المحللين الذين يحتلون وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة مثل نبات الفطر بعد يوم ممطر، رغم الواقع العربي المجدب!

حصلت وسائل إعلام معروفة على نسخة من البيان الختامي لقمة البحر الميت، قبل أن يجتمع القادة بأيام.. ولم يبذل كاتبوه جهدا كبيرا في طباعته.. فقد، أخذوا ديباجات البيانات الختامية السابقة وأعادوا كتابتها مع تعديلات للضرورة.

وربما تحدث بعض الزعماء بلغة مختلفة بعض الشيء عن الخطابات السابقة.. لكن البيان "المسرب" كما يقول العارفون ببواطن الأمور، حتى وإن كانت ظاهرة، ينصحون بالاطلاع على بيانات السنين الخوالي.. وعدم انتظار نهاية نشرة الأخبار.

فاصل ونعود!

* سلام مسافر/ روسيا اليوم

3ـ 106

0% ...

آخرالاخبار

النجف تنتفض رفضاً لتعليق الرحلات الإيرانية وتندّد بالتدخلات الخارجية


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: عمليات الهدم الإسرائيلية في الضفة الغربية أدت إلى تهجير 147 فلسطينياً خلال أسبوع


مصادر سورية: انفجار خط الغاز في منطقة الشولا جنوبي مدينة دير الزور وفرق الإطفاء والدفاع المدني تهرع إلى المكان


تصعيد روسي أوكراني خطير يفتح جبهة استهداف المنشآت الحيوية


العميد سريع: 38 غارة وقصفًا صاروخيًا سعوديًا خلال 24 ساعة


وكالة الأنباء العراقية: الخطوط الجوية العراقية تستأنف رحلاتها بين النجف الأشرف والمطارات الإيرانية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: إجمالي غارات وقصف العدوان السعودي منذ بدء التصعيد بلغ 1123 غارة وصاروخًا


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: الغارات السعودية خلال الـ24 ساعة الماضية خلفت شهداء وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات الـ24 الماضية 38 غارة على تعز وحجة وصعدة


عراقجي سيلتقي الوسيط القطري في نيويورك


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


تصعيد إسرائيلي خطير.. إقتحامات للأقصى وعدوان متواصل بالضفة


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حرب غزّة تدفع أطفالها لحمل الماء بدل الأحلام


حشود شعبية في لبنان تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: مسارنا الأساسي كان بيان شروط إيران لفتح مضيق هرمز ولدفع عجلة المفاوضات


عراقجي: في لقاءاتنا مع الوسطاء تم نقل الشروط وشرحها وتوضيحها بالكامل وهم بدورهم نقلوا هذه النقاط إلى الجانب الأميركي


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا