عاجل:

ماذا بعد الشعيرات؟

الأحد ٠٩ أبريل ٢٠١٧
٠٥:٠١ بتوقيت غرينتش
ماذا بعد الشعيرات؟ في الساعات الماضية أبلغ الروس القيادة السورية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إتخذ قرار توجيه "ضربة محدودة" لإحدى القواعد العسكرية الجوية في سوريا.

تبرير البيت الأبيض إنطلق من عناوين متداخلة: مشهد خان شيخون، المزايدات الأميركية داخل الولايات المتحدة، وضغوط "الإستابلشمنت" على ترامب.

تسلمت دمشق المعلومات الروسية وإتخذت تدابير سريعة بسحب الطائرات الحديثة من مطار شعيرات في ريف حمص ومطار الضُمير العسكري في ريف العاصمة السورية.

رفع الأميركيون والروس سقوف تصريحاتهم بشكل أوحى أن واشنطن لم تبلّغ موسكو، رغم أن الأوروبيين تسابقوا على الإفتخار بمعرفتهم بالضربة مسبقاً.

فهل إنتهت العملية الأميركية عند هذا الحد؟

كل المؤشرات توحي بأن حدود الضربة العسكرية لسوريا يقتصر على الإستهداف الذي طال مطار الشعيرات. لا حاجة أميركية لمزيد من الضربات. ولا قدرة لواشنطن على فتح جبهة عسكرية ضد سوريا.

هناك مكاسب حققها ترامب. واكتفى.

أجهض البيت الأبيض الضغوط الداخلية التي عرقلت حتى الآن بتوجهاته السياسية تجاه موسكو بعد إطاحة "الإستابلشمنت" بعدد من سياسييه، إستوعبت الحملة الإعلامية والسياسية العالمية التي قادها أميركيون تحت عنوان "الهجوم الكيميائي السوري على خان شيخون"، أثبت للجمهوريين والديمقراطيين أنه قادر على إتخاذ القرار الحاسم بمعزل عن موافقة الكونغرس والمؤسسات الأميركية عندما تدعو الحاجة.

قدّم ترامب للأوروبيين دليلاً على أن إدارته تستطيع التحرك عسكرياً وسياسياً على مساحة العالم بمرونة من دون أي إنكفاء أو تراجع.

إستوعب ترامب الضغوط الإسرائيلية التي تثيرها تل أبيب بشأن سوريا ليُعلن الإمساك بزمام المبادرة.

صرف ترامب أول شيك سعودي من الرصيد المالي والسياسي الذي قدّمه ولي ولي العهد محمد بن سلمان لواشنطن خلال زيارته مؤخراً إلى الولايات المتحدة.

بالضربة الأميركية التي طالت مطار الشعيرات، أرسل ترامب رسالة للأتراك مختصرها: الأمر لي.

الأهم أن العملية العسكرية طالت الإيرانيين بطريقة غير مباشرة، وقد تسمح للإسرائيليين لاحقاً باستهداف حزب الله. فماذا لو افتُعلت حادثة "كيميائية" أخرى في مناطق محسوبة على المعارضة؟؟ هل يكون الرد أميركياً بصواريخ توما هوك؟ أم أنه يتوسع؟؟.

عندما قرر الأميركيون شن حرب على العراق، استغرقت التحضيرات ستة أشهر من التخطيط والتحشيد العسكري والسياسي والاعلامي بمواكبة دولية واسعة.

اليوم لا قدرة أميركية على شن حروب مماثلة غير واردة أساساً في أجندة البيت الأبيض، عدا عن العجز الأوروبي والعربي والعسكري والمالي عن فتح جبهات مماثلة خصوصاً أن الإرهاب يتمدد ليسيطر على مساحات واسعة ويهدد عواصم العالم.

المفارقة أن الإبتزاز للسوريين أصبح أكبر.

ستحاول واشنطن فرض سياسات على الرئيس بشار الأسد. ستطالب بإبعاد الإيرانيين وحزب الله عن سوريا. قد يتوسع الإبتزاز إلى حدود فرض التقسيم مجدداً على مساحة الشرق والشمال السوري.

دمشق ترفض الرضوخ للمطالب الأميركية–الاسرائيلية بخروج سوريا من "محور المقاومة". تستند دمشق إلى حليفتها روسيا في رسم السياسات الاستراتيجية. هنا يبدو الإمتحان. ولذلك ستكون الأشهر المقبلة حافلة بالمؤشرات.

الحرب الأميركية على سوريا لم تحمل جديداً. لم تبدأ كي تنتهي. لكن الصراع مفتوح في الميادين السياسية والعسكرية، هي حرب محاور أكثر مما هي معركة السوريين. وفي هذه الحرب محطات عدة. إحداها صواريخ اميركية استهدفت مطار الشعيرات.

المصدر:النشرة ، عباس ضاهر
112
 

 

0% ...

آخرالاخبار

مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز