عاجل:

عمان تأمل بتطبيع رسمي للعلاقات مع النظام السوري، وتتخلى عن "المعارضة"..

الأحد ٠١ أكتوبر ٢٠١٧
٠٧:١٥ بتوقيت غرينتش
عمان تأمل بتطبيع رسمي للعلاقات مع النظام السوري، وتتخلى عن تتخلى عمان اليوم بوضوح عن "المعارضة السورية" في الجنوب، بعدما بات يقيناً أن الأخيرة لا تريد الحل مع نظام الأسد فيما يخصّ "المصلحة الأردنية الأساسية" في إعادة فتح معبر نصيب- جابر الحدودي، الأمر الذي يفسّر مضي عمان في اتجاهين، الاول يتمثل في تبليغ "المعارضين" بمضيها بفتح المعبر بإرادتهم او بدونها، والثاني بمضيها عمليا في التمهيد لصيانة جانبها من المعبر على الاقل.

العالم - سوريا

قرار عمان بعدم التمسك بـ"المعارضة السورية" في الجنوب متزامنٌ داخلياً مع ضغوط هائلة اقتصادية، تواجهها بوضوح العاصمة الأردنية، وهنا حصرا، تجد في فتح معبر نصيب- جابر نوعا من الامل المحتمل لتخفيف الضغوط عليها، واعادة جانبٍ من الانتعاش الاقتصادي.

هنا، وبخصوص المعبر واعادة فتحه، قرار الاردن المستقر قاضٍ بعدم التدخل بمعركة "الشروط والخضوع" التي يخوضها النظام السوري امام معارضته، وان كانت العاصمة الاردنية واثناء احتضانها للاجتماعات بين الجانبين بخصوص الجنوب السوري وافتتاح المعبر حاولت جهدها تقريب وجهات النظر من حيث تهجين خيار يضمن مشاركة النظام السوري لـ"المعارضة" في ادارة المعبر.

الخيار شمل ان تكون الادارة العليا للنظام بينما تستلم "المعارضة" التنظيم على الارض وان يرفع العلم السوري الرسمي، الامر الذي لم يحز حتى اللحظة على رضا مصرّح به من اي من الجانبين بصورة واضحة وان كان ضمن سلسلة خيارات مطروحة تتم دراستها.

بالنسبة لعمان، وان كانت لا تعلن ذلك تماما، فإدارة النظام السوري للمعبر هي الأمر الاكثر راحة، وهو ما يلبي شرطها المسبق بالتعامل مع "دولة" على الحدود وليس اي "ميليشيات"، كما ان ذلك بالنسبة اليها دليلا واضحا على استقرار الجنوب، اذ ان وصول النظام للمعبر يعني سيطرته تماما على الحدود بالطبع.

في الاثناء، وبخصوص المعبر تحديدا يرسل النظام السوري اشاراته بأنه لن يقبل بالمشاركة، ويبعث بقوات كاملة الى اقرب نقطة امام "الجيش الحر" و"المعارضة" في الجنوب، ما يصل على شكل "تهديد" للجانب الاخر. خصوصا و"المعارضة" بانتظار "اجوبة" على طلبات متعلقة باخلاء سبيل "معتقلين" لدى النظام السوري، يبدو انها لن تصل.

على مستوى ابعد، تنظر عمان منطقيا الى فتح المعبر على اعتبار انه جانب اساسي من تطبيع العلاقات مع نظام بشار الاسد الذي يخرج منتصراً من معركته الممتدة لسبعة اعوام اليوم، الامر الذي يسهل عليها استئناف العلاقات مع الجوار الشمالي، بعدما استأنفت العلاقات مع الجوار الشرقي المتمثل ببغداد.

الاستئناف مع دمشق الاسد يعزز عمان بصورة واضحة، ليس فقط على صعيدي التجارة والاقتصاد المتوقع انتعاشهما مع اعادة فتح المعبر، وانما ايضا على صعيد "اعادة الاعمار" المتوقع استئنافه مع بداية العام المقبل في سوريا والعراق ايضا وهو المجال الذي عين عمان تنظر اليه بالكثير من الامل.

امل الاردن بنصيب منافس في مجال إعادة الاعمار انعكس بوضوح عبر تصريحات لرئيس الوزراء الاردني الدكتور هاني الملقي قبل نحو اسبوعين اكد فيه ان بلاده مستعدة للمساهمة في المجال، ليليها مؤتمر "مفتعل" أردني وبمشاركة دولية تم عقده في العاصمة الاردني خرج بتوصية بمنح عمان الافضلية في مرحلة اعادة الاعمار في الدولتين المذكورتين على وجه الخصوص.

سياسيا، يبدو المعبر هو الطريق الاوضح لتقارب تطمح اليه عمان مع النظام السوري، بينما يتمنع فيه الاخير ويراوغ، ما يجعل الاردن يترقب عمليا هذا النوع من التقارب ويفضله، على اساس ايضا يفتح الطريق امام "تحالفات سياسية" غير محظورة مع المحور الايراني عبر الجارة الدمشقية.

بكل الاحوال، الانباء تتوارد من الجنوب السوري عن اتخاذ عمان موقف اقرب للموقف الامريكي المبتعد عن جنوب سوريا مؤخرا، وعلى الحدود الاردنية، فإن عمان قد بدأت فعلا تتخذ اجراءاتها بخصوص صيانة المعبر، والامر الوحيد العالق حتى اللحظة يبدو انه متعلق بطلب سوري بالموافقة من قبل نظام الاسد على "مدير جديد للمنطقة الحرة على الحدود" وهو ما لم يتم الاعلان عن تفاصيله من الجانب الاردني بعد.

* فرح مرقه - رأي اليوم

108

0% ...

آخرالاخبار

نائب امریکي يطرح 26 مادة لعزل ترامب بينها الحرب على إيران


مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك


مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية اللواء يحيى رحيم صفوي: الولايات المتحدة لن تعود إلى المنطقة وفشلت في إخضاع إيران


ستُنشر بعد دقائق؛ رسالة قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، بمناسبة «أسبوع الدفاع المقدس» والذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله


إيران تتقدم بشكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي بشأن العقوبات الأميركية


مصادر لبنانية: قوة من فوج الهندسة في الجيش اللبناني تفكك جهاز تجسس إسرائيلي كانت قد زرعته محلقة معادية عند اطراف وادي زبقين جنوبي لبنان


حماس: بوصلتنا ثابتة نحو تحرير الأرض والمقدسات في ذكرى انتفاضة الأقصى


الشيخ علي الأسدي: على صاحب القرار العراقي أن يعيد النظر بالقرار المتعلق بالطيران الإيراني وإلا سيكون هناك تحركات جماهيرية ضاغطة لأجل التغيير


الشيخ علي الأسدي: قرار السلطة العراقية منع الطائرات الإيرانية الهبوط في مطارات العراق هو انصياع للبلطجة الأميركية


ارتفاع النفط ومخاوف التضخم يدفعان الذهب للهبوط بأكثر من 1%


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


تصعيد إسرائيلي خطير.. إقتحامات للأقصى وعدوان متواصل بالضفة


إيران تحقّق ألف زراعة نخاع للأطفال بإنجاز طبي تاريخي


حرب غزّة تدفع أطفالها لحمل الماء بدل الأحلام


حشود شعبية في لبنان تحيي الذكرى الثانية لاستشهاد قادة المقاومة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: مسارنا الأساسي كان بيان شروط إيران لفتح مضيق هرمز ولدفع عجلة المفاوضات


عراقجي: في لقاءاتنا مع الوسطاء تم نقل الشروط وشرحها وتوضيحها بالكامل وهم بدورهم نقلوا هذه النقاط إلى الجانب الأميركي


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا


5 مصابين في قصف من مسيرة لخيمة نازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة