عاجل:

أطفال اليمن.. هل يعيد غوتيريش للأمم المتحدة بعضاً من صدقيّتها؟

الخميس ٠٥ أكتوبر ٢٠١٧
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
أطفال اليمن.. هل يعيد غوتيريش للأمم المتحدة بعضاً من صدقيّتها؟ «لما يولد نسميه!» بهذه العبارة رد المتحدّث الرسمي باسم وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، عبد الحكيم الكحلاني، على وثيقة مسربة تكشف إدراج الأمم المتحدة لتحالف العدوان على اليمن ضمن قائمة منتهكي حقوق الأطفال.

في التاسع من حزيران العام الماضي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تراجعه عن إدراج تحالف العدوان الذي تقوده السعودية على اليمن، ضمن «قائمة العار» الخاصة بالانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة. حينها، أكّد الأمين العام السابق أن قرار إزالة «التحالف»، الذي وصفه بأنه «من بين أكثر القرارات التي اتخذها إيلاماً وصعوبة»، جاء تحت وطأة الضغوط الدبلوماسية التي مارستها السعودية، وأبرزها التهديد بقطع التمويل عن وكالات المنظمة وبرامجها، ولا سيما تلك المعنية بالطفولة. أثار رضوخ الأمم المتحدة للرياض موجات فعل غاضبة من قبل المنظمات الدولية، في حين اعتبرت صنعاء أن تصريحات بان كي مون «الجريئة» هي بمثابة «المسمار الأخير» في نعش «صدقية» المنظمة الدولية التي تدعي أنها «مستقلة وغير مسيسة».

اليوم، بعد عام و4 أشهر من «استسلام» الأمم المتحدة للرياض، وأكثر من عامين ونصف عام من بدء العدوان على البلد العربي الأشد فقراً، يتكرر المشهد نفسه: تحالف العدوان يرتكب مجازر ذهب ضحيتها مئات من الأطفال، السعودية تلجأ إلى التهديد والترهيب، الأمم المتحدة تراوغ، والمنظمات الحقوقية تندد وتطالب. ولعل العنصر الوحيد المختلف هذه المرة، هو الأمين العام، الذي إما سيُظهر بعضاً من صدقية الأمم المتحدة المفقودة ويحرر بعض جوانب عملها من أغلال السياسة والمال، أو سيكشف، مرة أخرى، زيف ادعاءات المنظمة تجاه شعوب العالم، ولا سيما الأطفال.
وكشفت وكالة «رويترز» أمس، أنها حصلت على «وثيقة مسربة» تؤكد إدراج تحالف العدوان على قائمة منتهكي حقوق الأطفال في مناطق النزاع، مشيرة إلى أنه سيتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن يوقّع على المسودة قبل أن يُعلن عنها رسمياً.
وتضيف الوكالة أن «القائمة السوداء»، التي تضم حركة «أنصار الله» والجيش اليمني واللجان الشعبية الموالية له، لا تزال «قابلة للتعديل»، ومن المقرر تقديمها إلى مجلس الأمن في الأيام المقبلة، على أن تُناقش نهاية الشهر الحالي.
وعلى الرغم من اتهام المسودة تحالف العدوان بـ«قتل 683 طفلاً يمنياً، وتدمير 38 مدرسة ومستشفى العام الماضي»، إلا أن الضغوط السعودية تتجلى بشكل واضح في التقرير المقدم من قبل الممثلة الأممية الخاصة لشؤون الأطفال في مناطق النزاعات، فيرجينيا غامبا،، إذ يزعم أن «قوات التحالف اتخذت في الفترة الأخيرة إجراءات وتدابير تهدف إلى حماية الأطفال».
والشهر الماضي، كشفت وزارة حقوق الإنسان أن «القصف المباشر لتحالف العدوان أدّى إلى استشهاد 10 آلاف و373 يمنياً، بينهم 2130 طفلاً و1813 امرأة»، فيما «تسببت تداعيات الحصار، كانعدام الأدوية وانتشار الأوبئة، في وفاة 247 ألف مواطن».
ورفض المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التعليق على «الوثيقة المسربة»، وكذلك على معسكري النزاع في اليمن. وأكّد المتحدّث الرسمي باسم وزارة الصحة العامة والسكان في صنعاء، عبد الحكيم الكحلاني، في حديث إلى «الأخبار» أن الوزارة «لا تعلّق على الوثائق المسرّبة»، مستعيناً بمثل شعبي يمني لتفسير ذلك: «لما يولد نسميه!».
من جهته، قال سفير السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، إنه ينتظر «صدور التقرير رسمياً»، علماً بأنه سبق أن شددت بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة على أنه «لا يوجد مبرر على الإطلاق لإدراج التحالف على القائمة السوداء».
وجاء ذلك في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بمحاسبة السعودية ودول العدوان على الانتهاكات المتكررة، بما في ذلك استخدام القنابل العنقودية المحظورة. وفي هذا السياق، عُقد الشهر الماضي في مدينة جنيف السويسرية، اجتماع ضم عشرات المنظمات الدولية الداعية إلى إدراج دول «التحالف» ضمن «القائمة»، ومن ضمنها منظمة «هيومن رايتس ووتش» التي قالت إن على «مجلس حقوق الإنسان إعادة التحالف العربي فوراً إلى لائحة العار».
وتزامناً مع الاجتماع، نقلت الصحف عن مصادر دبلوماسية تجديد السعودية تهديداتها السابقة بقطع الدعم المالي الذي تقدمه للمنظمات التابعة للأمم المتحدة، ما يدفعنا إلى التساؤل عن مصير المسودة وحجم التعديلات التي سيفرضها النفوذ السعودي عليها، وخاصةً بعد التعديلات التي تمّ إدخالها، مطلع الأسبوع الحالي، على مشروع قرار يطالب بتحقيق دولي مستقل في الانتهاكات في اليمن.
وأُقرت التعديلات، التي أبرزها تحويل مطلب تشكيل «لجنة تحقيق دولية» للتحقيق في الانتهاكات، إلى «إنشاء فريق من الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين ذوي المعرفة بقانون حقوق الإنسان»، بعد أيام من تهديد الرياض الدول التي تدعم إجراء التحقيق، في رسالة، قالت فيها إن «تبنّي المسودة الهولندية ــ الكندية في مجلس حقوق الإنسان قد يؤثر سلباً على العلاقات السياسية والاقتصادية الثنائية مع السعودية».
ويشكّل ما وصفته حكومة الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي، المدعومة من قبل العدوان، بـ«انتصار الدبلوماسية العربية»، إحباطاً لكل من كان يأمل أن يقوم غوتيريش بما لم يجرؤ على فعله بان كي مون، وخاصةً أن الأمين العام الحالي شدد، في آب الماضي أثناء زيارته للكويت، على أن «الأمم المتحدة لا تتعرض لأي ضغط من قبل التحالف» وأن «لا أحد يمكنه الضغط على قراراتي».

المصدر : الأخبار

101

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري