عاجل:

"إسرائيل" وقصف سوريا .. لمن تقرع طبول الحرب؟

الأحد ١٠ سبتمبر ٢٠١٧
٠٨:١٩ بتوقيت غرينتش
في العمود السابق تحدثت عن لائحة “طرية”مازالت مفتوحة من الدول المستهدفة من طرف ما يسمى “النظام العالمي”، المكون أساسا من مختلف تحالفات الرأسمال القذر المتأتي من الاتجار في المآسي البشرية من حروب وأوبئة ومظاهر العبودية الجديدة، وما هو إلا فوضى دولية عارمة يحكمها هاجس الربح والريع والهيمنة الشاملة.

العالم - مقالات وتحليلات

هكذا، تأكد بالملموس صباح الخميس أن سوريا كانت ولا تزال على رأس تلك القائمة، حيث حملت إلينا وسائل الإعلام خبر قصف الطائرات العسكرية الإسرائيلية لمصيف التي توجد في عمق التراب السوري، تحت جنح الظلام لكن بعلم مسبق من القوى الحاكمة وتحت أعين العالم بأسره.

لقد عودتنا "إسرائيل" على هذا النوع من السلوك المغرور الذي يحتقر ما يدعى “القانون الدولي” بدعوى حماية المصالح القومية لكيان يلعب دور الضحية إلى حد القرف ويقدم نفسه كموطن الديمقراطية المزعومة في المنطقة بأسرها، ونحن نعلم “مزايا” ذلك النظام المريض بعقدة الاضطهاد الذي لم يسلم من عدوانه حتى حلفاؤه.

هكذا، قصفت الطائرات الإسرائيلية ما ادعت أنه مركب كيماوي مباشرة بعد استرجاع جل الأراضي السورية التي “أُسقطت” ولم تسقط في يد الصنيعة “داعش” منذ بداية ما يسمى بالحرب الأهلية السورية. وتدقيقاً لهذا المصطلح المتداول بكثرة، يجدر القول إن الحرب الأهلية تدور رحاها كما يدل اسمها بين الأهل، وقد عرف منها الشام عبر التاريخ الكثير، لكن لا وجود اليوم لحرب أهلية مطلقاً وفي أي مكان على هذه البسيطة. أقولها وأتحمل المسؤولية في ذلك.

“العالم قرية صغيرة”، عبارة أعجبتنا على مشارف القرن الحالي، غير أننا فهمنا متأخرين معناها… معناها ألاَّ أحد يستطيع أن يأكل، أن يشرب، أن يذهب إلى الحمام، أن يتناسل، أن يتقاتل بمعزل عن سكان القرية الآخرين ودون تدخل من صناعها.

بالعودة إلى الموضوع السوري، لما تأكدت إسرائيل أن الخطة “ألف” لم تسر كما يجب بتدخل قوة ربما تم تجاهلها في البداية، وهي روسيا، نزلت بالخطة “باء” وهي قصف ما يمكن قصفه قبل طرد “الدواعش” من كافة الأراضي السورية، أي قضمة من الجمل ولن يذهب سالماً!

لكن بدون أن يدري، أو ربما فهويعلم لكن لا يهمه، كَشَف الكيان الإسرائيلي لكل من كان يجهل أو يتجاهل عن العدو الحقيقي للشعب السوري وعن وجهه الحقيقي. فعدوه ليس مستجدا، ليس هو النظام ولا معارضته، ليس هم مرتزقة تلك الحرب المفتعلة من هذا الجانب أو ذاك. العدو هو عدو تاريخي استولى منذ القرن الماضي على الجولان في إطار “حرب استباقية” شاملة مدعومة من طرف حلفائه، وما زالت شهيته مفتوحة للمزيد.

الآن قد ينهض “الأشقاء العرب” للتنديد بالعدوان الإسرائيلي الجديد على سوريا، وقد يدبجوا في ذلك بلاغات نارية وملحمات تذكِّر بزمن العدوان الثلاثي وحرب الستة أيام، والبعض منهم تموقع على الأقل من خلال لسانه مع المعسكر الآخر في بداية “الحرب الأهلية بالنيابة”. لكن ما الفائدة من ذلك؟

ما الفائدة من اللسان؟ فهو لم ينفع في منع دمار مملكة زنوبيا “تدمر” على أيدي قوى الظلام، كما لم يمنع أو يسمح باسترجاع الأراضي السورية. فلولا النزول إلى الساحة واستخدام “شرع اليد” لما تم لا هذا ولا ذاك. لذا رجاءً، اعفونا من الخطابات الرنانة التي تحرض علينا الآخر وتعري ضعفنا مهما “زوقتم” في الكلام بلغة عربية تسمح بلاغتها بمختلف التأويلات والكنايات والمبالغات.

* زكية حادوش - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي "إٍسرائيلي" يستهدف أطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة بلدة ميفدون في جنوبي البلاد


اللواء عبداللهي: الشعب الإيراني وجّه صفعة للرئيس الأميركي المجرم عبر كلمة بزشكيان


قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شرق مخيم جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة


اعلام لبناني: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عدة تفجيرات في مدينة الخيام بجنوب لبنان


قصف مدفعي إٍسرائيلي يستهدف وادي السلوقي في جنوب لبنان


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن