عاجل:

عطوان: المال الناعم اعاد تيران وصنافير للسعودية..ومصر قبضت الثمن مقدما!

الخميس ١٥ يونيو ٢٠١٧
٠٢:١٩ بتوقيت غرينتش
عطوان: المال الناعم اعاد تيران وصنافير للسعودية..ومصر قبضت الثمن مقدما! إقرار البرلمان المصري اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية وبما يؤكد تنازل مصر عن السيادة الكاملة على جزيرتي “تيران” و”صنافير” في مدخل خليج العقبة، يؤكد ان الحكومات العربية باتت تستطيع ان تفرض ما تشاء من قرارات ومواقف على شعوبها بكل الطرق والوسائل القانونية او غير القانونية.

العالم - مصر


نحن لا نناقش في هذا الحيز حقوق الملكية لهذه الجزر، ووثائق كل طرف التي تؤكد وجهة نظره، وانما الطريقة التي جرى من خلالها “تمرير” هذا القرار في البرلمان المصري، وهو برلمان مشكوك في الأساس في شرعية تمثيله للشعب المصري، وجرى اختيار معظم أعضائه بطريقة تضمن الولاء للحكومة ومواقفها، بغض النظر عما اذا كانت صائبة ام لا.

كان واضحا منذ توقيع الاتفاقية ان الحكومة المصرية تركت للشعب المصري، والمعارضين لها يصرخون مثلما شاءوا، وان يستنفذوا كل الإجراءات القضائية، وصبرت على كل الآراء المعارضة لانها كانت تخطط لتمريرها في نهاية المطاف في مجلس الشعب البرلمان، رضوخا للاملاءات السعودية التي استغلت الازمة الاقتصادية المصرية الطاحنة للحصول على ما تريد، وكان لها ما ارادت.
***
قبل ستة اشهر اتصلت بالزميل مصطفى بكري، عضو مجلس الشعب، بإعتباره من المقربين من دائرة صنع القرار لاستطلاع وجهة نظره، والنظام بالتالي، حول هذه المسألة، بعد اصدار المحكمة الإدارية العليا، وهي اعلى سلطة قضائية في الدولة، واحكامها نهائية غير قابلة للطعن، في اطار التحضير لكتابة مقال في هذه الصحيفة، فأكد لي ان كل هذه “الشوشرة” لا قيمة لها، وان البرلمان، صاحب الكلمة النهائية، سيقر هذه الاتفاقية دون أي عوائق، والمسألة مسألة وقت لا اكثر ولا اقل، وهذا ما حصل فعلا.

لم يعد هناك أي رأي للمواطن العربي، ولم تعد هناك أي قيمة لمؤسساته الصورية، منتخبة كانت ام معينة، فالحاكم هو صاحب القرار، وما على الرعية الا السمع والطاعة، فاذا كانت تغريدة على “التويتر” تبدي وجهة نظر متعاطفة، مع دول قطر، او تنتقد النظام السياسي، وبرفق شديد، تؤدي بصاحبها الى السجن لعشر سنوات، او اكثر، ومنع من السفر مدى الحياة، وغرامة تتدرج لتصل الى اكثر من مليون دولار، فان الصورة تبدو قاتمة وسوداوية.

الغريب ان هذه الدول التي تسجن ابناءها بسبب “تغريدة” او قصيدة، هي التي تنفق عشرات المليارات من الدولارات، وآلاف الاطنان من الاسلحة، في سورية واليمن من اجل نشر قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والقضاء العادل وحقوق الانسان.

“تيران” و”صنافير” جزيرتان عربيتان، ونأمل ان تظلا كذلك، ولا يهمنا لمن تكون السيادة عليهما، طالما انها سيادة عربية، لكن ما نخشاه في ظل هذا الاندفاع لحسم مسألة السيادة هذه، ان يكون هناك مخططا، جرى طبخ تفاصيله في الغرف المغلقة، لتوظيفهما، وخليج العقبة برمته، لخدمة اهداف إسرائيلية، اقتصادية وعسكرية.

فماذا يضير بالسعودية التي تملك آلاف الجزر في البحر الأحمر والخليج الفارسي، لو بقيت الجزيرتان تحت السيادة المصرية، خاصة انها صخرية وغير مأهولة، الا من الطيور البحرية، ولا توجد أي دراسة تؤكد ان في جوفها بترول او غاز، اواي نوع آخر من المعادن؟

لا نعرف كيف سيكون رد فعل الشعب المصري، او القطاع العريض منه الذي يتمسك بمصرية الجزيرتين، ولكن ما نعرفه ان مصر التي تعاني من أزمات عديدة، وتخوض حربا دموية في سيناء للحفاظ على هيبتها وسيادتها، ليست بحاجة الى مشاكل واضطرابات إضافية، وكان يجب على السعودية ان تراعي هذه المسألة، ولا تمارس ضغوطا عليها من اجل استعادة الجزيرتين، وتأجيل هذه المسألة لظرف آخر اكثر ملائمة، فقد تكون كسبت الجزيرتين، ولكنها خسرت قطاعا عريضا من الشعب المصري الشقيق، وبذرت بذور عداء وتوتر قد يستمران لعقود.

الحكومة المصرية الحالية، تنتهج النهج نفسه الذي انتهجته جميع الحكومات التي سبقتها، ويتلخص في القول “دعهم يصرخون ويولولون مثلما شاءوا.. فنحن نقرر ما نريد في نهاية المطاف”، ولكن ربما يغيب عن ذهنها ان صاحب هذه المقولة الأشهر، الرئيس حسني مبارك جرى إخراجه من الحكم بشكل مهين، ومن خلال ثورة شعبية سلمية لم تستغرق اكثر من عشرين يوما، والباقي متروك لفهمكم.

عبد الباري عطوان /راي اليوم

 106-1

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


نواف سلام للرئيس الإيراني: العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وبيروت تريد إقامة وتطوير علاقات سليمة ومتوازنة وبناءة مع طهران


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وستعارض أي شكل من أشكال فرض الهيمنة وممارسة الضغوط على الدول المستقلة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على تطوير العلاقات مع جميع دول المنطقة واحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول


الرئيس الإيراني لنواف سلام: إيران ترى أن تجاهل مبادئ وقواعد القانون الدولي يمهّد لتوسّع انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: لطالما أكدت إيران ضرورة تعزيز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة وحل القضايا عبر الحوار والاحترام المتبادل


المستوطنون يواصلون محاصرة بلدة قصرة بعد انسحاب جيش الاحتلال


بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة