عاجل:

متغيرات لبنان على إيقاع انتصار حزب الله

الأربعاء ٣٠ أغسطس ٢٠١٧
٠٨:٠٧ بتوقيت غرينتش
متغيرات لبنان على إيقاع انتصار حزب الله في ظل المتغيرات التي يفرضها المشهد الإقليمي الجديد، هل بإمكان النظام السياسي الحالي المنبثق من الطائف تحمل رجحان كفة فريق على آخر، وارتداد الانتصار الذي حققه حزب الله ويقف معه رئيس الجمهورية شريكاً أساسياً فيه؟.

العالم - مقالات

أما وقد أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله النصر على الإرهاب والتحرير الثاني، فماذا بعد؟
من وجهة نظر حزب الله، فإن المعركة التي قام بها في جرود عرسال، وصولاً الى العملية التي قادها في القلمون الغربي، تزامناً مع عملية الجيش اللبناني في جرود القاع ورأس بعلبك، ومن ثم المفاوضات التي جرت لإخراج مسلحي تنظيم «داعش» من لبنان والمنطقة الحدودية السورية، هي جزء أساسي من مشروع سياسي متكامل، تشكل هذه المعركة إحدى حلقاته.

وهذا المشروع الذي ترعاه إيران وتباركه روسيا، حقق في سوريا تقدماً لجهة إبقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد، واستعادة قواته مع إيران وحزب الله السيطرة على مناطق كاملة باتت في عهدته.

من هذه الزاوية، يمكن القول إن هناك منتصراً في لبنان، على رأسه حزب الله ومعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومجموعة من أطياف وأفرقاء 8 آذار من الشمال الى الجنوب، وهناك «شبه غالب» و«شبه مغلوب»، إن لم يكن هناك غالب ومغلوب، لأول مرة منذ عام 2005، بهذه الحدة وهذا الوضوح. فمنذ عام 2005، تأرجحت هذه الغلبة، في ظل خطوات متعثرة للفريق المناهض لحزب الله، وعدم سيطرة هذا الأخير بالكامل وإطباقه على الحكم. حتى مع 7 أيار وإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، وتشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ظلت غلبة فريق حزب الله تعترضها بعض المشاهد السياسية التي حكمت التوازنات مع ارتباط الوضع الداخلي بتطورات سوريا وبقاء الأخيرة على تفجرها.

اليوم، مع حسم إيران وروسيا بقاء الأسد، ووجود حزب الله في سوريا، وغض نظر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عما يجري في المنطقة، ومع وجود عهد لبناني حليف لحزب الله، ولا مشكلة لديه مع سوريا الأسد، يحق لحزب الله القول والتصرف بأن مشروعه انتصر، وبأن لبنان بات جزءاً من المعادلة التي رست أخيراً في المنطقة لمصلحة إيران.

في المقابل، ليس بإمكان الفريق المعادي لحزب الله التصرف كأن إعلان نصرالله التحرير الثاني وانتصار مشروعه على أنه مفاجأة أو غير متوقع. فالطريق الذي سلكه أركان هذا الفريق ــــ رغم معارضة شخصيات معدودة ومعروفة ــــ ورهاناتهم الخاطئة في شكل دائم وفي كل المحطات لا يمكن إلا أن يوصل الى هذه النتيجة. ولا يمكنهم تالياً التبرّؤ من أي مسؤولية عن المسار الذي رست عليه التطورات الداخلية، لثلاثة اعتبارات:

الأول، أن لحزب الله على الأقل مشروعاً كاملاً متكاملاً، سواء أيّده هذا الطرف أو عارضه. في حين أن معارضيه، على رأسهم تيار المستقبل، لم يحافظوا على مشروعهم بعد عام 2005، ولم يمتلكوا لاحقاً أي مشروع سوى مشروع الوصول الى السلطة ورئاسة الحكومة وتقاسم الحصص والنفوذ.

الثاني، أن من يخوض اتفاقاً رئاسياً ــــ حكومياً، بموافقة حزب الله وباختياره عون رئيساً للجمهورية، وبالشكل الذي صيغ به الاتفاق، لا يمكن أن ينتظر من حزب الله أن يتخلى عن مشروعه وعن إظهار نفسه بمظهر المنتصر والغالب، حين يحقق خطوة أساسية على طريق تنفيذ مشروعه الذي لم يتخلّ عنه طوال سنوات عدة، على عكس ما فعل خصومه.

الثالث، أن الأفرقاء المشاركين في السلطة اليوم، ومنهم من يفترض أنهم معارضون بشدة كالقوات اللبنانية وتيار المستقبل، هم شركاء في الحكومة وخاضوا قبل أشهر قليلة مع حزب الله نفسه معركة موحدة في قانون الانتخاب وسلسلة الرتب والرواتب. وهؤلاء لن يتخلوا عن وجودهم في السلطة والحكومة، على وقع هذا الانتصار، رغم بعض الأصوات المعترضة على طريقة إخراج مسلحي «داعش»، ليقتصر الأمر على انتقادات تراوح مكانها لا أكثر ولا أقل.

ماذا بعد هذا الانتصار، وكيف يترجم في الداخل؟

بعد خفوت موجة الاحتفالات بالنصر، سيكون هناك متسع من الوقت لقراءة هادئة في تداعيات غلبة فريق حزب الله ومعه رئيس الجمهورية، والواقع الجديد الذي سيفرضه هذا التحول السياسي، لا العسكري فحسب. فبغضّ النظر عن تصرف القوى السياسية التي كانت قبل تسوية الرئاسة معارضة لحزب الله وعون، سيكون النظام السياسي برمته أمام امتحان حقيقي لقدرته على تحمل تبعات هذا الاهتزاز في التوازن القائم منذ سنوات. ودقة المرحلة، بتحولاتها الإقليمية، تفرض أسئلة عن طبيعة ما سيحمله هذا المشهد الإقليمي، الذي تشكل معركة التحرير الثانية جزءاً منه، على النظام الذي أرساه اتفاق الطائف الذي أتى برئيس للجمهورية لم يعترف به إلا متاخرأ، ولا يعمل به، بل يتجاوزه في صلاحيات وخط رئاسي يرسمه لنفسه بعيداً عن النصوص.

ورئيس الجمهورية الذي يريد أن يحتفل بلبنان الكبير، إنما يحتفل بنسخته الجديدة، التي لا تشبه تلك التي أرسيت عام 1920، إلا لجهة أن سوريا حينها لم تكن دولة واحدة، بل كانت دويلات ستاً ومن ثم ثلاثاً، كما هي حال تقسيماتها غير المعلنة رسمياً اليوم. ما خلا ذلك، فان لبنان «الكبير» بات متداخلاً مع سوريا، بفعل عودة ترابط المسار بينهما، ووجود حزب الله فيها. وهذا يفترض رؤية جديدة قد يرسمها عون من موقعه كحليف لحزب الله وسوريا، وبطريقة تعامله الداخلي والإقليمي، للبنان الكبير الذي يراه هو، من خلال نظام سياسي لا بد أن يتأثر بالتحولات الإقليمية، فيما يُبحث لسوريا أيضاً عن نظام سياسي جديد. كل ذلك والقوى السياسية المناهضة لحزب الله غارقة في التحضير للانتخابات النيابية وتقاسم الحصص والتمسك بالسلطة بأي ثمن.

هيام القصيفي / الاخبار

109-4

0% ...

آخرالاخبار

العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


أنباء عن سماع دوي انفجارين في جزيرة قشم


قائد الجيش الايراني يثمن اداء الدفاع الجوي بجنوب شرق البلاد


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية