عاجل:

حملة تأديبية داخلية وخارجية: الجميع ضد "الكيان المصطنع"

الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧
٠٧:١٧ بتوقيت غرينتش
حملة تأديبية داخلية وخارجية: الجميع ضد دون أي صدامٍ يذكر، وفي موعده المحدّد، مرّ استفتاء انفصال "كردستان العراق" عن العراق هادئاً. الساعات الـ 72 المقبلة ستمرّ ثقيلة على بغداد، ريثما تخرج أربيل بـ«نتائج التصويت النهائية»، وفق بيان «المفوضية العليا للانتخابات».

العالم - مقالات وتحليلات

وبعيداً عن النتائج وتداعياتها، فإن الاستنفار السياسي الكبير الذي شهدته «عاصمة الرشيد»، أمس، يؤكّد امتلاك السلطات العراقية حزمةً من الإجراءات و«البنود التأديبية» ستفرضها على أربيل، وستظهرها تباعاً وفق مصدر حكوميٍّ مطّلع، كعقابٍ لـكردستان ورئيسها مسعود البرزاني .

نجح البرزاني في «لم شمل» الأفرقاء العراقيين، وجمعهم على موقفٍ واحدٍ رافضٍ لـ«الخطوة الانفصالية»، في ظل دعوات عدّة، من مختلف الجهات ــ السياسية منها والعسكرية والأمنية، إلى الانتقال لتنفيذ التحذيرات السابقة، التي لم يكترث لها زعيم «الحزب الديموقراطي الكردستاني».

وجاء موقف زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر، متناغماً مع موقف غريمه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الرافض لخطوة البرزاني، إذ دعا الرجلان الحكومة الاتحادية إلى مواجهة المشروع الانفصالي. وطالب الصدر بأن تكون القوات الأمنية العراقية في «حالة تأهّب»، داعياً الحكومة إلى «السيطرة على المنافذ وحماية حدود البلاد».

ووصف الصدر الاستفتاء بـ«مثابة ليّ ذراع للحكومة المركزية، بل وللعراق برمته شعباً وحكومة»، مضيفاً أن «أكراد العراق، وبالأخص بعض قادتهم، ارتكبوا خطأ وتجاوزوا الحدود، فالظرف يستدعي لملمة الشمل وتناسي بعض الأمور».

بالجملة، كانت الرسائل التي تلقفتها أربيل، أمس، سياسيةً وميدانية، بدءاً من مطالب مجلس النواب العراقي، والتحذيرات الإقليمية والدولية الجديدة، وصولاً إلى المناورات المشتركة التي انطلقت بين أنقرة وبغداد عند الحدود المشتركة بين البلدين، مروراً بالوجود العسكري ذي الدلالات الواضحة، للجيش العراقي وفصائل «الحشد الشعبي» والمقاومة العراقية في المناطق المتنازع عليها مع منطقة كردستان.

محلياً، طالب البرلمان العراقي رئيس الوزراء حيدر العبادي بنشر قوات في كل المناطق المتنازع عليها، فيما أمر رئيس الحكومة الأجهزة الأمنية بحماية المواطنين في المناطق الواقعة تحت سيطرة كردستان.

ووصف رئيس البرلمان سليم الجبوري الاستفتاء الكردي بأنه «خطأ تاريخي، وإجراء غير قانوني ومعدوم الأثر قانوناً»، داعياً جميع الأطراف إلى «اتخاذ كل الإجراءات القانونية من أجل الحفاظ على وحدة العراق». وقال إن البرلمان «عازم على تبني كل التوجهات الضرورية للحيلولة دون الوقوع بخطأ تاريخي قد يؤدي إلى تقسيم العراق وتهديد وحدته».

وكشف النائب عن «ائتلاف دولة القانون» جاسم محمد جعفر، والمقرّب من العبادي، عن نسخة معدّلة لقرار صوّت عليه في المجلس النيابي، تضمنت فقرة إضافية تُلزم البرلمان بمفاتحة «المحكمة الاتحادية العليا» (أعلى سلطة قضائية في البلاد) لإعفاء الرئيس فؤاد معصوم من منصبه، وفق «المادة 61 سادساً ب» من الدستور العراقي لـ«حنثه باليمين الدستورية»، لافتاً إلى أن «المادة المضافة سيتم التصويت عليها في جلسة الغد».

وصوّت البرلمان على إجراءات عقابية ضد كردستان، طالت قطاع النفط والشركات المتعاملة به، إذ دعا «الادعاء العام العراقي» إلى إبعاد وملاحقة جميع الموظفين والمسؤولين الحكوميين من الأكراد، الذين شاركوا ودعموا الاستفتاء، وقد نقلت مصادر عراقية عدّة عن توجه الحكومة لـ«توجيهات رسمية للجهات القضائية لمتابعة الأموال المودعة في حساب منطقة كردستان، وسياسيين أكراد من واردات بيع نفط المنطقة». وأضافت المصادر أن «البرلمان صوّت على دعوة الحكومة لإعادة حقول النفط في المناطق المتنازع عليها، بحيث تبقى تحت إشراف وسيطرة وزارة النفط العراقية».

وشرعت الحكومة العراقية، أمس، في تنفيذ قرارات «المجلس الوزاري للأمن الوطني» التي اتخذها أوّل من أمس، حيث بدأت بغداد بالتنسيق مع الدول المعنية لإيقاف التعاون مع كردستان في ما يتعلّق بالمنافذ الحدودية والمطارات وتصدير النفط.

بدورها، أغلقت إيران أجواءها مع كردستان، إذ أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي، «إغلاق طهران للمجال الجوي أمام كردستان استجابة لطلب من الحكومة العراقية»، واصفاً الاستفتاء بـ«غير القانوني وغير المشروع».

من جهته، حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن بلاده ستغلق الحدود مع منطقة كردستان في كلا الاتجاهين خلال الأيام المقبلة، معتبراً الاستفتاء «غير شرعي، وغير مقبول». وأكّد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، «ضرورة وحدة الأراضي العراقية والسورية»، في اتصال هاتفي بحثا خلاله تداعيات الاستفتاء.

ولوّح إردوغان، بـ«إغلاق خط أنابيب نقل نفط كردستان، الذي يمر عبر تركيا، إلى الخارج»، قائلاً: «فلنرَ بعد اليوم لمن سيبيع الاكرد في العراق النفط؟ الصنبور لدينا، وعندما نغلقه ينتهي الأمر». ونقلت وكالة «الأناضول» عن الرئيس التركي قوله «سنفصح عن تدابير أخرى خلال الأسبوع الجاري... وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية»، نافياً وجود أي تسوية بين أنقرة وأربيل.

أما رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، فقد أشار إلى أن حكومته شكّلت فريقاً من الوزارات المعنية، لدراسة تفاصيل الخطوات التي ستُتخذ في ما يتعلق بالمجال الجوي والمعابر الحدودية، مؤكّداً «أننا لن نتأخر في ذلك»، في وقتٍ قالت فيه الخارجية التركية في بيان إن «أنقرة لا تعترف باستفتاء الانفصال، فهو فاقد لكل أنواع الشرعية والأسس القانونية، سواء بالنسبة إلى القانون الدولي أو إلى الدستور العراقي».

وفي رسالة ميدانية واضحة، أعلنت رئاسة الأركان العامة التركية أن «المرحلة الثالثة من المناورات الجارية قرب الحدود العراقية ستنطلق غداً (اليوم) بمشاركة قوات عراقية»، وأضاف البيان «هذه المرحلة من المناورات تجرى بالمشاركة مع وحدات تابعة للقوات المسلحة العراقية، التي وصلت إلى المنطقة مساء اليوم (أمس)».

بدوره، اعتبر رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، أن قضية الاستفتاء «مؤامرة تقف وراءها إسرائيل»، منتقداً «إجراء سلطات كردستان العراق للاستفتاء».

وكان لافتاً أمس، تصريح قائد قوات «البشمركة» الجنرال سيروان البرزاني، وتقديره للدعم السياسي الإسرائيلي لأربيل. وقال في حديث إلى وكالة «نوفوستي» الروسية، إننا «نمر الآن بحالة معقدة للغاية، إذ نشاهد اليوم المرحلة الانتقالية في تاريخ الأكراد»، لافتاً إلى أن أربيل «لن تنسى أولئك الذين قدموا لنا دعماً جدياً، ومن بينهم إسرائيل... فدعمها سياسي ومعنوي، ونحن ممتنون لرئيس الوزراء الإسرائيلي على هذه المساعدة».

ومع إقفال صناديق الاقتراع، أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، عن رفض بلاده للاستفتاء، لافتاً إلى أن «المملكة المتحدة لا تؤيد هذا الاستفتاء وتواصل الدفاع عن سيادة العراق ووحدة أراضيه»، بالتوازي مع تجديد البيت الأبيض تأكيده على أمل واشنطن بأن «يتم الحفاظ على وحدة العراق من أجل القضاء على داعش ...».

المصدر / الأخبار

109-2

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية