عاجل:

الأخبار: وزارة الكهرباء السورية تضع المليارات "تحت رحمة المسلّحين"!

الخميس ١٧ أغسطس ٢٠١٧
٠٦:٠٣ بتوقيت غرينتش
الأخبار: وزارة الكهرباء السورية تضع المليارات هاجمت صحيفة الأخبار اللبنانية في مقال وزارة الكهرباء السورية واتهمتها بوضع المليارات "تحت رحمة المسلّحين" في البلاد.

العالم - العالم الاسلامي

وقالت صهيب عنجريني في مقاله الذي نشرته الاخبار اليوم الخميس 17 آب 2017:

قبل أيّام ضجّت مدينة حلب بقرار صدر عن اللجنة الاقتصاديّة في وزارة الإدارة المحليّة، مفادُه رفع الدعم عن المازوت المخصّص لمولّدات الأمبير (الاشتراك).

كانت الترجمة السّعرية للقرار المذكور تعني رفع سعر ليتر المازوت الواحد من 185 إلى 295 ليرة سوريّة، ما يعني بالتالي زيادة سعر الأمبير الواحد بنسبة 60 في المئة على الأقل، ما يعني وصول تكلفة الأمبير الواحد إلى 1700 ليرة (سعر الأمبير وفق التسعير الرسمي 750 ليرة، ولا يلتزمه أصحاب المولدات، بل يتقاضون مقابل الأمبير الواحد 1000 ليرة على الأقل).

ساعات قليلة بعد شيوع النبأ كانت كافية ليتنفّس الحلبيّون الصعداء مع صدور قرار معاكس ألغى القرار الأوّل، وقيل إنّ الإلغاء جاء بإيعاز من القيادة القطريّة لحزب البعث رغم أن الدستور الجديد يقول إن البعث لم يعد يمتلك سلطة على مؤسسات الدولة في ظل إلغاء المادة الثامنة الشهيرة. لم تكن هذه المرّة الأولى التي يتحسّس فيها الحلبيون جيوبهم وقلوبهم بسبب رفع الدعم، إذ سبق أن صدر قرار مشابه في حزيران الماضي، لكنّه عُلّق أيضاً ولم يُعمَل به.

فتّش عن «الكهرباء»

"وراء كل مصيبة وزارة الكهرباء" ، يكاد هذا يكون لسان حال الحلبيين منذ سنوات. وينطبق الأمر على قصّة رفع الدعم الأخيرة. مصادر حكوميّة أكّدت أنّ السرّ وراء صدور القرار يكمن في تأكيد وزارة الكهرباء أنّ التيار الكهربائي على وشك العودة إلى حلب، لتعيش نظام تقنين شبيهاً بمعظم المحافظات. وانطلاقاً من ذلك، كان منطقيّاً صدور قرار من هذا النوع، لأنّ اشتراك الأمبير حينها سيغدو أمراً غير اضطراري. وبمعنى أوضح، رأت اللجنة الاقتصاديّة أن عودة التيار الكهربائي الحكومي إلى حلب تلغي سبب دعم مازوت الأمبير، حيث يتحول الاشتراك إلى حالة كمالية يلجأ إليها القادر على تحمّل أعبائها، أما غير القادر فيكتفي بالكهرباء الحكومية. إلى هنا والكلام واقعي إلى حدّ كبير، لكن الأمر يقتضي التأكّد من حالة التيار الكهربائي، وموعد عودته إلى حلب.

حل بالمليارات

كانت وزارة الكهرباء قد بشّرت قبل شهور بأنّ مشكلة الكهرباء في المدينة ستشهد انفراجاً بفضل حل جذري. والحل المذكور هو مدّ خطّ كهربائي جديد باستطاعة 230 ك.ف، وطول يقارب 170 كم ينطلق من حماه إلى حلب عبر مناطق سيطرة جماعة "داعش" في سلمية وأثريا وخناصر والسفيرة. وطوال الشهور الماضية لم تتوقف المصادر الكهربائيّة الحكوميّة عن إطلاق التصريحات المطمئنة حول الخط الجديد، وقرب انتهاء الأعمال فيه ووضعه في الخدمة. واتفقت معظم التصريحات على أنّ الخط سيبدأ بتغذية حلب مع نهاية الشهر الجاري على الأكثر، وسيكون قادراً على تزويدها بنحو 200 ميغاواط بحسب توافر الطاقة من محطات التوليد من المصدر. الشيء الوحيد الذي تضاربت حوله التصريحات هو التكلفة الإجمالية للمشروع الإنقاذي، ففيما قالت بعض المصادر إنّها 4 مليارات ليرة سوريّة (نحو 8 ملايين دولار)، رفعته مصادر أخرى إلى 7 مليارات (حوالى 14 مليون دولار).

تحت رحمة المسلّحين!

أما الحقيقة الوحيدة التي أخفتها كل المصادر الكهربائيّة، فمفادُها ببساطة أن الخط الملياري غير آمن! ولم يتوقف الأمر عند إخفاء تلك الحقيقة، بل راحت المصادر تتغنّى بأن من أبرز مزايا الخط الجديد موقعه وامتداده الآمن عبر مناطق آمنة واقعة تحت سيطرة الجيش العربي السوري حيث أن أحدث التصريحات في هذا الشأن أدلى بها مدير فرع المنطقة الشمالية لنقل الكهرباء حسام حاج إسماعيل لتلفزيون الخبر. لكن، وعلى أرض الواقع تقبع الحقيقة في وادٍ آخر: الخط الملياري ليس آمناً، فقد تبيّن وجود مسافة تقارب 30 كيلومتراً من الخط تحت رحمة المسلّحين كما يؤكد مصدر وزاري رفض الكشف عن اسمه. والكيلومترات المذكورة تتوزع بين ريفي حماه وحلب، بعضها في مناطق تسيطر عليها جماعات مسلّحة مباشرةً، وبعضها الآخر في مرمى نيران جماعات قادرة على استهداف الأبراج من دون عناء يذكر. وليس معلوماً بعد كيف ستتعامل وزارة الكهرباء مع هذه المفاجأة، مع الأخذ بالاعتبار وجود تجربة مماثلة في سجل الوزارة، إذ سبق لها أن صرفت أكثر من مليون دولار على خط سمّته حينها الخط الذهبي، ووعدت بأنه سيحلّ مشكلة الكهرباء في حلب، قبل أن يتضح مروره في منطقة سروج الخاضعة لسيطرة المسلّحين

الأحياء الشرقيّة خارج التغطية

ثمة تفصيل جوهري في ما يخص الواقع الكهربائي في الأحياء الشرقية لمدينة حلب. معظم تلك الأحياء شهدت على امتداد السنوات المنصرمة تخريباً كاملاً للبنى التحتيّة، بما فيها خطوط الشبكة الكهربائية التي نُهبَت منذ خروج الأحياء عن سيطرة الدولة السورية، ما يعني أن تلك الأحياء لن تستفيد من أي عودة للتيار الكهربائي إلى حلب (في حال حدوثها) ما لم تُمَدّ شبكة جديدة وهو أمر يحتاج وقتاً وتكلفة كبيرين. ولن يكون أمام سكان تلك الأحياء للتزود بالتيار سوى الاستمرار في الاعتماد على لأمبير. في الوقت الحالي، يتقاضى أصحاب المولدات في تلك الأحياء مبالغ أكبر من مولدات الأحياء الغربية وكلاهما أكبر من السعر النظامي. المفارقة أن عودة الكهرباء الحكومية إلى حلب ستكون أشبه بنكبة جديدة تطاول سكان الأحياء الشرقية، إذ يبدو مسلّماً به أن قرار رفع الدعم سيعاد تجديده، لتتضاعف أكلاف نكبتهم أكثر فأكثر.

*صهيب عنجريني - الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية