عاجل:

انتَظروا واشنطن... فهي الخصم والحكم!

الأربعاء ٠٧ يونيو ٢٠١٧
٠٦:٣٥ بتوقيت غرينتش
انتَظروا واشنطن... فهي الخصم والحكم! لا مأساة تفوق مأساة الإعلام السعودي ــ الإماراتي في نوع الاتهامات المسوقة ضد قطر، إلا مأساة «الجزيرة» التي تنقل مراسلتها في واشنطن، عن مصادر مجهولة، أن تغريدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب ــ المعبّرة عن موافقة على ما تقوم به الرياض وأبو ظبي ــ موقف شخصي ولا تعكس موقف الادارة الاميركية.

العالم - مقالات

بين المأساتين، فإن جمهور العاملين أو المتعاطفين أو المنتفعين من الدول المتنازعة يقف مدهوشاً إزاء ما يحصل، ثم يظهر سلوك غير مسبوق عند أبناء الخليج (الفارسي)، الذين يصفون ما يجري بأنه زلزال لم يعرفه العرب قبلاً. وكأن ما يحصل في الدول العربية منذ سنوات طويلة لا يسمّى حدثاً. وفي لحظة القسوة هذه، يخرج عرب غاضبون أو متضررون من سياسات دول الخليج (الفارسي)، فيطلقون تعليقات وتوصيفات كأن ما يجري هناك يجري في مكان بعيد من العالم، أو أن ما يحصل لا يهمهم. أما الغلاة من الشامتين، فيصل الأمر بهم حدّ تمنّي اشتعال النيران في كل آبار النفط والغاز.
دبلوماسية أهل الصحراء مغلقة، فاتحة الباب أمام نقاش تعرضه وسائل الاعلام التابعة للدول المتنازعة. وهو نقاش قد يعطي الانطباع الخاطئ، لأن من قرر معاقبة قطر، لا يقف عند طبيعة الاتهامات الموجهة اليها.

"جديد لوائح الاتهام المتبادلة بين دول الخليج المتنازعة آت هذه المرة أيضاً... من الغرب"

لكن القيّمين على إعلام المتنازعين ليسوا أصحاب مخيّلة خصبة، بل هم فقراء العقل والإبداع. الموقف عندهم يكون على شاكلة عبارات من زمن البطولات الفارغة مثل القول «طفح الكيل... بلغ السيل الزبى ... الانصياع أو العزلة». أما اللائحة الاتهامية، فتتحول الى أحجية يصعب حلها، مثل القول إن مشكلة قطر تكمن في توافقها مع إيران ودعم حماس وحزب الله والحوثيين، ثم إنها في الوقت نفسه تدعم القاعدة وجبهة النصرة وداعش وطالبان، وهي أيضاً، تتواصل مع العدو الصهيوني... ما أحلى العبارة الأخيرة عندما ترد على لسان شخصيات من دائرة الحكم في دول الخليج (الفارسي)، (بأسلوب يذكّرنا ببيانات قوى 14 آذار عندنا، حين كانت تفتتح مواقفها الداعية الى نزع سلاح المقاومة بالتشديد على أن إسرائيل عدو يجب ردعه) مع تشديد على إبراز أن قطر تلعب دوراً يضرّ بمصالح العالم (اقرأ الولايات المتحدة الاميركية).
في الدوحة والجهات الإعلامية الدائرة في فلكها، فإن الصورة لا تختلف كثيراً. الخطاب هنا يركز أساساً على محاولة إبراز قوة التحالف بين قطر والإدارة الأميركية. حتى عندما يأتون على مضمون رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بسفير الامارات في واشنطن، يقول أنصار الدوحة إنها تعكس سعي أبو ظبي لإحداث ضرر في صورة حلفاء واشنطن، أي قطر، ثم يُكثرون من استضافة عاملين أو باحثين في مراكز دراسات تخضع لنفوذ الادارة الاميركية، وهم يظهرون الشكوك حول دور أميركي في خطوة السعودية والامارات.
مرة جديدة نعود الى المشترك بين الطرفين، وهو استرضاء الجانب الاميركي. وهو مشترك يعكس حقيقة تسليم هذه الدول بأن القرار الفصل يعود الى واشنطن. فهي من يملك السلطة والقدرة على إطلاق الحكم وتنفيذه، ما يجعل أيّ وساطة خليجية أو عربية تقوم بين المتنازعين غير ذات معنى، ما لم تحظَ برعاية الولايات المتحدة أو دعمها. ووساطة الكويت على وجه التحديد باتت تحتاج حكماً الى ضامن، وليس من ضامن في قاموس هؤلاء سوى الولايات المتحدة الاميركية.
في هذا السياق، ليس صدفة أو نوعاً من التسلية أن يسود اعتقاد واسع لدى الجمهور العربي، بأن الحملة تهدف إلى إجبار قطر على دفع حصتها من الأموال الواجب توفيرها للخزينة الاميركية مقابل الحماية والدعم. وحتى الذين يعتقدون أن دفع الاموال بدأ فقط في «قمة النذالة» المنعقدة أخيراً في الرياض، يرون أن قطر لم تقدم على ما فعلته الرياض وأبو ظبي. وبالتالي، فإن واشنطن معنية بتحريك النار من حول الجميع، والتأهب لإطفاء أيّ حريق، شرط الحصول مسبقاً على ثمن كبير.
هذا الاعتقاد يبقى هو الأقرب الى العقل، ليس لأنه لا توجد أهداف أخرى، مثل تعديل طبيعة وآلية الحكم المسيطر على دول مجلس التعاون، بل لكون النتيجة المتوخاة أميركياً وغربياً من هذا التعديل هي وضع اليد على المزيد من الثروات العربية الموجودة في أرض الجزيرة العربية، من دون أي ضمانة من قبل أميركا بأنها ستقدر على منع انهيار النظم السياسية القائمة هناك. وعدم وجود هذه الضمانة ليس سببه تمنّع الاميركيين، بل سببه عجز الاميركيين عن القيام بذلك. ومن يعتقد بأن عواصم التاريخ العربي القديم أو المعاصر، في القاهرة وبغداد ودمشق، يمكن أن تلفّها النيران، وتبقى محصورة فيها، فهو مجنون مهما كابر المكابرون!
يبقى السؤال الذي يخصّ الناس، أو من يضع نفسه في خانة المواجهة مع هذه الدول، وكيفية التصرف إزاء حدث ستكون له تداعياته على كل بلادنا وشعوبنا.
ليس من واهم بأن تغييرات نوعية مقبلة على المنطقة. وإذا كانت الانتفاضات أو الثورات أو المؤامرات أو ما شاكل لم تأت بالديموقراطية ولم تحفظ الناس ولا التاريخ في البلدان الملتهبة، فإن من الصعب توقّع خروج دول مدنية وديموقراطية من رحم وحوش القهر القابضين على الجزيرة العربية. ومن يُرِد أن يتّعظ، عليه تمنّي تسويات تمنع احتراق هذه الدول، كي لا تزيد مصائب العرب، لكن، من دون التخلي عن الموقف الصارم بضرورة محاسبة هؤلاء، مثل الآخرين المسؤولين عن ويلاتنا ومآسينا منذ زمن بعيد!

*ابراهيم الأمين - الأخبار

114-1

0% ...

آخرالاخبار

قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


العراق: موعد جديد لحصر السلاح ودمج الفصائل


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض