عاجل:

البحرين تطلق حملة إنتقامية قبيل إنعقاد الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان

الخميس ٠٧ سبتمبر ٢٠١٧
٠٥:٥٩ بتوقيت غرينتش
البحرين تطلق حملة إنتقامية قبيل إنعقاد الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان أطلقت حكومة البحرين حملة جديدة من الأعمال الانتقامية ضد الجهات الفاعلة في المجتمع المدني البحريني قبيل إنعقاد الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المقرر أن تبدأ يوم الاثنين 11 سبتمبر 2017.

العالم - البحرين

في الأيام القليلة الماضية، إستهدفت السلطات البحرينية بالمضايقات القضائية، بما في ذلك حظر السفر، المدافعين عن حقوق الإنسان فاطمة الحلواشي وزينب الخميس وراضي الموسوي، الزعيم السابق لجمعية “وعد” والناشطة والناجية من التعذيب ريحانة الموسوي وزوجها ووالد علي السنغاس، أحد الأفراد الثلاثة الذين أُعدمو في كانون الثاني/يناير 2017 بعد تعرّضهم للتعذيب لإعترافهم بجرائم إرهاب. تدين منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بشدة سوء إستخدام الحكومة البحرينية للآليات القانونية لتقييد الجهات الفاعلة في المجتمع المدني قبيل المحافل الدولية لحقوق الإنسان وتدعو إلى وضع حد فوري لجميع أشكال الإنتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء وأسرهم.

في 3 سبتمبر/أيلول 2017، ذكرت جمعية وعد، المعروفة أيضاً بإسم جمعية العمل الديمقراطي الوطني، أنه فُرض على أمينها السابق، رادهي الموسوي، حظر سفر ومُنع من الصعود على متن الطائرة في مطار البحرين الدولي. في 31 مايو/أيار 2017، حلّت الحكومة البحرينية جمعية وعد بشكل تعسفي، وهي جمعية سياسية يسارية علمانية، على إدعاءات لا أساس لها من الصحة بأنها حرضت على “أعمالا إرهابية وعززت استعمال العنف والقوة للإطاحة بالنظام السياسي.” وكانت وعد الجمعية الرئيسية الأخيرة المعارِضة التي لا تزال تعمل رسمياً بعد أن حلّت الحكومة جمعية الوفاق الوطني الإسلامي، أكبر جمعية سياسية في المملكة، في يوليو/تموز 2016. وكانت السلطات قد إستهدفت في السابق رادهي الموسوي بالمضايقات القضائية بما في ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، عندما كان لا يزال يشغل منصب أمين عام جمعية وعد، حيث تم إستجوابه ومنعه من مغادرة البلاد.

بعد يوم من إبلاغ راضي الموسوي بحظر سفره، أعلنت فاطمة الحلوشي، المدافعة عن حقوق الإنسان ونائبة رئيس المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان في 4 سبتمبر/أيلول 2017 أنها منعت من السفر وهي في مطار البحرين الدولي. أبلغتها السلطات، وبطريقة مماثلة لتجربتها في أيلول/سبتمبر الماضي، بأن قد فرض حظر السفر في 30 آب / أغسطس. لم يقدم المسؤولين أي سبب لفرض حظر السفر على الحلوشي وهي مدافعة ناشطة عن حقوق الإنسان وإبنة الناشط السياسي خليل الحلوشي. كما تعرّض والدها، وهو عضو أكاديمي سابق في جميعة أمل المعارضة، للتعذيب من أجل تقديم إعتراف بتهم الإرهاب وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بعد محاكمة تشوبها إنتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة.

وفي اليوم نفسه، إستدعت الحكومة عبد الشهيد علي يوسف السنغاس، والد علي السنغاس، المدوّن البالغ 21 عاماً الذي أعدمته السلطات في 15 كانون الثاني/يناير 2017، إلى مكتب التحقيقات الجنائية التابع لوزارة الداخلية. يعتبر مركز التحقيقات الجنائية في العدلية موقعاً رئيسياً للتعذيب والإستجواب في البحرين. وقد وثقت منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين مئات حالات الإساءة التي إرتكبها أفراد إدارة التحقيقات الجنائية في السنوات الأخيرة. وقامت السلطات البحرينية مراراً وتكراراً بمضايقة عائلات الأفراد الذين تعرضوا للتعذيب أو القتل على يد قوات الأمن. وفي بعض الحالات، قامت السلطات بإجبارهم على توقيع إتفاقات تمنعهم من مناقشة علاقتهم مع أقاربهم المتوفين علناً، ​​وفرض حظر سفر عليهم لمنعهم من حضور دورة مجلس حقوق الإنسان.

في اليوم التالي، 5 سبتمبر/أيلول، أفادت المدافعة عن حقوق الإنسان وعضو جمعية حقوق الإنسان البحرينية زينب الخميس، أن قوات الأمن قد حاصرت منزلها واستدعتها للظهور في مكتب النيابة العامة في المنامة صباح اليوم التالي. وتفيد المعلومات أنها اتهمت ” بالتجمع غير القانوني” ومُنعت من السفر في نيسان/أبريل 2017 عندما تم استدعاؤها لإدعاءات متعلقة “بالتجمع غير القانوني.” وأخضعت السلطات خميس للإستجواب سابقاً ولحظر السفر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 بتهمة المشاركة في “تجمع غير قانوني.” كما افادت تقارير في 5 أيلول/سبتمبر بأن استدعت السلطات السجينة السابقة والناجية من التعذيب ريحانة الموسوي وزوجها للظهور أمام النيابة العامة في 6 أيلول/سبتمبر، على الأرجح لإتهامات مماثلة متعلقة ” بالتجمع غير الشرعي.”

تستعمل حكومة البحرين باستمرار حظر السفر والتهديد بالانتقام للتدخل في عمل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني السلمي ومنعها من إشراك المجتمع الدولي. وكما وثقت المذكرة التي قدمتها منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين في يونيو/حزيران 2017، سحق المجتمع المدني: انتقام الحكومة البحرينية للمشاركة الدولية، استهدفت السلطات بشكل متزايد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والشخصيات الدينية والزعماء السياسيين للمشاركة في محافل حقوق الإنسان العالمية أو محاولة المشاركة فيها، كدورات مجلس حقوق الإنسان والإستعراض الدوري الشامل للمملكة. وفي أبريل/نيسان 2017، أخضعت الحكومة البحرينية ما لا يقل عن 32 من الفاعلين في المجتمع المدني إلى الاستدعاءات الجنائية والاستجواب وحظر السفر قبيل الإستعراض الدوري الشامل للبحرين الذي بدأ في 1 مايو/ أيار. ونتيجة لذلك، انخفض عدد الفاعلين المستقلين في المجتمع المدني البحريني القادرين على مغادرة البلاد لحضور الاستعراض الدوري الشامل من 47 عام 2012 إلى ثلاثة في عام 2017. وبحسب فاطمة الحلوشي، التي تخضع حاليا لحظر السفر، مُنع أكثر من 100 ناشط من السفر.

في مارس/آذار 2017، اعتقلت السلطات البحرينية المدافعة عن حقوق الإنسان ابتسام الصايغ وعرضتها للتعذيب بعد عودتها من الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، انتقاماً لعملها في مجال حقوق الإنسان. وتجري حاليا محاكمتها بموجب قانون المملكة المفرط لمكافحة الإرهاب بتهمة “استخدام حقوق الإنسان كغطاء ل … ]نشر[ أخبار مزيفة تهدف إلى تقويض مركزالمملكة في البحرين.” وقامت الصايغ بإضرابات متقطِّعة عن الطعام احتجاجاً على حدوث إعتداءات إضافية أثناء الإحتجاز، بما في ذلك الحبس الإنفرادي لفترات طويلة والتمييز الديني والظروف غير الصحية والحرمان من الرعاية الطبية الكافية.

وقال حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين: “لا تزال حكومة البحرين تثبت أنها ستفعل كل ما يلزم لمنع العالم من رؤية وجه المملكة الحقيقي، من حظر السفر التعسفي إلى السجن والتعذيب.” وتابع قائلاً، “تقول السلطات أنها تقوم بتنفيذ الإصلاحات وإحراز تقدّم في مجال حقوق الإنسان ولكن تصدّق بوضوح هذه الحملات المستمرة من الانتقام والتقييد والمضايقات القضائية التي تحدث قبل الأحداث الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان على هذه الادعاءات. وعلى مدى أكثر من عقد من الزمان، رفضت الحكومة السماح لإجراءات الأمم المتحدة الخاصة بزيارة البلاد، وهي الآن ترفض السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان المستقلين في البحرين بمغادرة البلاد. تخلق بذلك سجن ليتناسب مع مراكز الاحتجاز الفائضة في المملكة.”

يجب أن لا يُسمح للسلطات البحرينية بتفكيك المجتمع المدني المستقل وتقويض التعاون الموضوعي مع المجتمع الدولي لحقوق الإنسان. تدين منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين جميع أشكال الانتقام وتدعو حكومة البحرين إلى احترام الحق في حرية التنقل وتسهيل مشاركة المجتمع المدني في دورة حقوق الإنسان من خلال رفع جميع أشكال حظر السفر التعسفي. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو منظمة أمريكيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين الحكومة إلى وقف المضايقة القضائية ضد جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والإفراج فورا عن سجناء الرأي.

المصدر: موقع منظمة امريكيون للديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين (adhrb)
106-1

0% ...

آخرالاخبار

السيطرة على آخر خط إمداد للقوات الموالية للسعودية


اللواء أمير حاتمي: الرئيسُ بزشكيان كانَ صوتَ قُوّةِ الشَّعب


مصادر سورية محلية: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي بين ريفي درعا والقنيطرة


رئيس بلدية غزة: حصة الفرد من المياه تراجعت من 90 لترًا يومياً إلى 10 لترات في أفضل الأحوال


العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية


حازم قاسم: نُشدِّد على ضرورة تحرك جميع الأطراف لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة كي تضطلع بواجباتها تجاه أهالي القطاع