عاجل:

حلف سني جديد في مواجهة ايران... من اطلق كلمة السر؟

الخميس ٣٠ مارس ٢٠١٧
٠٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
حلف سني جديد في مواجهة ايران... من اطلق كلمة السر؟ من تابع خطابات القادة العرب في قمة عمان التي بدأت اعمالها في البحر الميت صباح اليوم يخرج بإنطباع أساسي وهو ان معظمها موجه الى إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، وتتمحور حول خطته الجديدة بتأسيس تحالف عربي سني لمواجهة ايران التي يعتبرها، وحلفاؤه العرب، الخطر التي يهدد المنطقة.

العالم - مقالات

لا نبالغ اذا قلنا في هذا المكان ان هذا الحضور الكبير واللافت للزعماء العرب للقمة لا يأتي بسبب الجهود الكبيرة التي بذلها العاهل الأردني المضيف، وانما أيضا من اجل الحشد والتمهيد لهذه الخطوة، واضعين في الاعتبار ان الأردن سيكون احد الدول المهمة في الحلف الجديد.

مسألة أخرى لا بد من التطرق اليها في هذا السياق، وهي ان القيادتين السعودية والمصرية اللتين تفاقمت الخلافات بينهما في الأشهر الـ6 الماضية، ووصلت الى درجة القطيعة، كانتا تبحثان عن سلم للنزول عن شجرة هذه الخلافات، وارضية حيادية للقاء والمصافحة، ودون ان يظهر ان أي منهما تنازل للآخر، وجاءت المشاركة في قمة عمان العربية هي المخرج الملائم.

الرئيس عبد الفتاح السيسي نطق الكلمة السحرية في خطابه، وهي التي قال فيها، انه يجب التصدي بحزم للـ"نفوذ الإيراني" المتصاعد في المنطقة بقوة، وكانت هذه العبارة موجهة الى العاهل السعودي، وبصاروخ عابر للقارات والمحيطات الى الرئيس الأميركي ترامب، الذي كان ينتظرها، وربما على علم مسبق بها، وتربطه بالرئيس المصري علاقة متنامية، وعلينا ان نضع في اعتبارنا امرين، الأول ان الرئيس الأميركي هو الذي اوعز لحلفائه السعوديين، اثناء زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، الأخيرة لواشنطن بالتقارب مع القاهرة بسرعة، وان تكون الخطوة الأولى إعادة المنحة النفطية السعودية اليها التي تقدر بحوالي 700 الف طن شهريا، وانقطعت لاكثر من 6 اشهر، ولا يجب ان يغيب عن ذهننا ان الرئيس السيسي سحب مشروع قرار تقدمت به بلاده الى مجلس الامن الدولي يدين الاستيطان الاسرائيلي، ويطالب بوقفه بطلب من الرئيس ترامب وقبل ان يتولى مهامه، أي ترامب، رسميا.

***

لم نفاجأ من نظرية احجار "الدومينو" التي توالت بعد اللقاء والمصافحة العابرة بين الرئيس المصري والعاهل السعودي، فالمسرح كان مهيئا بعناية فائقة للتطورات التي ترتبت عليها، وتمثلت في اعلان متحدث باسم الرئاسة المصرية ان الرئيس السيسي رحب بدعوة الملك سلمان له لزيارة السعودية، ووعد العاهل السعودي بزيارة مصر في المقابل.
قمة عمان العربية ستكون "الحاضنة" للتحالف السني الجديد الذي لن تكون "إسرائيل" بعيدة عنه، وعودة القضية الفلسطينية لأول مرة الى واجهة مؤسسة القمة بعد غياب او "تغييب" لاكثر من 6 سنوات كان مقصودا أيضا، لتقديم الغطاء لمثل هذا التحالف "السني" الجديد، ولا نستبعد ان تتم الدعوة قريبا لعقد مؤتمر سلام في واشنطن يلتقي اثناءه قادة التحالف مع نظرائهم "الاسرائيليين" في عملية "اشهار" للتطبيع والعمل المشترك العربي "الإسرائيلي"، المستقبلي على اكثر من جبهة.

"الخطر الإيراني" جرى تضخيمه بشكل كبير، واستخدم كـ"فزاعة"  لتشكيل، او إعادة، تشكيل "محور الاعتدال" العربي السابق من دول خليجية الى جانب ممالك عربية، ولا نعرف ما اذا كان غياب العاهل المغربي محمد السادس المفاجيء عن قمة عمان يعود الى هذا السبب، ام الى أسباب أخرى غير السبب المعلن، وهو يأسه من القمم العربية وعدم فاعليتها، ولكنه معروف بتغريده داخل هذا السرب دائما.

كان لافتا في هذا الصدد ايضا، ان امير الكويت صباح الأحمد الصباح، كان من القلائل الذي دعا في كلمته الى الحوار مع ايران لتحقيق الامن والاستقرار، مثلما دعا أيضا الامة العربية للسمو فوق خلافاتها، فهل كان الأمير الكويتي على علم بما يجري خلف الكواليس، ويريد ان ينأى بنفسه ودولته عن ما يمكن ان يترتب على هذا التحالف من اخطار، خاصة انه استقبل الرئيس الايراني حسن روحاني قبل شهر في عاصمة بلاده، وارسل قبلها وزير خارجيته الى طهران حاملا رسالة بالتهدئة وفتح قنوات الحوار مع قيادتها بتكليف من قمة المنامة الخليجية الاخيرة، وهي المبادرة التي تبرأت منها القيادة السعودية بعد المكالمة الهاتفية الشهيرة بين الرئيس ترامب والعاهل السعودي، وتقرر خلالها مواجهة الخطر الايراني وإقامة مناطق آمنة في سوريا واليمن.

***

قمة عمان تشكل علامة فارقة، وتأسس لمرحلة جديدة في المنطقة العربية، وهذا ما يميزها عن كل القمم العربية السابقة في السنوات العشر الماضية على الأقل.
والزيارات الثلاث التي ستتلوها مباشرة ، للبناء على نتائجها المعلنة والسرية، وهي زيارة العاهل الأردني الى واشنطن للقاء ترامب كرئيس للقمة العربية، ثم الزيارة المزدوجة التي سيقوم بها الرئيس السيسي الى الرياض وواشنطن، ستضع "خريطة طريق" جديدة للحلف السني الجديد.. والأيام بيننا.

مقالة عبد الباري عطوان - راي اليوم
102-1

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي سيلتقي الوسيط القطري في نيويورك


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية والمقاومة جاهزتان لمواجهة أي تهديد


مخبر: الشهيد نصر الله حوّل المقاومة إلى بنية متجذرة وراسخة


اجتماع الرئاسات في العراق: الرئاسات تؤكد دعم مطلب الحكومة العراقية في استثناء مطار النجف الأشرف من إجراءات الخزانة الأمريكية


العراق: الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف سيكتمل في الثلاثين من أيلول/سبتمبر


آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


وزير الخارجية السوداني: لا يمكن تحقيق سلام شامل ودائم وعادل في السودان دون إنهاء التدخلات الخارجية


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: من المتوقع أن يبحث اللقاء آخر التطورات المتعلقة بالرسائل المتبادلة مع واشنطن عبر الوسطاء ولا سيما الشروط الإيرانية السبعة لإعادة فتح مضيق هرمز


قائد الثورة الإسلامية: 30 مليون إيراني أعلنوا استعدادهم للتضحية


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: يلتقي وزير الخارجية الإيراني اليوم الجانب القطري بصفته وسيطاً بين إيران والولايات المتحدة لإجراء مباحثات


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


تصعيد إسرائيلي خطير.. إقتحامات للأقصى وعدوان متواصل بالضفة


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حرب غزّة تدفع أطفالها لحمل الماء بدل الأحلام


حشود شعبية في لبنان تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: مسارنا الأساسي كان بيان شروط إيران لفتح مضيق هرمز ولدفع عجلة المفاوضات


عراقجي: في لقاءاتنا مع الوسطاء تم نقل الشروط وشرحها وتوضيحها بالكامل وهم بدورهم نقلوا هذه النقاط إلى الجانب الأميركي


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا