عاجل:

صهر ترامب يصدم المسؤولين العرب الذين يتبركون برقم هاتفه!

الإثنين ٠٧ أغسطس ٢٠١٧
٠٣:٣٥ بتوقيت غرينتش
صهر ترامب يصدم المسؤولين العرب الذين يتبركون برقم هاتفه! مع تزايد وتيرة العنف الذي شهدته القدس الشهر الماضي، هاتفَ وريث إمبراطورية العقارات الأميركي، الشاب ذو الـ36 عاماً، ملكَ الأردن؛ في محاولة لدرء انهيار العلاقة بين تل ابيب وجارتها، وسط مخاوف البعض من أن نكون أمام انتفاضة جديدة.

العالم - الاميركيتان

كانت تلك الأزمة الدبلوماسية امتحاناً مبكراً لغاريد كوشنر، صهر ترامب ومعاونه الموالي للكيان الاسرائيلي، الذي يتبرّك المسؤولون العرب برقم هاتفه، والمنوط به رعاية المفاوضات التي يسميها الرئيس الأميركي "الصفقة الكبرى"؛ ألا وهي مفاوضات التسوية بين الكيان الإسرائيلي والفلسطينيين، وفقاً لصحيفة فايننشيال تايمز البريطانية.

أجرى كوشنر اتصاله نزولاً عند طلب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، فكان اتصاله واحداً من عدة اتصالات أسهمت في تخفيف حدة الأزمة التي تصاعدت بين تل ابيب وعمان بخصوص أقدس بقعة بالقدس: الحرم المقدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، كما أسهم اتصاله أيضاً في نزع فتيل أزمة أخرى هي حادثة السفارة الإسرائيلية في عمّان التي قَتل فيها إسرائيليٌ أردنيين اثنين.

ساذج ومنحاز

ورغم أن التوتر ما زال على أشده، فإن كوشنر قال إن الولايات المتحدة تمكنت من تهدئة الوضع "بإجراء الكثير من الحوار الرائع حقاً" مع الأطراف، حسب تصريحات مسربة هذا الأسبوع.

لكن المنتقدين يرون أن كوشنر وفريقه لم يأتوا بأي جديد خلال الأشهر الـ7 التي مضت، لا في مجال استراتيجية الشرق الأوسط ولا في رسم أهدافه. فالنقاد يرون فيه شخصاً ساذجاً تعوزه الخبرة ومتحيزاً لطرفٍ على غيره بشكل واضح، فهو يمارس الديانة اليهودية الأرثوذكسية الحديثة، ومؤخراً كُشف عن حيازته سنداتٍ ماليةً في كيان الاحتلال، وكذلك يعد رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، صديقاً لعائلته.

وفي حديثه المسرب إلى متدربين في الكونغرس الأميركي، قال كوشنر -الذي هو حفيد لجدَّين نجوَا من محرقة الهولوكوست النازية- إنه لا يريد دروساً في التاريخ وإنه "قد لا يكون هناك حلٌ" للصراع.

لكن البيت الأبيض، مع ذلك، يصر على أنه لديه استراتيجية وخطة ما، إلا أنه ما زال يبقيها مخبَّأة.

فقد قال أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض: "إننا نركز على الهدف، ونعمل ضمن استراتيجية بشكل مباشر، ولا أريد القول إننا أقل دبلوماسية؛ لأننا نحاول أن نكون دبلوماسيين، كما أننا نحاول المضي قدماً في حل المسائل".

ويبدو أن الخطة تعتمد جزئياً على كسب ثقة الفلسطينيين ودعم أمن الكيان الإسرائيلي بالتعاون مع الشركاء العرب؛ في محاولة لتوحيد المنطقة ضد إيران وتحقيق سلسلة مكاسب اقتصادية للأراضي الفلسطينية.

أين ذهب حل الدولتين؟

وعكس الإدارات الأميركية السابقة، ليس من الواضح أبداً -من ناحية علنية على الأقل- ما إذا كانت هذه الإدارة تسعى نحو حل الدولتين الذي يفضله الفلسطينيون، والذي كان فيما مضى ركيزة من ركائز السياسة الأميركية.

فقد تعمدت إدارة ترامب تلافي هذا الالتزام الذي تمسكت به سابقاتها، فقال ترامب إن ترتيبات أي اتفاق سلام لا تهم ما دام كلا الطرفين مستفيد، بيد أن ثمة مستشارين غير رسميين، مثل رونالد لودر زعيم الكونغرس اليهودي العالمي، الذي هو نفسه وريث إمبراطورية مستحضرات التجميل Estée Lauder التي أنتجت لترامب عطراً خاصاً به عام 2004- يشجعون كوشنر على أن حل الدولتين ممكن تحقيقه.

ويرى المتفائلون أن الدعم الكبير الذي يقدمه فريق ترامب لتل ابيب قد يمنح هذه الإدارة قوةً ونفوذاً أكبر من إدارة أوباما، بحيث تتمكن من التفاوض على صفقة أقوى مع حكومة الإحتلال ، فهي ستضطر إلى التنازل عن أراضٍ بغية المضي في حل الدولتين هذا، ويرى المسؤولون في حساباتهم أن نتنياهو سيجد أنه سيكون من الصعب أن يخيب أمل حلفائه أكثر من أعدائه.

لكن أسلوباً ومقاربة كهذه ينطويان على بعض المخاطر؛ فالكثير من الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يؤيدون حل الدولتين يرون أن مصداقية الفريق الجديد غير مأمون الجانب؛ بسبب تحيزه للجانب الإسرائيلي.

كذلك، يستخفّ بعض الفلسطينيين بمساعي البيت الأبيض الضاغطة على حكومة الإحتلال اليمينية من أجل إظهار بوادر تنهض بالاقتصاد الفلسطيني، فهي مجرد مظاهر برّاقة ليس أكثر، وليس لها أثر في ظل غياب التقدم على المضمار السياسي.

وفيما يُنتَظرُ من إدارة ترامب أن تقدم للفلسطينيين خطة ما، فإن حسام زملط، كبير ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن، يلتقي كوشنر بانتظام، وقال عنه إنه "داعمٌ 100%" لجهودهم.

وأضاف زملط: "إن مصدر أملنا وتشوقنا هو الرئيس ترامب نفسه، فهو مصيبٌ في قوله إن الأمر بحاجة لتدخل مبكرٍ وقوي جداً، وما من أحد أقدر على هذه المهمة من رئيس أميركي".

لكنه عبر عن شكوكه في نتنياهو، الذي يتلقى ضغوطاً من تحالف منافسيه باليمين المتطرف، فضلاً عن تحقيقات الشرطة الجارية في مزاعم وتهم فساد طالت دائرة إدارته. فأي فرصة لعقد محادثات ثنائية تبدو بعيدة في المستقبل.

وتابع زملط: "إن التحدي الحقيقي أمام الولايات المتحدة هو في كون نتنياهو جاداً ومستعداً وراغباً من عدمه، ونحن لدينا مؤشرات كافية تجعلنا نظنه غير مهتم على الإطلاق".

أما الدبلوماسي الذي أوفده كوشنر في زيارات مكوكية إلى المنطقة بإطار الأزمة الدبلوماسية الشهر الماضي، كبير المفاوضين جيسون غرينبلات، فهو الآخر ليس وسيطاً مرجحاً ليسعى بين الطرفين.

فغرينبلات الذي ظل لعقدين محاميَ مؤسسة ترامب التجارية، هو أبرع في عالم العقارات والأملاك العقارية منه في مجال الواقعية السياسية.

غير أن غرينبلات لاقى استحساناً عندما زار مخيم لاجئين فلسطينيين في إحدى زياراته للمنطقة، وحرّك جمود صفقة ماء بين تل ابيب والسلطة الفلسطينية والأردن بالتركيز على الخلاف على السعر بدلاً من الخلاف على فلسفة الصفقة.

مع ذلك، يرى آرون ديفيد ميلر، المستشار الرفيع السابق بالإدارة الأميركية، في شأن هذا الصراع، أن التوصل إلى اتفاق أمرٌ ليس في متناول اليد؛ لأن "الفرص ضعيفة إلى معدومة ولا دخل لها بالولايات المتحدة، قد يكون رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عازماً لكن غير قادر، وأما نتنياهو فقد يكون قادراً لكنه غير عازم".

وفي فبراير/شباط 2017 ، طلب ترامب من نتنياهو "التمهل" في بناء المستوطنات، لكن مسؤولي رام الله يتهمون الإدارة بالجلوس مكتوفة الأيدي فيما السلطات الإسرائيلية ماضية في بناء آلاف المنازل الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية!

قال محمد اشتية، المسؤول الفلسطيني الرفيع: "حتى الآن، لم نر أي تصريح يُذكر من الفريق بخصوص المستوطنات، وقد مرت 8 أشهرٌ منذ أولى الرئيس ترامب الأولوية لإحراز السلام".

أما المسؤول الرفيع في البيت الأبيض، فيصر على أن على العمل أن يسير قدماً "على مسارين متوازيَّين" بتخفيف حدة التوترات اليومية، وإبقاء الأعين مثبتة على الصورة الكبرى، "فنحن ما زلنا متفائلين مثلما كنا دوماً".

ألعوبة

من جهة أخرى، حذر ديفيد ماكوفسكي، المستشار الرفيع بإدارة أوباما في شأن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، من أن الولايات المتحدة تجازف بأن تصبح ألعوبة.

وختم قائلاً: "لا يريد أي من الطرفين قول (لا) للحكومة الأميركية في هذا الوقت، ولكن ليس واضحاً إن كانت لديهم الإرادة السياسية المطلوبة لتقديم التنازلات المطلوبة".


المصدر :هاف بوست عربي

106-1

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض