مشروع انفصال كردستان.. دعم اميركي اسرائيلي ورضى ضمني سعودي

الجمعة ٢٩ سبتمبر ٢٠١٧
٠٦:٢٧ بتوقيت غرينتش
مشروع انفصال كردستان.. دعم اميركي اسرائيلي ورضى ضمني سعودي أصرّت سُلطات اقليم كردستان برئاسة مسعود البارزاني السير حتى النهاية وإجراء الاستفتاء حول الانفصال عن العراق، على الرغم من كل التحذيرات الداخلية والاقليمية والانتقادات الدولية لهذه الخطوة التي قد تجر معها تبعات مكلفة على الاقليم اولا، ومن ثم قد تدخل المنطقة في مرحلة جديدة من التوتر.

العالم . مقالات و تحليلات

وكما كان متوقعا سُجّلت نسبة عالية بالمشاركة في الاستفتاء وحصدت الـ”نعم” الغالبية العظمى من الاصوات “92%”، وبذلك بات بامكان البارزاني الخروج للتحدث بصوت قوي مطالبا التفاوض مع الحكومة المركزية في العراق للحصول على مكاسب مقابل ايجاد مخارج، وقال “شعبنا قرر أن يقول كلمته بعد أن تم خرق الدستور و ردود فعل حكومة بغداد هي أجبرتنا على خطوتنا”، اي أنه يحاول تحميل المسؤولية من جديد فيما جرى الى حكومة بغداد العراق، ودعاها “للهدوء”، ومطالبا “العالم إلى احترام إرادة الملايين الذين أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء”.

خطوة الانفصال.. والتساؤلات المشبوهة!!

وهنا تُطرح الكثير من التساؤلات حول مدى قانونيّة الخطوة التي قامت بها سلطات كردستان من وجهة نظر القانون الدولي، هل يجيز القانون الدولي لاقليم في دولة ذات سيادة الانفصال بارادته المنفردة؟ هل يمكن لأي جزء من أي دولة ان تقرر المجموعة الشعبية التي تعيش فيه انها تريد الانفصال؟ وماذا عن الدستور الوطني للدولة الأم وعن القوانين والعلاقات القائمة في الدولة الأم؟ هل يحق لاقليم من الاقاليم نسف كل هذه الامور والقول إنه يريد الانفصال؟

وأيضا تُطرح الكثير من التساؤلات عن جدوى إجراء الاستفتاء في هذا التوقيت بالتحديد؟ خاصة إن العراق ما زال يخوض معركته ضد الارهاب وإن شارفت على الانتهاء، ومن المستفيد الحقيقي من خطوة الانفصال؟ هل الهدف اعادة إدخال العراق في دوامة جديدة من الحروب واللاستقرار؟ وهل خطوة الانفصال تمت بناء على توجيهات خارجية وبالتحديد اميركيا واسرائيليا ام ان واشنطن وكيان الاحتلال ركبا موجة الاستفتاء فقط للاصطياد بـ”الماء العكر” وبث الفتن بين المكونات العراقية من جهة ومن جهة ثانية إحداث البلبلة في المنطقة ككل؟

والى اين ستذهب الامور فيما لو قررت سلطات كردستان التعنت بالذهاب بعيدا في مسألة الانفصال؟ وهل يمكن بهذه البساطة اعلان قيام دولة جديدة في منطقة مشتعلة اصلا؟ هل ستبقى الامور على حالها من التهديد السياسي والاعلامي ام اننا سنشهد تحركات على الارض؟ خاصة ان كل المؤشرات تؤكد ان لا تهاون مع خطوة كردستان باستفتاء الانفصال، هل يمكن لرئيس اقليم كردستان مسعود برزاني الذهاب وحيدا لاعلان هذه الدولة بدون الرضى الاقليمي واعتراف المحيط والعالم بمثل هذه الدولة؟ وهل يكفي بارازاني الاعتراف الاميركي والاسرائيلي وصمت بعض الانظمة العربية للقول انه بات لديه دولة؟

وهل تجربة الاستفتاء في كردستان ستكون “فاتحة لشهية” البعض في اجراء استفتاءات للانفصال عن دول اخرى غير العراق ام ان الامر سيكون مجرد خطوة محلية ولدت ميتة لما فيها من تشوهات وسلبيات ولما ستعكسه من أضرار على العراق والاقليم في ظل عدم تقبلها داخليا وخارجيا؟

الأكيد انه طبقاً لاحكام القانون الدولي لا يجوز لأي جزء من دولة من الدول المستقلة صاحبة السيادة ان يقرر بارادته المنفردة الذهاب لاعلان الانفصال واقامة دولة جديدة مستقلة عن الدولة الام، لان هذا الجزء هو جزء من كل يشكل الدولة الأم وشعب هذا الاقليم هو ايضا جزء من شعب الدولة كلها وهو يفترض انه سبق ان وافق على دستور الدولة الوطنية الام طبقا للآليات القانونية المعمول بها، وبالتالي هذا الاقليم لا يمكن ان يسحب موافقته على الدستور ويقرر منفردا تجزئة الدولة انما ذلك يتم عبر استفتاء كل الشعب لتقرير التجزئة او السماح بالانفصال او الابقاء على وحدة الارضي الدولة الوطنية، وهذا ما ينطبق على العراق حيث يجب أخذ رأي كل الشعب العراقي لمعرفة اذا ما كان يرغب بتجزئة بلاده ام انه يريد الحفاظ على وحدة أراضيه.

جدية المواقف الرافضة.. والمشروع الاميركي

من الجدير ذكره ان مواقف دول الإقليم لا سيما المحيطة بالعراق اتسمت بالجدية والرفض التام لاجراء الاستفتاء بل في بعض الاحيان ذهبت للتحذير وايضا للتهديد من اجراء الاستفتاء، ومن هذه المواقف الموقف التركي الصارم الذي بلغ ذروته بكلام للرئيس رجب طيب اردوغان الذي اعتبر ان “استفتاء الانفصال هو عمل من أعمال الخيانة”، واكد أن “كل الخيارات متاحة من الإجراءات الاقتصادية إلى الخطوات العسكرية البرية والجوية”، محذرا من أن “أكراد العراق سيتضورون جوعا عندما تمنع تركيا شاحناتها من عبور الحدود”.

من جهتها، أعلنت ايران إغلاق المجال الجوي مع إقليم كردستان العراق بطلب من حكومة بغداد، وندد مجلس الشورى الاسلامي الايراني بالاستفتاء الاخير في كردستان العراق، وأكد “الاستفتاء سيلحق الضرر بالنهج الديمقراطي في هذا البلد والمنطقة برمتها انطلاقا من مواقف الحكومة والبرلمان العراقي التي وصفت بوضوح استفتاء اقليم كردستان باللاقانوني وكذلك موقف الامم المتحدة”.

وبالسياق قالت مصادر متابعة إن “الجميع كان يسأل عن المشروع الاميركي الجديد للمنطقة بعد انتهاء داعش”، ولفتت الى ان “استفتاء انفصال اقليم كردستان هو المشروع البديل الذي يحضر للمنطقة”، وتابعت “اللافت هذا التمسك من قبل قيادة اقليم كردستان وعلى رأسها مسعود بارزاني لاجراء الاستفتاء وعدم التراجع او القبول بالتفاوض والحوار وانما الاصرار على السير حتى النهاية”، وتابعت ان “الهدف من ذلك احراج الحكومة المركزية في بغداد وحشرها في الزاوية على قاعدة اما الرضوخ لمطالبنا او التأزيم وادخال البلاد وكل الدول المجاورة في مرحلة جديدة من التوتر”، واعتبرت ان “مرور استفتاء الانفصال سيفتح شهية باقي الاقاليم او المناطق او سيدفع الاميركي والاسرائيلي للايحاء لبعض الأدوات للمطالبة بالانفصال في مناطق تواجد الاكراد”.

ومن هنا يأتي الموقف السعودي ومن خلفه بعض الانظمة الخليجية التي تسير في ركب الرياض، حيث لم نسمع أي موقف سعودي رافض صراحة للاستفتاء، كما ان هناك بعض الجهات التي تشير الى “دعم السعودي تحت الطاولة لقيام دولة مستقلة في اقليم كردستان”، والاكيد ان السعودية لن تعارض قيام دولة قد تشكل استفزازا لاربع دول لا تربطها اليوم بها علاقات وطيدة وبالتالي لن تعترض على تضررها بأي شكل من الأشكال، وهذه الدول هي: العراق، سوريا، ايران وتركيا، حيث ينتشر الاكراد في مساحات جغرافية قريبة من الحدود بين هذه الدول واذا ما استمر المشروع يمكن ان نسمع بالمستقبل انهم يريدون تحقيق حلم اقامة دولة واحدة تقتطع اجزاء من هذه الدول الاربع، وهذا ما يفسر الحماس العلني لاميركا والعدو الاسرائيلي والموافقة الضمنية للسعودية وبعض انظمة الخليج(الفارسي).

وانطلاقا من ذلك يمكن فهم ردود الفعل الحادة والجادة من قبل الحكومة المركزية العراقية وايران وتركيا، حيث طلب العراق من سلطات كردستان اعادة المطارات للسيادة العراقية، وطلبت من شركات الطيران العالمية وقف الرحلات الى كردستان.

ذوالفقار ضاهر ـ شام تايمز

210

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز