في اليمن.. حتى المومياوات لم تسلم من الحرب

الأربعاء ٠٣ مايو ٢٠١٧
٠٣:٤٠ بتوقيت غرينتش
في اليمن.. حتى المومياوات لم تسلم من الحرب تطارد المجاعة والأمراض الأحياء في اليمن لكن فظائع الحرب المستمرة لم ترحم حتى الأموات.

العالم - منوعات

فقد بدأت مومياوات تتحلل في متحف كبير بسبب انقطاع الكهرباء وعدم توفر المواد الكيماوية الحافظة التي تستورد من الخارج في مؤشر على أن العدوان على اليمن لا يضر فقط بحاضر اليمن ومستقبله بل يمتد لإفساد ماضيه الثري أيضا.

ويعود تاريخ المومياوات الهزيلة التي يبلغ عددها 12 مومياء وتعرض في صناديق زجاجية إلى حضارة وثنية مندثرة ازدهرت في اليمن قبل 2500 عام أي قبل مجيء الإسلام بكثير.

وبداخل الصناديق الزجاجية في متحف قسم الآثار بالجامعة الرئيسية في العاصمة صنعاء ترقد هذه المومياوات في سباتها العميق دون أن تدري بقصف الطائرات الحربية لموطنها.

وشن تحالف العدوان بقيادة السعودية آلاف الضربات الجوية حيث أودى بحياة عشرة آلاف شخص وأثار أزمة إنسانية.

وقال عبد الرحمن جار الله رئيس قسم الآثار بالجامعة "الآن أصبح لدينا مشكلة كبيرة وعويصة جدا. المومياء بدأت تتحلل. المومياء بدأت تصاب بالبكتيريا... أولا معندناش كهرباء. الأجهزة التي تحافظ على الجو المهيأ لعرض المومياء أصبحت تتلاشى. بعض الأجهزة ليس لدينا".

وأضاف "لدينا مواد كيماوية لابد أن تعقم بها كل ستة أشهر وهذا في ظل الظروف الاقتصادية التي نمر بها الآن وظروف البلد أصبح متعسر علينا أن نحصل عليها".

وتعاني صنعاء من انقطاع الكهرباء مما يضعف أجهزة التخلص من الرطوبة في قاعة المومياوات.

ويناشد خبراء آثار الجامعة ووزارة الثقافة توفير التمويل والمعدات لحماية المومياوات من البكتيريا التي تنخر فيها.

لكن إغلاق مطار صنعاء وفرض الحصار على ميناء مهم يطل على البحر الأحمر بهدف تجويع اليمنيين وكسر ارادتهم أدى إلى منع دخول بضائع ذات أهمية خاصة كالمواد الكيماوية اللازمة لدرء خطر البكتيريا.

وكانت مملكة سبأ وغيرها من ممالك اليمن القديمة توفد القوافل عبر الصحراء لنقل البخور وصمغ المر حتى ينتشر العبير في معابد الأراضي المقدسة وروما القديمة.

لكن الحرب تشوه كنوزا ثقافية مهمة في البلاد. وسوت ضربات جوية أبراجا طينية قديمة في الحي القديم بصنعاء بالأرض وكذلك فعلت بمسجد أثري وحصن يعود للعصر العثماني.

ونسف متشددو تنظيم القاعدة المدعومين من الامارات والسعودية أضرحة صوفية وتسببت هجمات العدوان في جعل الكثيرين من اليمنيين ومن بينهم أبناء الجالية اليهودية يحزمون أمتعتهم بعد أن عاشوا في اليمن هم وأسلافهم منذ أيام النبي سليمان قبل الميلاد بحوالي ألف عام.

وعبرت عميدة شعلان أستاذة الآثار عن أملها في الحفاظ على المومياوات وقالت بمرارة "مواقع كثيرة دمرت بسبب هذه الحرب. مدن تاريخية دمرت الآن عندنا هذه الأشياء المحفوظة التي لابد أن نحافظ عليها".

المصدر : رويترز + العالم

120-4

 

 

0% ...

آخرالاخبار

رويترز: قاض أميركي يصدر أمراً بوقف حظر البيت الأبيض لكل من شبكة CNN وقناة MS NOW وموقع POLITICO


قوات الاحتلال فجّرت منزل الأسير "دواس حسون" خلال اقتحامها بلدة بيت إمرين شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة


فايننشال تايمز: وصلت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ 1.2 مليون دولار في اليوم


بزشكيان: دعم أوروبا لعدوان أميركا وموقفها السلبي أخرجاها من دائرة التأثير الدولي


ترامب: سأتحدث مع الرئيس الصيني حول #إيران ومواضيع أخرى عديدة


بيانات ملاحية: 10 سفن شحن عبرت مضيق هرمز الأربعاء


خام برنت عند مستوى 102 دولارا للبرميل


العدو "الإسرائيلي" استهدف بالقذائف المدفعية مجموعة من ألواح الطاقة في مشاع بلدة ميفدون في قضاء النبطية


الداخلية المغربية: حزب التجمع الوطني للأحرار حصل على 66 مقعدا والاستقلال 65 والعدالة والتنمية 54


قوات العدو "الإسرائيلي" نفّذت تفجيرًا في بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان