عاجل:

إجراءات عملية ايرانية تركية للتعامل مع استفتاء كردستان

الجمعة ٢٩ سبتمبر ٢٠١٧
٠٤:٥٠ بتوقيت غرينتش
إجراءات عملية ايرانية تركية للتعامل مع استفتاء كردستان أربعة أيام تكون قد مرّت اليوم على «الاستفتاء الكردي»، فيما يأمل مسؤولون في بغداد أن يتحوّل التحرك الإيراني ــ التركي عملياً، بغية الاعتماد عليه في المرحلة المقبلة.

العالم - مقالات وتحليلات

يوم جديد من الترقب ساد في العراق أمس، في وقت تزداد فيه مؤشرات التقارب بين تركيا وإيران وبغداد للتعامل «الثلاثي» مع مسالة استفتاء كردستان العراق، والتي كان آخرها تصريح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، بشأن التحضير «للقاء ثلاثي». في الأثناء، تبدو بغداد معوّلة أكثر من أي وقت مضى على التوافقات الإقليمية بهذا الشأن، في وقت سمح فيه الحدث الكردي بعودة التنافس «الخفي» بين رئيس الوزراء حيدر العبادي، وسلفه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الأمر الذي لا بدّ أن يؤثر سلباً على جوّ بغداد السياسي، وخاصة في حال تطوّره.

أما من جهة أربيل، فإنّ مسؤوليها، وبالأخص القريبين من الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني، يواصلون التبرير بأنّ «الاستفتاء حصل، ويجب الدخول إلى مفاوضات مع بغداد، لأنّه لن يقود حالياً إلى إنشاء دولة كردية». وفي موقف يؤكد هذا التوجه، أعلنت حكومة كردستان العراق، أمس، استعدادها «للحوار» مع الحكومة في بغداد «لحل المشاكل العالقة»، مشيرة في الوقت نفسه إلى رفضها قرارات بغداد الأخيرة، التي اعتبرتها «عقوبة جماعية ضد مواطني» كردستان.

وفي وقت متأخر من مساء أمس، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، أنّ بلادها «مستعدة لتسهيل الحوار بين بغداد وأربيل إذا طُلب منها ذلك»، مضيفة أنّ «قنصليتنا في أربيل ستظل مفتوحة»، مشيرة في الوقت نفسه إلى «معارضة، وبقوة، أي عنف، ونأمل أن صوتنا سوف يُسمع».

وبعد أربعة أيام على إجراء الاستفتاء، يبدو أنّ هذا الاستحقاق حقق أمرين حتى الساعة. من جهة، رفع من موقع زعامة مسعود برزاني في كردستان حصراً، فيما وضع من جهة أخرى التقارب الإيراني ــ التركي الذي يُعدُّ له منذ أشهر قليلة، أمام اختبار التحوّل إلى تقارب عملي في العراق وفي ما يخص «القضية الكردية»، وهو الأمر الذي يبدو حتى الساعة أنّه يراوح مكانه.

وفي انتظار تطورات الأيام المقبلة، وتحديداً على صعيد إدارة الأزمة بين العواصم الثلاث (طهران وأنقرة وبغداد)، نقل الصحافي الأميركي إيلي لايك، عن «مسؤولين في الإدارة الأميركية» أنّ «واشنطن حثّت أنقرة وبغداد على تهدئة التوترات، وذلك في رسالة جرى نقلها على مستوى السفيرين المعتمدين في هاتين العاصمتين».

واعتبر لايك في مقالة له نشرتها «بلومبرغ»، أنّ «الوقت حان لرسائل على مستوى أعلى، إذ يمكن للرئيس دونالد ترامب، أو وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جايمس ماتيس، ممارسة بعض النفوذ، لا لحماية الحلفاء الأكراد فحسب، بل لتحقيق الاستقرار الإقليمي».

طهران: المباحثات الثلاثية على مستوى الاستخبارات والخارجية بنّاءة

ويشير الصحافي الأميركي الذي قد تعكس مقالته جواً في الإدارة الأميركية ينتقد «تراجع واشنطن»، إلى أنّه «في العلن، يجب أن تشدد الرسالة على رفض الحصار الاقتصادي لكردستان العراق... فيما يجب أن يكون أشد عبر القنوات الخاصة: ترامب أو تيلرسون أو ماتيس، يجب أن يهددوا بقطع المساعدات العسكرية والاقتصادية عن العراق وتركيا إذا واصلا السير ضمن مسار الحرب».

في مقابل ذلك، من الجدير ذكره أنّ الإعلاميين الأتراك القريبين من حكومة «العدالة والتنمية» ينقلون أنّ الدبلوماسية التركية «شديدة اللوم تجاه الأميركيين» لأنها تعتقد بأنّه كان يجب إصدار موقف «شديد الوضوح وغير متردد» بشأن استحقاق الاستفتاء الكردي، وهذا تقريباً ما أعلنه وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو.

وعلى صعيد الموقف الأميركي أيضاً، كان لافتاً أمس، انتقاد السفير الأسبق لدى بغداد راين كروكر، «الضغوط التركية والعراقية»، واصفاً حتى الانتقادات الأميركية الأخيرة بـ«الخطأ... لأنها ربما شجعت بغداد على اتخاذ مواقف أكثر قسوة، مقارنة بما كان يمكن أن تتخذه». وفيما دعا كروكر إدارة بلاده «إلى إدارة» التوترات الإقليمية، فإنّه اعتبر أنّ «الأجندة الإيرانية» تبقى مختلفة عن الأجندة التركية وعن الموقف العراقي.

ويتلقف كبار المسؤولين الأكراد هذه المواقف على اعتبارها داعمة لهم، علماً بأنّ متابعين يقولون إنّ «برزاني تخطى الخطوط الحمر، وخاصة مع تركيا، وبالتالي فإنّ تقارب الأخيرة مع إيران في شأن التعامل مع مرحلة ما بعد الاستفتاء، بات جدياً أكثر من أي وقت مضى».

وبرغم غياب المواقف العملية الجديّة الهادفة إلى إلغاء تداعيات الاستفتاء، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أنّ أنقرة تريد «عقد قمة ثلاثية مع إيران والعراق، في مستقبل قريب، بهدف تنسيق الإجراءات الواجب اتخاذها»، مضيفاً: «أجهزتنا الدبلوماسية تعمل» على تنظيم هذا اللقاء الثلاثي.

وكثف كلّ من العراق وتركيا وإيران الاتصالات في الأيام الماضية، فاتصل يلدريم أمس، بنائب الرئيس الايراني إسحق جهانغيري، غداة مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. وجرى ذلك في وقت أوصت فيه الخارجية التركية رعاياها «الذين لا يُعتبر وجودهم ضرورياً» بمغادرة كردستان العراق «قبل تعليق الرحلات» المتوقع اليوم.

من جهة طهران، التي يزورها رئيس الأركان العراقي الفريق أول الركن عثمان الغانمي، وصف إسحق جهانغيري «المباحثات الثلاثية على مستوى أجهزة الاستخبارات ووزراء الخارجية بأنها بناءة»، مؤكداً «ضرورة توحيد الرؤية في إدارة الوضع الراهن». وقال إنّ «مشاوراتنا في بغداد مستمرة ونسعى إلى إدارة الأوضاع عقب الاستفتاء، ونستند في ذلك إلى قرارات مجلس النواب وقرارات حكومة العبادي، وأن يكون الدستور العراقي محور العمل... يتعين علينا دعم بغداد بقوة في إدارة الأوضاع».

(الأخبار)

0% ...

آخرالاخبار

ترامب في مأزق.. صدام مع الإعلام وضغوط على الحلفاء والطاقة


الرئيس الإيراني في الامم المتحدة: الولايات المتحدة استهدفت قائدنا وعلماءنا وقتلوا الأطفال الأبرياء في المدارس ونحن ندافع عن أنفسنا


بزشكيان: 'إسرائيل' قتلت إسماعيل هنية في طهران وفي غزة قتلت أكثر من 80 ألف


الرئيس بزشكيان: أولئك الذين هم إرهابيون والذين يربون الإرهابيين يقولون لنا إننا إرهابيون!


كلمة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: ترامب وصفنا بالإرهابيين لكننا وقعنا ضحية الإرهاب الأميركي


عراقجي: ينبغي أن يكون الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قد أدرك اليوم أن الانحناء أمام المتنمّر لن يرضيه أبداً


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: حذرت المسؤولين الأوروبيين الذين التقيت بهم من التداعيات الشديدة وطويلة الأمد لتسهيل ودعم جرائم الحرب الأمريكية والإسرائيلية


اللواء رضائي: إيران لن تتساهل أبداً مع أي استعراض عسكري أميركي وحذرنا دول المنطقة من ذلك  


اللواء رضائي: إغلاق المضائق عالمياً سببه أمريكا وسياساتها


اللواء رضائي: إيران لم تغير أبدا مواقفها والمرحلة الجديدة في العملية الدبلوماسية لن تكون كما في السابق


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض