عاجل:

مثلث برمودا السوري – العراقي – الأردني.. لن يكون نزهة ممتعة للمصري!

الأحد ٢٨ مايو ٢٠١٧
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
مثلث برمودا السوري – العراقي – الأردني.. لن يكون نزهة ممتعة للمصري! في نهاية الربع الاخير من العام الماضي 2016 جاء النفي المصري سريعاً، رداً على تقرير نشرته صحيفة عربية، ذكرت فيه أن وحدة مصرية تضم ١٨ طيارا ينتمون إلى تشكيل مروحيات وأربعة ضباط مصريين برتبة لواء التحقوا بمقر هيئة الأركان السورية، وحينها أكدت ونفت مصادر رئاسية وعسكرية مصرية ما تردد عن إرسال قوات مصرية إلى سوريا للمشاركة في الحرب الدائرة هناك إلى جانب الجيش العربي السوري.

العالم- مصر

وأكدت المصادر عدم وجود أي قوات مصرية استطلاعية أو قتالية لتنفيذ عمليات عسكرية بسوريا، حسبما نقلت تقارير صحفية نشرتها صحف محلية مصرية، وأوضحت أن مصر موقفها ثابت تجاه الحرب على سوريا التي تؤكد أن الحل الوحيد لها هو الحل الدبلوماسي، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء تلك الأزمة.

اليوم، وتزامناً مع زيارة وقمم ترامب في الرياض، عاد الحديث عن احتمال جر المصريين إلى مصيدة التدخل العسكري البري المصري في سورية ولكن بمقلب اخر، بعد الحديث عن تفاهمات تمت بين الأمريكان والسعوديين ساهمت إلى حد ما بإزالة بعض التوتر بالعلاقات بين المصريين والسعوديين، فاليوم هناك  حديث جدي يدور خلف الكواليس عن احتمالات قوية لانتشار وحدات عسكرية مصرية على المثلث الحدودي السوري – العراقي – الأردني.

في هذه المرحلة، وتزامناً مع هذا الحديث، انطلقت من جديد فصول حرب استنزاف جديدة ضدّ مصر هدفها الرئيسي الجيش المصري، فما يجري اليوم في سيناء وبعض المدن المصرية من استهداف ممنهج للجيش والقوى الأمنية المصرية، يؤكد أنّ المرحلة المقبلة على الداخل المصري المضطرب أمنياً ستشهد مزيداً من التعقيدات الأمنية، وخصوصاً مع ظهور علامات ومؤشرات واضحة على نسج خيوط مؤامرة واضحة تسعى إلى جرّ واستنزاف الجيش المصري وإغراق مصر، كلّ مصر، في جحيم الفوضى، لتكون النواة الأولى لاستزاف الجيش المصري.

وهنا لا بدّ أن نعترف جميعاً، بأنّ أي خطوة مصرية نحو الذهاب لمستنقع المثلث الحدودي  السوري – العراقي – الأردني، وحتى وان كان هذا الذهاب بالتوافق مع الجميع، فلن تكون العودة منه سهلة كما يعتقد البعض وستكون إثمانه وكلفته عاليه جداً على المصريين، فهذا المثلث "يستحق أن يطلق عليه اليوم مثلث برمودا" نظراً لحجم المخاطر من الجميع التي تستهدف الجميع بهذا المثلث الحدودي "الذي يشهد اليوم معركة إقليمية – عالمية طاحنة".

والسؤال هنا لماذا ستذهب مصر إلى هذا المستنقع، إذا صحت الاحاديث حول نية قواتها الانتشار بهذا المثلث الحدودي، مع علم المصريين أن هناك إستراتيجية واضحة المعالم وتنتهجها بعض القوى الدولية والإقليمية على الدولة المصرية، ومن خلف الكواليس، بدأت تفرض واقعاً وإيقاعاً جديدين لطريقة عملها ومخطط سيرها، فما يجري الآن التخطيط له  ما هو إلا حرب استنزاف للجيش الوطني المصري.

فاليوم وليس بعيداً عن الحديث عن نشر قوات مصرية في المثلث الحدودي السوري – العراقي – الأردني، على المصريين أن لاينسوا أن هناك اليوم الآلاف من المسلحين المصريين يقاتلون الجيش المصري في سيناء وما حولها من بلدات ومدن مصرية، ورغم استمرار حملة الجيش الأخيرة في وجه كلّ البؤر المسلحة في سيناء وما حولها وتوسّع عمليات الجيش إلى خارج الحدود المصرية " ليبيا"، يبدو واضحاً أنّ العمليات المسلحة لهذه المجموعات المسلحة بدأت تأخذ طابعاً تصاعدياً بنهجها وطريقة عملها المتطورة، فهذه المعادلات الأمنية التي فرضت على مصر مؤخراً، تؤكد بما لا يقبل الشكّ أنّ مصر مقبلة على حرب دموية طويلة مع هذه التنظيمات المسلحة قد تمتدّ إلى أعوام.

ونحن هنا ندرك حيداً، أن هذه التحديات الأمنية التي تواجه مصر داخلياً وفي بعض دول محيطها العربي والأفريقي، قد بدأت تلقي بظلالها وتداعياتها مؤخراً على صانع ومتخذ القرار العسكري المصري، وخصوصاً بعد الحديث عن زج الجيش المصري بتدخل بري محتمل في الحرب على سورية "تحت عناوين محاربة تنظيم داعش"، ومعظم هذه الأحاديث تصاغ على احتمال ومؤشرات توحي بقرب التدخل البري المصري في سورية "تحت عناوين محاربة داعش وتأمين الشريط الحدودي"، ولكن في المقابل، هناك مؤشرات كبرى تؤكد أنّ المزاج الشعبي المصري رافض لهذا التدخل وهو قادر على الضغط على صانع ومتخذ قرار التدخل إن حصل، وفي السياق نفسه، فإنّ التحديات الأمنية التي تواجه مصر اليوم تؤكد أنها غير مستعدة للدخول في مغامرة جديدة في المنطقة تحت عباءة الكيان الصهيوني والسعودي والأمريكي وحتى لو كان ذلك بضوء اخضر أو احمر روسي.

ختاماً، يأمل ترامب ويضغط مضيفه في الرياض أن تتجه مصر نحو لعب أدوار جديدة في المنطقة، نيابة عن الأمريكان والسعوديين، فاليوم هذا الغزل السعودي – الأمريكي نحو مصر وقيادتها السياسية، يخفي خلفه ما يخفي من كوارث يستهدف دفع مصر لها وتحت عناوين عدة، نحن هنا بدورنا لن نستعجل تطورات الاحداث ولن ننجر لاحاديث الإعلام، وسننتظر تطورات الواقع وحقائقه على الارض في الاسابيع القليلة المقبلة، وعندها حتماً نستطيع أن نبلور تحليل سليم لتطور الأحداث في المنطقة في المنطقة بمجموعها.
هشام الهبيشان/ شام تايمز
103-4

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: 38 غارة وقصفًا صاروخيًا سعوديًا خلال 24 ساعة


وكالة الأنباء العراقية: الخطوط الجوية العراقية تستأنف رحلاتها بين النجف الأشرف والمطارات الإيرانية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: إجمالي غارات وقصف العدوان السعودي منذ بدء التصعيد بلغ 1123 غارة وصاروخًا


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: الغارات السعودية خلال الـ24 ساعة الماضية خلفت شهداء وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات الـ24 الماضية 38 غارة على تعز وحجة وصعدة


عراقجي سيلتقي الوسيط القطري في نيويورك


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية والمقاومة جاهزتان لمواجهة أي تهديد


مخبر: الشهيد نصر الله حوّل المقاومة إلى بنية متجذرة وراسخة


اجتماع الرئاسات في العراق: الرئاسات تؤكد دعم مطلب الحكومة العراقية في استثناء مطار النجف الأشرف من إجراءات الخزانة الأمريكية


العراق: الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف سيكتمل في الثلاثين من أيلول/سبتمبر


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى بالتزامن مع"عيد العرش"


تصعيد إسرائيلي خطير.. إقتحامات للأقصى وعدوان متواصل بالضفة


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حرب غزّة تدفع أطفالها لحمل الماء بدل الأحلام


حشود شعبية في لبنان تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: مسارنا الأساسي كان بيان شروط إيران لفتح مضيق هرمز ولدفع عجلة المفاوضات


عراقجي: في لقاءاتنا مع الوسطاء تم نقل الشروط وشرحها وتوضيحها بالكامل وهم بدورهم نقلوا هذه النقاط إلى الجانب الأميركي


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا