عاجل:

"ميدل إيست آي": مخطط قلب النظام في قطر سيبوء بالفشل

الأحد ١٥ أكتوبر ٢٠١٧
٠٣:١٨ بتوقيت غرينتش
قال المحاضر في قسم الدراسات الدفاعية في كلية “كينجز” في لندن، أندرياس كريغ، في مقال نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، إن المأزق السياسي والدبلوماسي الذي تمر به منطقة الخليج الفارسي، يزداد صعوبة وتعقيدا، نتيجة المعركة المستعرة من أجل كسب المعركة الإعلامية وسعي كل طرف ضمن الأزمة القطرية للتسويق لروايته الخاصة على مستوى العالم، وسرعان ما تحولت الأزمة إلى صراع علاقات عامة وإعلام.

العالم - السعودية

وأضاف أن الدول الأربعة التي تفرض حصارا على قطر، التي ترفع شعار مكافحة الإرهاب، لم تحاول إيجاد مخرج لهذه الأزمة، التي تعد الأسوأ في تاريخ التعاون الخليجي، ولكنها استمرت في البحث عن وسائل وطرق لتقويض الاستقرار في قطر عبر تسويق الأخبار المزيفة.

وأوضح أن دول الحصار الأربعة عملت منذ بداية الأزمة على تشويه صورة الدوحة في العالمين العربي والغربي، عبر تغذية مخاوف الجميع من “الفزاعتين” الأكثر إثارة للارتياب في الخليج الفارسي، وفي دوائر المحافظين في الولايات المتحدة، هما إيران والإرهاب، وفي المقابل سرعان ما بطلت هذه الادعاءات وتبين زيفها.

ولفت كريغ إلى أن السعودية والإمارات بشكل خاص حاولتا خلق إجماع إقليمي ودولي ضد قطر، من أجل تغيير النظام بالقوة، إلا أن هذه المحاولة كانت قائمة على فرضيات خاطئة، وفي هذا السياق، توقعت دول الحصار أن تجمع الإدارة الأمريكية بأكملها على اتهام قطر بإقامة علاقات وثيقة مع إيران وبعض المنظمات الإرهابية، إلا أن ذلك لم يحدث فعلا.

فقد اكتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه اتهامات متناقضة ضد الدوحة، وفي المقابل، بادرت وزارتي الخارجية والدفاع بتفنيد كل الاتهامات التي أسندت لها.

وتابع: لعل أكثر ما يثير الاهتمام أن السعودية ما فتئت تمارس لعبة صراع العروش، من خلال إثارة زعماء القبائل ضد بعضهم البعض في قطر، وذلك عملا بسياسة فرق تسد، وخلافا لذلك يبدو أن سياسة المملكة التي تعتمد على القوة الناعمة للإطاحة بالنظام الحاكم في دولة ما، لم تعد ناجعة.

وأفاد كريغ بأنه وبعد شهرين من اندلاع الأزمة شعرت هذه الدول بأنها خسرت معركة الرأي العام على الساحة الغربية، حيث تواترت المطالبات الرسمية بإلغاء العقوبات المسلطة على قطر، وفي الأثناء حظي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتأييد شعبي ودعم منقطع النظير في بلاده، مما عكس أن مخطط تغيير النظام في قطر سيبوء من دون شك بالفشل.

وأكد أنه بعد هذا الفشل الذريع الذي منيت به، دخلت دول الحصار في مرحلة جديدة في إطار حملتها ضد قطر، تتمثل في السعي لتغيير النظام بطريقة أخرى، ففي شهر أغسطس/ آب الماضي، أقدمت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية على التعريف بشخص يدعى عبد الله بن علي آل ثاني على اعتبار أنه الوريث الشرعي للعرش القطري.

وبيّن أنه من دواعي الدهشة أن هذا الشخص الذي يعيش بين لندن والسعودية لم تكن له في السابق أي طموحات سياسية، وبالتالي قد يكون على الأرجح يحاول حماية مصالحه الاقتصادية مع الرياض، مما دفعه لقبول استغلاله وتوظيفه في هذه الحملة ضد قطر.

وأضاف كريغ أن هذه المحاولة انتهت بالفشل أيضا، بعد أن ظهر اثنين من أبناء عبد الله بن علي آل ثاني وأعلنا ولاءهما لأمير قطر، ونتيجة لذلك، بادرت كل من الإمارات ومصر بالدفع بشخص جديد للعب الدور ذاته، الذي تقمّصه خالد الهيل، وهو رجل أعمال قطري يعيش في لندن أسس في سنة 2014 حركة المعارضة القطرية، وهي منظمة غير معروفة، مع العلم أن أجندتها السياسية تعد غامضة للغاية.

وأشار إلى أنه في الأثناء كان خالد الهيل بدوره يفتقر للدعم القبلي والمصداقية والشرعية، ولذلك تبين أنه مرشح غير مناسب لهذه المهمة، ولاحقا شرعت دول الحصار في التسويق لمرشح ثالث، ألا وهو سلطان بن سحيم آل ثاني.

واعتبر الكاتب أن محاولات دول الحصار لقلب نظام الحكم في قطر، تسبب في حالة استقطاب حادة في الخليج الفارسي، كما أججت النزعات القومية على حساب الروابط القبلية التي لطالما جمعت الخليجيين، ومما لا شك فيه أن سياسة زرع الفرقة التي تعتمدها هذه الدول، سوف تعود بالوبال ليس فقط على العائلات الحاكمة في الخليج الفارسي بل أيضا على شعوب المنطقة.

وأضاف أن هذه السياسات أجبرت العديد من القبائل المنتشرة عبر الحدود على اتخاذ مواقف متباينة بحكم الانتماء القومي، وهو ما يعني زرع العداء بين أبناء العمومة على جانبي الحدود، وتعميق الهوة بينهم وقطع الروابط الأسرية.

وأكد أن إضعاف الأسس القبلية التي تقوم عليها منطقة الخليج الفارسي، والتي لطالما كانت صمام أمان واستقرار في المنطقة، لن يؤدي فقط لتقويض الاستقرار في قطر بل في بقية الدول أيضا، إذ سيزرع بذور الفتنة والشقاق بين شعوب لطالما جمعت بينها روابط الدين، والعرق، واللغة والانتماء القبلي.

وفي الختام، شدد كريغ في مقاله على أن عجز مجلس التعاون الخليجي عن إدارة الأزمة وإيجاد حل لها، سوف يلقي بظلاله على مواقف دول أخرى مثل الكويت وعمان، التي بصدد مشاهدة كيف أن هذا المجلس لم ينجح في حماية قطر، في الوقت ذاته، يمثل المجلس مجرد أداة لتنفيذ السياسات السعودية، مما يحيل إلى أنه لا يمكن المراهنة عليه لحل أي أزمات أخرى مستقبلية في المنطقة.

 

113

0% ...

آخرالاخبار

مشاركة واسعة في مراسم ذكری استشهاد السيد نصرالله في العراق


بزشكيان: العلاقات بين إيران وتركمانستان ستشهد مزيداً من التطور في إطار المصالح المشتركة للشعبين


بزشكيان: التعاون بين إيران وتركمانستان سيتوسع ويتعزز مستقبلاً أكثر من أي وقت مضى


هنأ الرئيس الإيراني، في رسالتين منفصلتين إلى الزعيم الوطني ورئيس جمهورية تركمانستان، بمناسبة حلول ذكرى استقلال هذا البلد


عامان على غياب شهيد "الأوتاد"؛ السيد حسن نصرالله


مصادر في مستشفيات غزة: قتيل و6 مصابين بغارات إسرائيلية على مدينتي غزة وخان يونس منذ فجر اليوم


لجان المقاومة في فلسطين: سيظل اسم القائد الكبير الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله حاضراً ومحفوراً في سجل القادة العظماء الذين ارتبطت مسيرتهم و خطابهم ومواقفهم وضحوا بدماءهم من أجل قضية فلسطين والقدس وارتقوا على ذلك


لجان المقاومة في فلسطين: نجدد التأكيد على أن فلسطين ستبقى بوصلة الصراع، وأن القدس ستظل عنواناً جامعاً، وأن دماء الشهداء ستبقى جزءاً من الذاكرة الوطنية والتاريخية لشعبنا


لجان المقاومة في فلسطين: عامان على الرحيل، فيما بقي اسمه حاضراً في وجدان أنصار المقاومة والتحرر، وبقيت فلسطين والقدس في صدارة القضايا التي ارتبط بها خطابه ومواقفه ومسيرته الجهادية


لجان المقاومة في فلسطين: نحيي الذكرى الثانية لارتقاء سماحة السيد حسن نصر الله شهيداً على طريق القدس، مستذكرين قائداً كرّس عقوداً من حياته للقضية الفلسطينية ولخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال ومشاريع الهيمنة والاستعمار


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران