عاجل:

ابن عفيصان يقتحم الدراز

الأربعاء ٢٤ مايو ٢٠١٧
٠٩:٥٢ بتوقيت غرينتش
ابن عفيصان يقتحم الدراز في معمعة أحداث العشرينيات في البحرين، التي أسّست لشكل الدولة الحديث في 1923 بعد حراك سياسي، زار أمين الريحاني البحرين، ونقل لنا في كتابه، خطاب القائد الوهابي الذي استولى على البحرين بعدما استنجد به آل خليفة ليخلصهم من «الاحتلال العماني»: «أبشروا يا عتوب! هذا إبراهيم بن عفيصان أحد قواد ابن سعود الأباسل جاء بجيوشه يسترجع ملككم ــ يسترجعه يا بني عتبة ليضمه إلى ملك أهل التوحيد وابن سعود...

العالم - مقالات

وكان الكلام لابن عفيصان: البحارنة مشركون ولا يُصلح المشركين إلا أهل التوحيد».

ما حدث أمس من اقتحام لبيت أعلى مرجعية دينية في البحرين، هو جزء مما يحدث منذ اقتحام القوات السعودية البحرين في 2011. إنه خطاب ابن عفيصان يُدوّي في الفضاء العام، في الصحافة والتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي ومنابر الجمعة والنيابة العامة والقضاء وكل منبر ينطق بلسان الحكومة وموالاتها.

عشرات من خطب الجمعة، وتصريحات الناطق الرسمي باسم الجيش والمقالات الصحافية، ظلت تردد جملة ابن عفيصان: «البحارنة مشركون ولا يُصلح المشركين إلا أهل التوحيد»، من غير رادع أخلاقي ولا قانوني ولا قضائي. خطاب كراهية وتكفير مكتمل العناصر والأركان، يتوسع ويأكل الأخضر واليابس من لحمة المجتمع البحريني.

إذا أردنا أمثلة، يكفي أن نسمع نموذجاً من خطاب ابن عفيصان على لسان النيابة العامة في مرافعتها التي قدّمتها في 27 شباط/فبراير 2017 ضد آية الله الشيخ عيسى قاسم. تقول المرافعة (المسجوعة): «وما أن توقع في يده الأموال حتى ينشب أظافره فيها فلا يعرف أحداً لها مال، فلا يثبتها في أوراق أو يظهرها كمصروفات، بل يخفيها ويغير من طبيعتها أو يجري عليها عمليات تغسلها فتجعلها تشبه الأموال النظيفة، رغم أن مصدرها حرام ومالها حرام وعنوانها الإجرام... ونسي الدعي ما كان بالأمس يدعو إليه، وعظهم ولكنه نسي نفسه فأبى أن ينال حظه من عظاته».

إنها ليست لغة دولة حديثة، ولا لغة نيابة عامة، ولا لغة قضاء عادل، إنها لغة «داعش» وحواضنها، وآبائها المؤسسين من نماذج ابن عفيصان. لم تجد في خطاب الشيخ ما يمكن أن يُجرم عليه أو يكفر به، فراحت للمربع الأول الذي انطلق منه قائد «ملك التوحيد»، مربع التكفير والاتهام بالشرك. راحت النيابة تتحدث بالنيابة عن «أهل التوحيد» والحكم مُجرِّمةً رأس الطائفة: ما تقوم به من جمع للأموال باسم الخمس ليس من الدين وما يُقره فقهك وعلماؤك لا نعترف به، لأننا لا نعترف بمذهبك ونعده شركاً، إنما هو غسل أموال، مصدرها حرام ومالها حرام وعنوانها الإجرام.

هكذا، يُخرّج القانون وتركب التهم ويُحكم بالقضاء وفق مقاس «لا يُصلح المشركين إلا أهل التوحيد» فلا حرمة لطائفة يراها «أهل التوحيد» كافرة، ولا اعتراف بأبنائها، ولا احترام لرموزها. كل شيء منتهك فيها، لكم أن تقتحموا البيت وإن كان فيه رأس مكوّن وشخصيته الاعتبارية.

*علي أحمد الديري - الاخبار

114-3

0% ...

آخرالاخبار

ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 من جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم حلاوة في بلدة جباليا شمال قطاع غزة


بيان حكومي عراقي: مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون الحشد الشعبي ويحيله إلى مجلس النواب للتصويت


الخارجية الايرانية: ندین بشدة زیارة نتنیاهو المجرم الى الامارات ونحذر من التداعیات الخطیرة للتواجد الصهیونی فی المنطقة


الشيخ علي الأسدي: الضغط الأميركي لا يقف عند حد وحتى عند تسليم الفصائل السلاح سينتقلون إلى الحشد ومن ثم الدفاع


الشيخ علي الأسدي: التحرك الأميركي مريب ولديهم شركات أمنية دخلت لتعوض الخروج العسكري الأميركي


الشيخ علي الأسدي: إنشاء هذه الفرقة هو لتنفيذ الاغتيالات والفتنة وهي مثل "بلاك ووتر" بعنوان آخر  


الشيخ علي الأسدي: لدينا معلومات أين موقع هذه الفرقة وما هي واجباتها في المرحلة المقبلة وكل هذا مرصود


الشيخ علي الأسدي: تحاورنا مع الإطار ورفضنا تسمية "حصر السلاح" وثبتنا أن المصطلح مضر وغيرناه إلى "تنظيم السلاح"


الشيخ علي الأسدي: يجب أن تكون هناك استقلالية في القرار السيادي والسياسي والاقتصادي


الشيخ علي الأسدي: يستطيع صاحب القرار ألا ينفذ كل القرارات الأميركية كما تفعل بعض الدول