عاجل:

الجيش السوري يصعّد معركة البادية ... هل يلاقيه الحشد الشعبي ؟

السبت ١٣ مايو ٢٠١٧
٠٣:٣٩ بتوقيت غرينتش
الجيش السوري يصعّد معركة البادية ... هل يلاقيه الحشد الشعبي ؟ تتابع قوات الجيش السوري والحلفاء تعزيز مواقعها والتقدم في عمق البادية السورية، مركّزة ضغطها العسكري على محورين رئيسين: هما امتداد طريق دمشق ــ بغداد ومحيط مدينة تدمر، وخاصة الجانب الشرقي.

العالم - سوريا

المعارك التي انطلقت عقب «اتفاق أستانا» الأخير، تهدف إلى إعادة حضور دمشق وحلفائها في الشرق السوري، بعد غيابهم لسنوات عن وادي الفرات والمناطق الحدودية مع العراق، عدا أجزاء من مدينة دير الزور ومحيطها.

وبعد تقدم الجيش لمسافة تصل إلى قرابة 65 كيلومتراً على طول الطريق باتجاه بغداد في خلال الأيام القليلة الماضية، تمكّن أمس من السيطرة على مفترق الطرق بين دمشق وبغداد وتدمر، وتجاوزه نحو تلال صبيحية إلى الشرق منه. ويطرح التقدم الأخير، الذي يضع الجيش على مسافة تقارب 100 كم عن معبر التنف الحدودي، تساؤلات عن رد فعل قوات «التحالف الدولي» المحتمل إزاءه، لكون وحدات من الفصائل التي تدعمها تنتشر في تلك المنطقة، من جهة، ولحساسية واشنطن وحلفائها من إتمام أي اتصال بري بين دمشق وبغداد.

وعلى الجانب العراقي، انطلقت عمليات يقودها «الحشد الشعبي» باتجاه منطقة القيروان، جنوب غرب تلّعفر، في مرحلة ثانية لعملية تحت اسم «محمد رسول الله»، تهدف إلى تطهير المناطق باتجاه البعاج، ومنها نحو المناطق الحدودية مع سوريا. وتمكّنت القوات بعد ساعات على إطلاق العمليات، من استعادة 8 قرى، أبرزها أبو لحاف شمال القيروان، وسدخان وسبايا حروش شرقها. وتقدّمت القوات من خلال 3 محاور أساسية تفرّعت لاحقاً إلى ستة، وسط غطاء جوّي من سلاح الجو العراقي. وأوقعت الاشتباكات عدداً من الإصابات في صفوف قوات «الحشد»، إثر استخدام «داعش» لصواريخ موجّهة مضادة للدروع، لوقف تقدم مجموعات المشاة. وبالتوازي، أدت الغارات الجوّية إلى مقتل 27 مسلحاً، وتدمير 3 آليات مفخخة للتنظيم. وتمكنت القوات في الساعات الأولى للعملية من محاصرة البلدة من ثلاثة محاور، وهي في طور الاستعداد لاقتحامها في الساعات المقبلة.

وبعد يوم على إعلان «قيادة عمليات الأنبار» على إطلاق عملية عسكرية لـ«تطهير» الصحراء الجنوبية لمنطقة الرطبة، لم تشهد الجبهات التي تعمل ضمنها «عمليات الأنبار» تحركات عسكرية واسعة، باستثناء اشتباكات متفرقة جنوب المدينة. وينتظر تحرّك القوات العراقية في المحافظة نحو مناطقها الغربية الحدودية مع سوريا، بعد إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي، بدء هذه المعارك، خاصة بعد لقائه أول من أمس مع قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، جوزيف فوتيل.

وفي موازاة ما سبق، تابع الجيش السوري عملياته شرق تدمر، مسيطراً على مقلع المشيرفة الجنوبي في جنوب شرق المدينة. وفي حال استكمال الجيش تحركه شرقاً على هذا المحور، فإنه قد يصل إلى محطة ضخ الغاز والنفط «T3»، ومطارها المجاور الذي برغم انعدام أهميته العسكرية، سيمثّل نقطة متقدمة في شرق تدمر لم يدخلها الجيش منذ سنوات. كذلك، وصلت قوات الجيش إلى أطراف الطريق الواصل بين قرى جباب حمد ورسم حميدة وخربة السبعة وهبرة الغربية وهبرة الشرقية في ريف حمص الشرقي.

وفي ما يبدو أنه محاولة لإشغال الجيش وحلفائه بجبهات إضافية حسّاسة، شن تنظيم «داعش» أمس، هجوماً على مواقع الجيش في محيط طريق إثريا ــ خناصر. وسببت الاشتباكات قطع الطريق بين البلدتين لساعات، قبل أن يتمكن الجيش من احتواء الهجوم وصدّه، وإعادة فتح الطريق أمام حركة المدنيين والشاحنات من مدينة حلب وإليها.

وبينما تشتدّ حدة المعارك على جبهات القتال مع تنظيم «داعش»، يسيطر هدوء نسبيّ على غالبية جبهات الميدان السوري، في ما يظهر التزاماً باتفاق «مناطق تخفيف التوتر» الموقّع في أستانا. وفي السياق نفسه، شهد ريف محافظة إدلب وعدد من قرى الريف الحلبي، تظاهرات ووقفات متضادة في ما بينها، حول تأييد أو معارضة الاتفاق. حيث حشدت «هيئة تحرير الشام» عدداً من التظاهرات في إدلب وريفها، عقب صلاة الجمعة، ووزعّت خلالها لافتات تدين الاتفاق وتحرّض على الفصائل التي حضرت محادثات أستانا، وتدعم زعيم «جبهة فتح الشام» أبو محمد الجولاني. وفي المقابل، خرجت تظاهرات ندّدت بالجولاني في كفرنبل وعدد من المناطق، مطالبة الفصائل المسلحة بالتّوحد ضد «نظام الأسد وحلفائه». وبدا لافتاً ما تناقلته عدة مصادر معارضة عن تحضير «هيئة تحرير الشام» لتعزيز حضورها في ريفي حلب شمالاً، ودرعا جنوباً، لتقويض جهود التهدئة التي تعزلها عن باقي الفصائل.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الوصول إلى صيغة لقوننة اتفاق «مناطق التهدئة» وإنهاء تفاصيله، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن مشاركة واشنطن في مراقبة تلك المناطق يجب أن «يكون مقبولاً بالدرجة الأولى من قبل دمشق»، معرباً عن ترحيب بلاده «بأي مساهمة أميركية في تطبيق المذكرة... وخاصة أن (الرئيس دونالد) ترامب تحدث منذ البداية عن أهمية إقامة مناطق آمنة». وأكد أن خبراء من روس وأتراك وإيرانيين، سيجتمعون في وقت لاحق من الشهر الجاري «لبحث تفاصيل مناطق تخفيف التوتر بما في ذلك نقاط المراقبة والتفتيش».

وبالتوازي، بحث لافروف مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي أمس، تطورات الملف السوري. وأوضح بيان لوزارة الخارجية الروسية أن «الدبلوماسيَّين ناقشا الجهود الرامية إلى تعزيز وقف إطلاق النار وتوسيعه، بعد المذكرة الموقعة بشأن مناطق تخفيف التوتر بدعم من الحكومة السورية، بما في ذلك منطقة بالقرب من الحدود مع الأردن».

ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي لفت خلال الاتصال إلى «أهمية وقف إطلاق النار في الجنوب السوري»، مشدداً على أن «الأردن لا يريد منظمات إرهابية ولا ميليشيات مذهبية على حدوده الشمالية».

المصدر / الأخبار

109-1

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الإسلامية :سنغيّر جغرافيا الصراع ونوع الأسلحة بما يتناسب مع الظروف


اليمن: 14 غارة وصاروخا سعوديا في 24 ساعة.. و1032 منذ بدء التصعيد


كتلة حقوق النيابية : الشعب الإيراني الشجاع كان أول من قدّم المساعدة للعراق عندما كانت «داعش» تدكّ المدن العراقية وتقترب من بغداد


رئيس المجلس السياسي الأعلى اليمني، مهدي المشاط: النظام السعودي يحارب إرادة الشعب لإعادة البلاد إلى مربع الوصاية والتبعية


كتلة حقوق النيابية العراقية: أمريكا لا تريد للعراق أن يكون صاحب كلمة مستقلة في إقليميه


كتلة حقوق النيابية في البرلمان العراقي: أثبتت السنوات الماضية أن أمريكا لا تريد للعراق أن يكون حرًّا في قراره


مصادر فلسطينية: شهيدان بنيران الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر اليوم


مراسل العالم: القوات المسلحة السودانیة سیطرت على محلية سودری بشمال کردفان آخر معاقل قوات الدعم السریع المتمردة


إنفجارات متتالية تهزّ سوريا وتثير الشبهات حول فاعلها


عراقجي يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة