عاجل:

الجرود تعود إلى الوطن .. سقوط الأوهام الكبرى

الخميس ٠٣ أغسطس ٢٠١٧
٠٥:٣٣ بتوقيت غرينتش
الجرود تعود إلى الوطن .. سقوط الأوهام الكبرى يوم 2 آب 2014، احتل «المقاتلون من أجل الحرية» بلدة عرسال، وخطفوا جنود الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وقتلوا مدنيين حاولوا الدفاع عن بلدتهم. لكن التأريخ لفترة احتلال الجرود، يوجب التخلي عن السردية التي عممتها، منذ عام 2011، آلة إعلامية ربما لم يشهد العالم لها مثيلاً. فالجرود اللبنانية التي تحررت أمس، ليست محتلة منذ عام 2014، بل منذ عام 2011.

العالم - مقالات وتحليلات

عندما اندلعت الحرب السورية، لم يكن لبنان بمنأى عنها. وكما فُتِحت الحدود التركية والأردنية و«الإسرائيلية» (الحدود مع الجولان السوري المحتل) والعراقية لدعم «مقاتلي الحرية»، أريد للحدود اللبنانية أن تكون ممراً لإسقاط دمشق وحمص وما بعدهما: من وادي خالد إلى تلكلخ، ومن عرسال إلى القلمون. ثمة يوم مفصلي، صدف أنه عشية عيد الاستقلال عام 2011.

يوم 21 تشرين الثاني من تلك السنة، دخلت دورية من استخبارات الجيش إلى عرسال، لتوقيف أحد المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة (يُدعى حمزة القرقوز).

مُنعت الدورية من إتمام مهمتها، واختُطِف الجنود، ودُمرت آلياتهم، وسُرِقت أسلحتهم. وبدل التعامل مع الحدث كاعتداء على الجيش، أمّن فريق 14 آذار الغطاء للاعتداء على المؤسسة العسكرية. وكـ«برغيّ» في الآلة الضخمة التي تجنّدت لإسقاط سوريا ــ ومن خلفها كل محور المقاومة ــ أتمّ فريق 14 آذار مهمته المطلوبة على أكمل وجه. صارت عرسال، وجرودها، خارج سلطة الدولة.

ومضت شحنات السلاح عبرها إلى سوريا، بحماية رسمية. توسّعت رقعة سيطرة المسلحين، على جانبَي الحدود، ومعها كانت تكبر الأوهام. قدّر الأميركيون أن سوريا ستسقط. وبعدها، سيبدأ العمل لإسقاط حزب الله، بالضغط أو بالقتال. لم يكن الأمر خفيّاً. لكن آلة الدعاية الضخمة، كانت على الدوام تسعى إلى وضع هذا الهدف جانباً.

أما ميدانياً، فالعمل نُفِّذ كما رُسم له: السيطرة على الحدود اللبنانية من الجهة السورية، لفتح طريق إلى البحر الأبيض المتوسط، بعيداً عن محافظة طرطوس السورية، أي عبر عكار اللبنانية. بقي هذا الهدف يراود المعارضين السوريين، وصولاً إلى آب 2014، يوم احتلوا، انطلاقاً من الجرود، عرسال البلدة. مخطط الوصول إلى البحر كشفته الحكومة البريطانية حينذاك، وقائد الجيش (السابق) العماد جان قهوجي، والتحقيقات التي أجرتها المؤسسة العسكرية مع الإرهابيين.

بقيت جرود عرسال محتلة، ومعها جرود القاع ورأس بعلبك ونحلة... وصولاً إلى الزبداني السورية. ورغم سحبهم المظاهر المسلحة من شوارع عرسال عام 2014، قويت شوكة «مقاتلي الحرية»، فقتلوا مدنيين لبنانيين وسوريين ظلماً، وأرسلوا السيارات المفخخة، وأطلقوا الصواريخ على قرى لبنانية، وذبحوا عسكريين. لم يضعفهم سوى تحرير الجيش السوري والمقاومة اللبنانية للأراضي السورية المقابلة. ورغم ذلك، بقي تهديدهم قائماً.

التجرد من تأثيرات آلة الدعاية الكبرى، يكشف للناظر ما كان يُعَدّ لسوريا، ولبنان، ودور الجرود في ذلك (قبل «حادثة» القرقوز، كانت الجرود منطلقاً لاختطاف الأستونيين السبعة في آذار 2011، ومقراً لاحتجازهم فيها، ثم استخدام فدية تحريرهم لتمويل «تنظيم القاعدة» في سوريا). كانت الأرض اللبنانية المحتلة في السلسلة الشرقية إحدى ركائز الأحلام الكبرى بإسقاط سوريا، ومعها كل المشرق.

لكن قتال المقاومة وحلفائها، أثبت لأصحاب المشروع انهم توهّموا. تكفي قراءة الوثيقة التاريخية التي أدلى بها السفير الأميركي السابق في دمشق، روبرت فورد (صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية يوم 19 حزيران 2017)، لتبيان أن واشنطن توهّمت، وأن جميع حلفائها في هذا العالم شاركوها العمل على تحويل أوهامها إلى حقيقة.

ويكفي أيضاً النظر إلى عنوان الصحيفة نفسها (يملكها الملك السعودي وأبناؤه شخصياً) يوم الجمعة الماضي («صفقة بين «حزب الله» و«النصرة» في عرسال تشمل تهجير معارضين من القلمون إلى إدلب»). تحرير الأرض اللبنانية من محتليها تهجير. وذابحو جنود الجيش معارضون. في عقل المحور الذي عمل على إسقاط سوريا والمقاومة، جرود عرسال أرض لـ«مقاتلي الحرية» الذين يجب ندب هزيمتهم.

معركة الجرود لا تُقاس بالتفاصيل، بل بالنظر إلى ما كان يُعَدّ لبلادنا. يوم 2 آب 2017، تحررت الأرض اللبنانية من إرهابيي جبهة النصرة، وعادت الجرود إلى الوطن. لكن الأهم أن الأوهام الكبرى سقطت، إلى غير رجعة.

حسن عليق - الاخبار

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض