عاجل:

ما الذي يفعله خبراء أميركيون في البادية السورية؟

الأربعاء ١٢ أبريل ٢٠١٧
٠٣:٢٥ بتوقيت غرينتش
ما الذي يفعله خبراء أميركيون في البادية السورية؟ في الأيام الماضية، ضجت وسائل الإعلام بالحديث عن إعادة تحريك الجبهة الجنوبية في سوريا والعمل على توسيع قاعدة التنف لتكون منطلقاً للعمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، خصوصاً أن هذا التنظيم كان قد أقدم على تنفيذ هجوم إنتحاري على المعبر نفسه مؤخراً، الأمر الذي تم التأكيد عليه من جانب قائد ما يسمى بـ"جيش مغاوير الثورة" مهند الطلاع، الذي تحدث عن إطلاق معركة واسعة ضد "داعش" برعاية الأردن وبالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

العالم - سوريا

في هذا السياق، تحدث الطلاع عن مشاركة فصائل "جيش المغاوير" و"أسود الشرقية" و"شهداء القريتين" و"المجلس العسكري في المنطقة الجنوبية" و"كتائب أحمد العبدو" في هذه العملية، وعن إمدادها بأسلحة نوعية على أن تبدأ فعلياً خلال فترة لا تتجاوز الشهر، إلا أن الافت هو أن هذا التصريح جاء بعد الزيارة التي قام بها الملك الأردني عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما أنه جاء بعد أيام قليلة على إستهداف واشنطن مطار الشعيرات التابع للجيش السوري.

على هذا الصعيد، أكدت مصادر عسكرية معارضة، لـ"النشرة"، أن المقصود بكلام الطلاع هو التحضيرات القائمة في قاعدة التنف لإطلاق عملية عسكرية كبيرة هدفها الإنطلاق شرقاً نحو دير الزور، بعد أن كان "داعش" عمل في الفترة السابقة على إعادة تجميع قواته في البادية السورية، في حين لا توجد مثل هذه التحضيرات في ما يعرف بالجبهة الجنوبية لدى فصائل المعارضة حتى الآن، وتشير إلى أن الولايات المتحدة عمدت إلى تشكيل غرفة عمليات جديدة تحت مسمى "تحكم وسيطرة" لإدارة "القوات المحلية" الحليفة لها، شبيهة بالنسق الذي عمل عليه الأميركيون في معارك الموصل والأنبار، لقيادة هذه المعركة، وتضيف: "واشنطن أرسلت "مستشارين" إلى الداخل السوري بعد عملية الرقبان للمشاركة فيها، في وقت أعلن "داعش" عن مقتل 3 جنود أميركيين، كما أقدمت أيضاً، إلى جانب بريطانيا، على إرسال بعض الآليات العسكرية"، وتوضح أن الهدف هو إطباق الحصار على "داعش" في ظل العمليات الأخرى القائمة في الموصل وريف الرقة الشمالي.

حول هذا الموضوع، يؤكد الناطق باسم الجبهة الجنوبيّة الرائد عصام الريس، في حديث لـ"النشرة"، أنه لا يمكن الحديث عن إعادة تحريك الجبهة الجنوبية، ويشير إلى أن المعارك متواصلة ضد الجيش السوري وعناصر "داعش"، وبالتالي العمل مستمر على جبهتين ساخنتين.

بالنسبة إلى المعلومات عن حملة واسعة بالتعاون مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في وقت قريب، يضع الريس الأمر في سياق الشائعات، ويشير إلى أن ليس هناك من شيء جديد، ويلفت أن "جيش مغاوير الثورة"، الذي أعلن قائده عن هذا الأمر، ليس من ضمن الجبهة الجنوبية، ويتابع: "هذا الكلام يخص الجهة الصادر عنها، بالرغم من أن هذا لا يعني عدم الإشتراك معها في الأهداف".

من جانبه، يوضح مسؤول المكتب الإعلامي لـ"أسود الشرقية" سعد الحاج، في حديث لـ"النشرة"، أن التنظيم، الذي ورد أسمه بأنه سيشارك في هذه المعركة، تابع للجبهة الجنوبية، في حين أن "جيش مغاوير الثورة" ليس له وصول إلى هذه الجبهة، لكنه يلفت إلى أنه ربما لديه معطيات خاصة بالجبهة القائمة من معبر التنف باتجاه البادية، ويضيف: "هذه المنطقة تقع على الحدود السورية العراقية الأردنية".

وفي حين من المفيد التذكير بأن "جيش مغاوير الثورة" يعتبر من بقايا "جيش سوريا الجديد"، الذي تم الإعلان عنه منذ أكثر من عام، إلا أنه بعد أن نجح في تحرير معبر التنف تلقى صفعة قوية أثناء محاولته التقدم باتجاه مدينة البوكمال. يؤكد الطلاع، في حديث لـ"النشرة"، أنه لا يستطيع أن يتحدث عن الجبهة الجنوبية، لا سيما أنه ليس للفصيل الذي يقوده وجود فيها بل هناك فصائل أخرى تستطيع الحديث عن الوضع هناك، إلا أنه يلفت إلى أن المعركة التي يتم الإعداد لها، في الوقت الراهن، من جانب "جيش مغاوير الثورة" هي معركة البادية باتجاه دير الزور، أما الإنطلاق فسيكون من معبر التنف.

ويشير الطلاع إلى أن الفصيل ينفذ في المرحلة الحالية عمليات صغيرة ومتوسطة في المنطقة، يمكن القول أنها تدريبية بانتظار الوصول إلى المرحلة المقبلة، ويؤكد أن المواجهة ستكون بالتعاون والتنسيق مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، ولا ينفي أيضاً المعلومات عن أن الأردن سيشارك في تأمين الغطاء الجوي لها، بينما تؤكد مصادر "النشرة" أن هناك دول عربية أخرى ستشارك في المعركة ربما بشكل غير معلن.

في المحصلة، يبدو أن الإدارة الأميركية قررت الدخول في مرحلة جديدة من التعامل مع الحرب السورية، لا تنفصل بأي شكل من الأشكال عن سيناريو المناطق الآمنة التي سترث الفصائل المحلية النفوذ عن "داعش" فيها، لتحويلها فيما بعد إلى "مناطق إدارة محلية".

* ماهر الخطيب / شام تايمز

109-3

0% ...

آخرالاخبار

اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً


بزشكيان: أميركا في تصرفاتها تنتهك وبشكل صارخ جميع القوانين الدولية والأطر الإنسانية، ولا تفعل شيئاً سوى استخدام القوة وارتكاب الأعمال اللاإنسانية