عاجل:

عمليات الجيش السوري تتصاعد نحو دير الزور وواشنطن تهدف لحصار "القاعدة" في إدلب

الإثنين ٣١ يوليو ٢٠١٧
٠٦:٢٦ بتوقيت غرينتش
عمليات الجيش السوري تتصاعد نحو دير الزور وواشنطن تهدف لحصار مع استمرار الهدوء على جبهات "تخفيف التصعيد" في الجنوب وغوطة دمشق الشرقية، صعّد الجيش السوري وحلفاؤه عملياتهم على الجبهات المشتركة مع تنظيم "داعش" خلال الأيام الماضية، محققين تقدماً لافتاً في ريف الرقة الجنوبي، وصولاً إلى حدود دير الزور الإدارية.

العالم - سوريا

وشهدت عمليات الجيش وحلفائه ضد تنظيم "داعش"، خلال اليومين الماضيين، زخماً عسكرياً كبيراً، من محيط بلدة السخنة حتى الوادي الجنوبي لنهر الفرات، مروراً بمناطق سيطرة التنظيم في ريفَي حماة وحمص الشرقي، في محيط بلدة عقيربات. التحرك على محور السخنة وضع القوات على أطراف البلدة الجنوبية والغربية، عبر السيطرة، أول من أمس، على حقل السخنة الغازيّ، في موازاة تقدم نحو شرق حقل الهيل النفطي، أمس، أفضى إلى السيطرة على مرتفع رجم الصابون.

وعلى المحور الآخر الذي تتقدم عبره القوات نحو دير الزور، تابع الجيش وحلفاؤه تحركهم شرقاً في محاذاة وادي الفرات، وسيطروا على عدد من المناطق الواقعة جنوب بلدة معدان، بينها تل التراب ووادي الخرايج ووادي حميمة. في موازاة ذلك، سيطر الجيش على عدد من القرى التابعة لناحية السبخة، في محاذاة وادي النهر، من بينها غانم العلي والرابية والجبلي، ليبقى "داعش" موجوداً ضمن شريط ضيق ملاصق للنهر ومفتوح نحو معدان شرقاً. وتقع المناطق التي دخلها الجيش أمس جنوب معدان، على حدود محافظة دير الزور. ومن المتوقع أن يكمل الجيش تحرّكه في المنطقة المحصورة بين جبل البشري جنوباً ووادي الفرات، والتي تحوي عدة آبار نفطية، وصولاً إلى مشارف دير الزور الغربية في محيط اللواء 137.

وفيما يبدو أنه تحرك مواز لتقدم لجيش نحو المدينة، قامت قوات الجيش الموجودة داخل دير الزور بخطوة هامة لإنهاء فصل "داعش" للمطار والمدينة، عبر حفر نفق من شأنه قطع طريق إمداد التنظيم من غرب الثردة نحو نقاطه في منطقة المقابر، في موازاة تغطية نارية تؤمنها نقاط الجيش غرب المطار. كذلك، دمّر الجيش مقراً للتنظيم داخل حي الجبيلة، عبر تفجير نفق تحت المبنى.

وبالتوازي، شهد ريف حمص الشرقي، اشتباكات مع تنظيم "داعش" في محيط قرية أم صهريج وبلدة جب الجراح، بالتزامن مع استهداف سلاح الجو السوري مواقع التنظيم في مناطق عكش ووادي العظام والزاعجة، في ريف حماة الشرقي المجاور. ونفذ سلاح الجو الروسي بدوره، عدة استهدافات لمواكب تابعة للتنظيم في محيط قرية عقيربات.

وتطرح العمليات المتسارعة للجيش السوري وحلفائه نحو دير الزور، تساؤلات عديدة حول طبيعة التحرك المرتقب لواشنطن، لضمان مصالحها في منطقة وادي الفرات، ولا سيما أن مسؤوليها أشاروا مراراً إلى أن جميع مناطق سيطرة "داعش" منطقة محتملة للعمليات بعد الرقة. وضمن هذا السياق، لفت المبعوث الرئاسي الأميركي إلى "التحالف الدولي" بريت ماكغورك إلى أن منطقة شرق وادي الفرات ووادي الخابور، سوف تكون ضمن خطط "التحالف"، موضحاً أنه لن يكشف عن "طبيعة" تلك الخطط.

وقال ماكغورك، إن هذه المنطقة خاضعة لترتيبات "منع تصادم" تم تنسيقها مع روسيا عقب إسقاط القاذفة السورية في ريف الرقة الجنوبي. وحول ماهية إدارة مدينة الرقة عقب انتهاء العمليات العسكرية فيها، وطبيعة علاقة تلك الإدارة بالحكومة في دمشق، أشار إلى أن "مجلس الرقة المدني" هو من سوف يكون مسؤولاً عن إدارة المدينة وريفها، وهو "لا يريد عودة النظام إلى إدارة الرقة".

وفي شأن اتفاق "تخفيف التصعيد" في المنطقة الجنوبية، رأى أن فرص نجاحه كبيرة لأن كل مرحلة منه درست بشكل مفصل، وصيغت بشكل واضح، كما أن كل الأطراف المعنية تعرف بالضبط أين يجب أن تكون وما هو المطلوب منها.

وفي تصريحات أثارت غضباً إعلامياً ورسمياً تركياً، قال ماكغورك إن «إدلب الواقعة على حدود تركيا، أصبحت جنة تنظيم (القاعدة) الآمنة الأكبر منذ أحداث 11 أيلول»، معتبراً أن "النهج الذي اتبعه بعض شركائنا في إرسال عشرات آلاف الأطنان من الأسلحة، والسماح للمقاتلين بالتدفق إلى داخل سوريا، أثبت أنه ليس النهج الأفضل، واستفاد منه (القاعدة) بالحد الأقصى". وأضاف أن سيطرة (القاعدة) على إدلب "سوف تناقش مع الجانب التركي. وكما فعلنا في بعض المناطق وتمكنّا من إغلاق الحدود، نحتاج إلى شيء مشابه في إدلب".

إلى ذلك، اعترضت وزارة الخارجية التركية في بيان للمتحدث باسمها، حسين مفتي أوغلو، على تصريحات ماكغورك، مجددة تأكيدها أن الدعم الأميركي لمنظمة "إرهابية" مثل "حزب الاتحاد الديموقراطي" لا يمكن تبريره بأي سبب. ولفت البيان إلى أن السفارة التركية في واشنطن ستوصل الاعتراض بشكل رسمي إلى السلطات الأميركية هناك.

المصدر: صحيفة الأخبار اللبنانية

216-104

0% ...

آخرالاخبار

بالفيديو: مغادرة أغلب الوفود قاعة الجمعية العامة خلال كلمة نتنياهو


عمليات يمنية واسعة رداً علی الهجمات الصاروخية السعودية


اللواء صفوي: ايران ستواصل السيطرة علی مضيق هرمز


القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


نواف سلام للرئيس الإيراني: العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وبيروت تريد إقامة وتطوير علاقات سليمة ومتوازنة وبناءة مع طهران


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وستعارض أي شكل من أشكال فرض الهيمنة وممارسة الضغوط على الدول المستقلة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على تطوير العلاقات مع جميع دول المنطقة واحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول


الرئيس الإيراني لنواف سلام: إيران ترى أن تجاهل مبادئ وقواعد القانون الدولي يمهّد لتوسّع انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة