عاجل:

أردوغان يهاجم موسكو !

الأربعاء ٠٥ أبريل ٢٠١٧
٠٤:٠٣ بتوقيت غرينتش
أردوغان يهاجم موسكو ! ذكرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" في مقال، أن الرئيس التركي فقد صدقيته أمام الكرملين؛ مشيرة إلى صعوبة الوثوق بأنقرة شريكا في مسار التسوية السورية، بل في مجال التعاون الثنائي.

العالم - العالم

وجاء في مقال "نيزافيسيمايا غازيتا"، ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يفقد بسرعة ثقة موسكو. ففي نهاية شهر مارس/آذار الماضي، استدعت الخارجية التركية القائم بالأعمال الروسي في أنقرة سيرغي بانوف، للإعراب عن قلق الحكومة التركية البالغ على خلفية مقتل جندي تركي في أثناء مناوبته في محيط نقطة ريحانلي على الحدود التركية–السورية. وزعم الجانب التركي أنه قتل على يد قناص أطلق عليه النار من الأراضي السورية المجاورة، التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية. وانطلاقا من هذه الرواية طلبت السلطات التركية من الحكومة الروسية وعلى الفور إغلاق ممثلية "حزب الاتحاد الديمقراطي" (الكردي) في موسكو.

ومن المعروف أن ممثلية الأكراد السوريين مسجلة حقا وتعمل في موسكو، ولكن على مستوى منظمة اجتماعية غير حكومية، ولا تملك أي دولة أجنبية حق المطالبة بإغلاقها.

وتقريبا ووفق الظروف نفسها، تعمل ممثلية كردستان العراق في روسيا. وبفضل ذلك، تستطيع السلطات الروسية والمجتمع الروسي تلقي معلومات مباشرة عن حقيقة الوضع في المناطق الكردية في سوريا والعراق، وتزويدها بالمساعدات الإنسانية الضرورية وغير ذلك.

ويبدو أن رجب طيب أردوغان، الذي يلعب مؤخرا بنشاط دور ضحية الولايات المتحدة والغرب، قد اعتقد ان مقتل الجندي التركي هو فرصة مناسبة للضغط على موسكو، بهدف الحصول على امتيازات ومكاسب إضافية سواء في المسار السوري أو في مجال العلاقات الثنائية، ولا سيما أن الحكومة الروسية قد تسامحت كثيرا مع هذا "الصديق" الحديث العهد، والذي بالغ كثيرا في تقمصه سمات نابليون أحيانا، وسلطان السلاطين في أحيان أخرى.

فعلى سبيل المثال، بقيت خلف الأضواء عملية الغزو البري–التركي للأراضي السورية، التي جرت من دون موافقة دمشق، حيث أقام الجيش التركي رأس جسر في الشمال السوري بين مدينتي جرابلس واعزاز بعرض 100 كم وعمق 60 كم. كما غضت موسكو الطرف عن حقيقة أن العملية العسكرية-التركية في شمال سوريا، أو ما يسمى "درع الفرات" (بالمناسبة أعلنت أنقرة عن انتهائها - الصحيفة) - لم تكبد الجماعات الإرهابية الإسلاموية المتطرفة أضرارا وخسائر بقدر ما ألحقت وأكثر بكثير أضرارا وخسائر بالقوى المناهضة للإرهابيين، والمعنيون هنا – الكرد السوريون.

وكانت النتيجة أن تحولت هذه العملية-العسكرية سريعا إلى عملية–قمعية وعقابية، وتم قطع الاتصال بين الكانتونين الكرديين عفرين وكوبان، فضلا عن القصف الجوي والمدفعي التركيين، اللذين تعرضت لهما الوحدات والتجمعات السكانية الكردية.

لكن، وكما تبين لاحقا، فإن كل هذا لم يكن كافيا لأردوغان، الذي بقي غير راض لأن روسيا لم "تبعه" الكرد، ولم تسمح له بالإجهاز على الحركة القومية الكردية في سوريا.

لهذا لجأ أردوغان إلى ابتزاز موسكو، تماما كما ابتز سابقا كلا من بروكسل، برلين، باريس، واشنطن وعواصم أخرى.

لقد ألغت تركيا خدمة العبَّارات إلى شبه جزيرة القرم، وحظرت على جميع السفن الروسية، التي تنطلق من سيفاستوبل، كيرتش، يالطا، فيودوسيا ويفباتوريا، الدخول إلى الموانئ التركية. وتعالت الأصوات مجددا في أنقرة، معربة عن إدانة السياسة الروسية، بسبب عملية ضم القرم غير القانونية بزعمهم وقمع شعب التتار في القرم كما يزعمون.

وعلاوة على كل ذلك، أجهض أردوغان واقعيا جولة جديدة من محادثات التسوية حول سوريا في أستانا. كما أغلق أبواب أسواق بلاده أمام استيراد القمح الروسي عبر فرضه رسما إضافيا خاصا عليه.

وكما كان متوقعا، تبين أن تركيا شريك لا يمكن الوثوق به، أو الاعتماد عليه. وليس فقط في مسألة تسوية الوضع في سوريا، بل في القضايا الأخرى من التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.

ومن الصعب القول إلى أي مدى سوف يذهب الزعيم التركي في ابتزازه السلطات الروسية. بيد أن كل شيء يعتمد على موقف موسكو، التي لا تسمح لأحد بالحديث معها بلغة الوعيد والابتزاز.

ولكن، إذا أخذنا بالحسبان ذلك الفاصل الزمني–الدبلوماسي الذي طال، فمن الممكن التكهن أن الكرملين نسي تماما صدقية أردوغان، وأن هذا يعني أن أردوغان فقد صدقيته في أعين موسكو إلى زمن طويل هذه المرة.

روسيا اليوم

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية