عاجل:

ماي في الأردن والسعودية: مهمة أمنية وتجارية... ورسائل للأوروبيين

الثلاثاء ٠٤ أبريل ٢٠١٧
٠٦:٠٥ بتوقيت غرينتش
ماي في الأردن والسعودية: مهمة أمنية وتجارية... ورسائل للأوروبيين بعد خمسة أيام فقط على تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، التي استأنفت بموجبها بريطانيا خروجها من الاتحاد الأوروبي، بدأت رئيسة حكومتها تيريزا ماي، فعليا في تطبيق سياسة ما بعد "بريكست"، مفضلة أن تكون نقطة الانطلاق من الشرق الأوسط، وتحديدا من الأردن، على أن تعقبها السعودية اليوم.

العالم - العالم الإسلامي

أمس، حطت طائرة ماي في الأردن، حيث أجرت مباحثات مع الملك عبد الله الثاني، تناولت "جهود محاربة الإرهاب" و"التعاون العسكري بين البلدين"، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني. وفيما كانت الحكومة البريطانية قد ذكرت أن ماي سترسل مدربين عسكريين بريطانيين لمساعدة سلاح الجو الملكي الأردني في معركته ضد تنظيم "داعش"، أشار البيان إلى أن الملك بحث مع ماي "سبل تعزيز العلاقات الأردنية ــ البريطانية في شتى الميادين، ولا سيما في مجالات التعاون العسكري". وأضاف أنه جرى في خلال اللقاء بحث "آخر المستجدات على القضايا الإقليمية الراهنة، وفي مقدمها عملية السلام والأزمة السورية، مع التركيز على جهود محاربة الإرهاب، حيث جرى تأكيد أهمية تكثيفها إقليميا ودوليا، وضمن استراتيجية شمولية، للتصدي لخطره، الذي يهدد منظومة الأمن والسلم العالميين".

زيارة ماي تكتسب أهمية خاصة لإجرائها في الوقت الذي تواصل فيه بلادها مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي. وفيما ركزت مختلف البيانات الصادرة عن الحكومة البريطانية على أنها تهدف إلى تعزيز العلاقات الأمنية والتجارية والاستثمارية، خصوصا مع السعودية التي تعد الشريك التجاري الأول للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط، فقد ظللت بشكل كبير بالعلاقة المستجدة مع الاتحاد الأوروبي، وبالانتقادات التي تتعرض لها بريطانيا بسبب علاقتها مع الرياض، وبيعها الأسلحة لها، بالتزامن مع استمرار هذه الأخيرة في عدوانها على اليمن.

فضلا عن ذلك، كان هناك إجماع بريطاني على أهمية جولة ماي، حصرا، على الرغم من أنها تجري بالتزامن مع زيارات أخرى يقوم بها وزراء بريطانيون لأهداف تجارية واقتصادية، ومنهم وزير المالية فيليب هاموند، الذي يتوجه إلى الهند، ووزير التجارة الدولية ليام فوكس الذي يجول في دول آسيوية أخرى.

وعلى حد تعبير صحيفة "ذي تلغراف"، بدأت ماي "مهمتها التجارية والأمنية" ذات الرمزية العالية في الشرق الأوسط، كجزء من خطتها لـ"مستقبل جريء وواثق" لبريطانيا، بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. ولفتت الصحيفة إلى أن "رئيسة الحكومة البريطانية ستبعث برسالة واضحة لأوروبا ــ وللرأي العام البريطاني ــ مفادها أن الحكومة تغتنم الفرصة، بالفعل، من أجل التجارة مع بقية دول العالم"، وذلك في إشارة إلى رفض القادة الأوروبيين مناقشة أي اتفاق تجاري جديد مع بريطانيا، قبل موافقتها على شروط ما يسمى "الطلاق". لذا، ردت ماي على التوجه الأوروبي، بنشر وزرائها حول العالم، في خلال عطلة عيد الفصح.

"المهمة الأمنية والتجارية"، حازت تسمية أخرى في صحيفة "تايمز" البريطانية، التي وصفت مقاربة ماي بـ"الابتزاز"، لربطها اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي، بمتابعة التعاون ضد الجرائم والإرهاب، في رسالتها التي فعلت بموجبها الـ"بريكست". وإذ أشارت الصحيفة إلى استغلال "الفائض الأمني" في مفاوضات بريطانيا مع بقية دول الكتلة الأوروبية، ذكرت أن هذه السياسة ستطغى على أبعاد الجولة الشرق أوسطية، حيث "ستكون الجهود لتحديد أهمية بريطانيا في الحفاظ على الأمن الأوروبي من الخطوط العريضة، التي ستتمحور حولها زيارة ماي للسعودية".

وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، أكد تعمد "ربط التجارة بالأمن"، مضيفا أن الأمر نابع من "واقع أن لدينا أكبر ميزانية دفاع في أوروبا، وأننا لاعبون أساسيون في حلف شمال الأطلسي". أما الأمين العام السابق لـ"حلف شمال الأطلسي" روبيرتسون أوف بورت إلين، فقد حذر من "استخدام الجيش البريطاني كجزء من أداة المساومة".

من جهة أخرى، وكما كان متوقعا، حفزت زيارة ماي التي تقوم بها للسعودية، اليوم، الكثير من الانتقادات من قبل جمعيات حقوق الإنسان. وكتب المتحدث باسم "حملة مناهضة تجارة الأسلحة" أندرو سميث، مقالا في صحيفة "ذي إندبندنت"، رأى فيه أن هذه الزيارة توضح معنى دعوة ماي لأن يكون الـ"بريكست" فرصة ولادة "بريطانيا عالمية حقيقية". "تيريزا ماي تقوم بزياراتها الدولية الأولى منذ تفعيل المادة 50، ولسوء الحظ، تحدثنا هذه الزيارات بالكثير عن المستقبل الذي ستميل إليه المملكة المتحدة بعد البريكست"، قال الكاتب.

وفيما أشار سميث إلى الزيارات السابقة التي قامت بها ماي للبحرين، وغيرها التي أجراها ليام فوكس للإمارات وسلطنة عمان، تساءل: "ما هي الفرص التي تسمح لماي وزملائها بالحصول على إصلاح حقيقي، في الوقت الذي يفاوضون فيه من أجل صفقات يائسة؟".

وفق سميث، فإن "الرسالة التي ترسل إلى الحكومة السعودية هي أنها ستحصل على الدعم الثابت. أما الرسالة التي ترسل إلى هؤلاء الذين يعانون في السجون السعودية، والذين يتعرضون للقصف في اليمن، فهي مختلفة، وهي أن المملكة المتحدة تنظر إلى معاناتهم كثمن يجب أن يدفعوه مقابل استمرارها في بيع الأسلحة".

* الأخبار

108

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 10 مسيرات معادية متجهة إلى موسكو


عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى