عاجل:

عطوان: ترامب يحاضر على المسلمين بالتسامح ويقرع طبول الحرب الطائفية..

الإثنين ٢٢ مايو ٢٠١٧
٠٣:٥٧ بتوقيت غرينتش
عطوان: ترامب يحاضر على المسلمين بالتسامح ويقرع طبول الحرب الطائفية.. من ابرز مفارقات “القمة الاسلامية الامريكية” التي انعقدت مساء اليوم ( امس ) في العاصمة السعودية الرياض، ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يطالب 48 بالمئة من الامريكيين بعزله لعنصريته، اعتلى المنبر، وتحول الى واعظ في التسامح والمساواة، ويلقي على القادة العرب الذين جرى حشدهم بطريقة مريبة، مثل تلاميذ المدارس، محاضرات حول كيفة محاربة الارهاب وتجفيف منابعه، وعدم توفير الملاذات الآمنة له، وقطع كل الدعم المالي والسياسي والاعلامي عنه.

العالم - مقالات

الرئيس ترامب، الذي كان الاهتمام الاعلامي والسياسي والشعبي، بزوجته وابنته الجميلتين اكثر من الاهتمام به، حرص على التأكيد في كلمته على ان الارهاب اسلامي بالدرجة الاولى، ومسؤوليه مكافحته يجب ان تتولاها الدول الاسلامية.

وتحدث عن حتمية دعم ثقافة التعايش مع الآخر، وشدد على ضرورة مواجهة ازمة “التطرف والارهاب الاسلاميين” بكل انواعها، امتدح الاردن وتركيا لاستضافتهما اللاجئين السوريين، ونسي، او تناسى، ان سياساته العنصرية البغيضة في رفض التعايش مع السلام والمسلمين، واغلاق ابواب بلاده امام المهاجرين السوريين، هي التي توفر الحاضنة الدافئة والخصبة للكراهية والتطرف والارهاب ايضا.

الحروب والتدخلات الامريكية في المنطقة العربية والعالم الاسلامي هي اكثر انواع الارهاب دموية، والارهابيون الذين يطالب الرئيس ترامب بقتالهم ويقول انهم لا يعبدون الله بل الموت، لم يقتلوا الا اعداد لا تذكر بالمقارنة لما قتلته الطائرات والصواريخ الامريكية في العراق وسورية وليبيا واليمن وافغانستان.

هناك مجموعة من النقاط يمكن التوقف عندها اذا اردنا ان نقدم تقييما اقرب الى الدقة والعلمية لمهرجان الترحيب بالرئيس ترامب في الرياض:

    الاولى: اصرار ترامب على قصف “حزب الله” وحركة “حماس″ على انهما منظمتان ارهابيتان يؤكد ان الهدف الحقيقي من هذا المهرجان هو “تجريم” المقاومة للاحتلال الاسرائيلي، ومقدمة لحشد العالم الاسلامي لمحاربتها، وتدشين تحالف اسلامي “ناتو” للقيام بهذه المهمة.

    الثانية: التطرف في مفهوم الرئيس الامريكي ومضيفيه يعني العداء لـ"اسرائيل" وامريكا، والاعتدال في المقابل هو الانضواء تحت جناحيهما، والقبول بهما، وكل سياساتهما، كحليف قوي دون اي تردد.

    الثالثة: ايران التي وصفها الرئيس ترامب بأنها تنشر الدمار والفوضى وتؤجج الصراع الطائفي في المنطقة، وتشكل راس حربة في دعم الارهاب وميليشياته، هي العدو الذي يجب محاربته وليس "اسرائيل" المعتدلة الحضارية والحمل الوديع.

    الرابعة: لم تعط كلمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لمخاطبة القمة، ولم يشعر احد بوجوده، مما يعني التهميش الكامل للقضية الفلسطينية في هذه القمة وفي المرحلة المقبلة، تجنبا لاحراج ترامب، وربما "اسرائيل" ايضا، رغم ان الرئيس عباس واحد منهم، وربما يكون احرص على عدم اغضاب "اسرائيل" من ترامب نفسه.

ان قمة الرياض “الاسلامية الترامبية” هذه لن تكون بداية السلام في الشرق الاوسط والعالم، مثلما وصفها الرئيس ترامب، كما انها لن تكون انطلاقة للحرب على الارهاب، طالما ان المظالم التي فرخت الارهاب بالمفهوم الامريكي ما زالت على حالها، ومعظمها ناجمة عن السياسات الامريكية المنحازة لدولة الاحتلال الاسرائيلي وحروبها وارهابها وجرائمها.

الرئيس ترامب سيعود الى بيته الابيض وخروج دابته محملة بالذهب والفضة والخراج السعودي والخليجي، فقد حصل على صفقات تزيد قيمتها عن 500 مليار دولار مرشحة للتناسل، ستوفر مئات الآلاف، وربما ملايين من فرص العمل للامريكيين وليس العرب والمسلمين الذين استضافوه وحسناواته واكرموا ضيافته.

الرئيس ترامب لم يطلق الحرب ضد الارهاب، وانما الحرب الطائفية في العالم الاسلامي، وهي حرب سنكون نحن كعرب ومسلمين، وايا كان مذهبنا او عرقنا، ابرز ضحاياها.

عبد الباري عطوان / راي اليوم

109-2

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


قاليباف لوزير الخزانة الأميركي: مبارك لكم تسجيل عائدات السندات مستويات قياسية


بزشكيان ورسالة الإقتدار الإيرانية من على منبر الأمم المتحدة


محمد الفرح: استعادة السيطرة على باب المندب تمثل استعادة جزء من السيادة على ممر بحري يمني تاريخي واستراتيجي


عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد الفرح: باب المندب جزء من السيادة الوطنية اليمنية


بالفيديو: مغادرة أغلب الوفود قاعة الجمعية العامة خلال كلمة نتنياهو


عمليات يمنية واسعة رداً علی الهجمات الصاروخية السعودية