عاجل:

ترامب يَطرح «قاعدة العديد» في المَزاد العَلني.. فمَن هي الدّول المُنافسة لقطر؟!

الأحد ١٦ يوليو ٢٠١٧
٠٦:٢٣ بتوقيت غرينتش
ترامب يَطرح «قاعدة العديد» في المَزاد العَلني.. فمَن هي الدّول المُنافسة لقطر؟! هل هُناك تعارض في المواقف بينه ووزير خارجيته حول الأزمة الخليجية فعلاً؟ ولماذا يَكشف أسرار ثمن زيارته للسّعودية الآن؟

العالم - مقالات وتحليلات


نَحمد الله أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتوقّف عن “الثرثرة”، ويُدلي بين الحين والآخر بأحاديث وتصريحات صحافية، أو ينشر تغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي، و”التويتر” خاصّة، تكشف لنا الكثير من المواقف والأسرارعن كيفية تعاطيه مع شُعوبنا وقضايانا أولًا، وعن تضارب الآراء داخل إدارته ومُؤسّساتها المُتعدّدة حول العديد من أزمات المنطقة، والقطرية منها خاصّةً ثانيًا.

الرئيس ترامب أدلى اليوم بحديث مُطوّل إلى أحد المُذيعين في محطّة “سي بي إن” الأمريكية، تناول فيه جولة وزير خارجيته ريكس تيلرسون التي استمرت أربعة أيام في مُحاولة للوساطة بين قطر من ناحية، و التّحالف الرّباعي السّعودي الإماراتي البحريني المِصري من ناحيةٍ أخرى.

كما تحدّث أيضًا عن أسباب اختياره الرّياض كمحطّة أولى في أول زيارة خارجية له بعد تولّيه منصبه.

هناك نُقطتان على درجةٍ كبيرة من الخُطورة وردتا في هذا الحديث لا بُد من التوقّف عندهما لفهم كيفية “احتقار” هذا الرّجل للعرب، وتلاعبه بهم، وحلب أموالهم:

الأولى: تفاخره في المُقابلة نفسها انّه اشترط على السّلطات السّعودية دفع مئات المليارات من الدولارات على شكل صفقات أسلحة واستثمارات في الولايات المُتّحدة، مُقابل تلبية دعوتهم بزيارة الرّياض كمحطّة أولى.

وعندما قبلوا هذا الشّرط شدّ الرّحال إلى العاصمة السّعودية، ومعه الجَميلتين ابنته إيفانكا التي سَحرت الألباب، وزوجته ميلانيا، علاوةً على صِهره جاريد كونشر، صديق رئيس وزراء "إسرائيل" بنيامين نتنياهو.

الثانية: أنّ هُناك عشر دول مُستعدّة لاستضافة قاعدة "العديد" الجويّة الأمريكية في قطر، ودفع جميع نفقات نقلها، وتكاليف تشغيلها، وهي تُقدّر بالمليارات، في حال تقرّر نقلها إلى خارج قطر.
***
ما أراد الرئيس ترامب قوله، وبكل وضوح، أنّه لم يذهب إلى الرّياض بسبب مكانتها الدينية، وثُقلها السّياسي الإقليمي والدولي، وإنّما من أجل المال فقط، وكان له ما أراد وعبّر عن ذلك بتفاخره بعد وصوله إلى واشنطن، بأنّه عاد وجُعبته طافحة بمليارات الدولارات، ممّا يعني الكثير من الوظائف للأمريكيين العاطلين عن العمل.

أمّا بالنّسبة إلى قاعدة العيديد الجويّة، فإنّ هناك دولتين فقط، وليس عشر دول يُمكن أن تُرحّب باستضافة قاعدة العيديد في حال نقلها من قطر.

الأولى هي المملكة العربية السعودية، التي طلبت خُروج هذه القاعدة من أراضيها رُضوخًا لتهديدات تنظيم “القاعدة”، و زعيمه أسامة بن لادن في حينها.

ودولة الإمارات العربية المتحدة، لأنهما وبكل بساطة أبرز عُضوين في التحالف الرباعي المُعارض لقطر، وهُما الوحيدتان القادرتان على دفع تكاليف هذه القاعدة، لما يَملكانه من قُدرات ماليّة.

ترامب، وباختصار شديد يطرح هذه “القاعدة” في المزاد العلني، ويتطلّع لأعلى سعر، ابتداءً من الدولة المُضيفة قطر، التي يريد “حِصّة دَسمة” من صندوقها السّيادي الذي يحتوي على 320 مليار دولار، مُقابل بقاء القاعدة على أراضيها، أو من خُصومها في الرّياض وأبو ظبي، والصندوق السيادي للأخيرة يحتوي على أكثر من 900 مليار دولار، إن لم يكن أكثر.

لا نعرف من سيدفع الثّمن الأعلى في هذا المزاد، ولكنّنا نعرف حتمًا أن الرئيس ترامب سيُواصل عملية ابتزازه لدول الخليج (الفارسي) طالما استمر في تربّعه على عرش السلطة في البيت الأبيض.
***
ربّما لا نُبالغ إذا قُلنا أنّ جميع هذه التناقضات في مواقف كل من ترامب ووزير خارجيته تيلرسون، أو وزير دفاعه ماتيس، تُجاه الأزمة الخليجية “مُجرّد مسرحية” تصب في مُخطّط الابتزاز للعرب الخليجيين الذي تُمارسه الإدارة الحاليّة..

وأن هؤلاء مجموعة من المُمثّلين تتبادل الأدوار، فتيلرسون وزير الخارجية، ينحاز إلى قطر ويُوقّع معها اتفاقية لوقف دعم الإرهاب، ويقول أنّ ردها الرافض للشّروط الـ13 التي تقدّم بها خُصومها “منطقي”.

أمّا ترامب فيصر في حديثه التلفزيوني نفسه “أنه تمت مُراجعة العلاقات مع قطر لأن قيادتها كانت معروفة كجهة مُموّلة للإرهاب، ونحن قُلنا لهم لا يُمكنكم فعل ذلك”، وأضاف “علينا أن نُجوّع الوحش (الإرهاب) حتى الموت وليس من المُمكن أن نسمح بدولٍ غنيّة تُغذّي هذا الوحش”.

الرئيس ترامب لا يُريد تجويع وحش الإرهاب، لأن دولته هي التي خلقته، وعملت على تسمينه، وما زالت، وإنّما يُريد تجويع الشعوب الخليجية، ونهب أموالها تحت غِطاء هذه الذريعة، والعملية لا تزيد عن كونها “ضحك على الذقون”، ذُقوننا كعرب طبعًا.

* رأي اليوم - عبد الباري عطوان

120

0% ...

آخرالاخبار

العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


أنباء عن سماع دوي انفجارين في جزيرة قشم


قائد الجيش الايراني يثمن اداء الدفاع الجوي بجنوب شرق البلاد


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية