عاجل:

الأسد ينتصر: بداية الانعطاف الأميركي الكبير

السبت ٠١ أبريل ٢٠١٧
٠٧:٢٨ بتوقيت غرينتش
الأسد ينتصر: بداية الانعطاف الأميركي الكبير تبدو الجولة الخامسة من مؤتمر جنيف من أهمّ وأخطر، وربما أنجح جولات التفاوض في تاريخ الحرب على سوريا، فقد رسم لهذه الجولة سيناريو الحسم على إيقاع خطة السيطرة على جزء من مدينة دمشق وعلى مدينة حماة، وتواصل الغارات «الإسرائيلية» على نقاط القوة السورية بذريعة تدمير شحنات سلاح لحزب الله، لكن المشغّل الذي أعطى الضوء الأخضر لعمليات نتنياهو ومحمد بن سلمان من واشنطن، وللوفد المفاوض الذاهب إلى جنيف لم يربط بين هذه وتلك، فهو وحده يعرف أنّ التصعيد التفاوضي يواكب انتصارات تغيّر الواقع العسكري بعكس اتجاه ما جرى في حلب، ولما سارت الأمور بشكل مناقض للتوقعات وتلقت الغارات «الإسرائيلية» ردعاً نوعياً، ولاقت غزوات النصرة بقيادة وتمويل السعودية، رداً كاسحاً، سحب خطته البديلة وترك الوفد المفاوض يتحدّث كالبلهاء عن فرض شروط المنتصر، وهو ينهزم شرّ هزيمة.

العالم ـ مقالات وتحليلات

تبدو غارات نتنياهو وغزوة بن سلمان التي أُعدّ لها الكثير سياسياً وعسكرياً كآخر محاولات تعديل التوازن العسكري التي تعقب انتصارات سوريا وحلفائها في حلب، وتبدو واشنطن وقد أعدّت كلّ ما سيلي في حال النجاح وحال الفشل. وإذا كان معلوماً اللجوء للتصعيد في حال النجاح، فما نعلمه الآن هو كيف تتصرف في حال الفشل، وقد تتالت المواقف المخيّبة لآمال حلفائها، وما تحمله من انقلاب جذري على الخطاب التقليدي. فالحديث في البيت الأبيض صار عن الواقعية السياسية التي يشكل الرئيس السوري جزءاً من حقائقها التي لا يمكن إنكارها، وتبدو فرنسا كشريك في تصميم الهجمات شريكاً في الالتزام بالنتائج في حال الفشل مقابل التزام أميركي معاكس في حال النجاح.ذ

تسارعت الأحداث منذ دخول الأتراك إلى مدينة الباب لسباق محموم بين القوى الإقليمية لحجز مقاعدها في القطار السوري عبر بدائلها الميدانية، فسعى الأتراك للظهور كقوة ثالثة موازية لروسيا وأميركا في الميدان السوري، ووضعوا الأكراد هدفاً فلاقوا البطاقة الأميركية الروسية الحمراء التي أخرجتهم من الملعب، وجاء السعوديون و«الإسرائيليون» بخيار اللعب جنوب الملعب، والتسليم بكون الشمال ملعب الكبار متروكاً لروسيا وأميركا مبتعدين جنوباً، فحصلوا على فرصتهم، لكن الميدان قال كلمته الفاصلة وكان جنيف صندوق الرصيد الذي تجمع فيه الأوراق، وقد خرج نتنياهو وبن سلمان خاليي الوفاض من هذه الجولة التي تبدو الأخيرة قبل تبدّل المواقف.

خلال يومين صدرت من واشنطن مواقف متتالية تثبت انّ ما قيل عن الرئيس السوري ليس مجرد اجتهاد أو فرضية او موقف ظرفي، بل هو سياسة رسمت ودرست كبديل لفشل آخر الغزوات، التي حاز كلّ من نتنياهو وبن سلمان الضوء الأخضر لتنفيذها من واشنطن، فبعد مواقف كلّ من وزير الخارجية والمندوبة الأميركية في مجلس الأمن صدر عن البيت البيض تفسير تأكيدي للموقف ذاته تحت شعار الواقعية السياسية.

الكلّ يعلم أنّ جوهر البعد السياسي للحرب على سوريا بات يتوقف على سؤال، حلّ بوجود الرئيس السوري أو من دونه، وأنه بحسم التوافق على الجواب الموحد من واشنطن أو موسكو تتجه سوريا نحو مرحلة جديدة، فأن تقول واشنطن أنّ الحلّ يكون مع الرئيس السوري بشار الأسد انقلاب في مجريات الحرب والتفاوض، تماماً كما لو قالت موسكو إنّ الحل لا يكون مع الرئيس السوري، فأحد القطبين يجب أن يغيّر ليتغيّر المسار، وها هو يتغيّر.

الأسد ينتصر في الميدان كما في السياسة.

* ناصر قنديل ـ البناء

104-4

0% ...

آخرالاخبار

العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


حازم قاسم: نُشدِّد على ضرورة تحرك جميع الأطراف لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة كي تضطلع بواجباتها تجاه أهالي القطاع


حازم قاسم: التعطيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به ناجم عن رفض حكومة الاحتلال الالتزام بالاتفاق


الناطق باسم حماس حازم قاسم: نؤكد أن الحركة لديها الجاهزية التامة لتنفيذ خارطة طريق متفق عليها مع مجلس السلام بشأن خطة السلام في قطاع غزة


مصادر لبنانية: طيران العدو يعاود استهداف وادي السلوقي في محيط قرية طلوسة في جنوب لبنان


غارة إسرائيلية على محيط بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان