عاجل:

لماذا سمح الأمريكيون لإرهابيي "داعش" بالخروج آمنين من الرقة؟

الثلاثاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٧
٠١:٤٧ بتوقيت غرينتش
لماذا سمح الأمريكيون لإرهابيي استطلع موقع "غيوبوليتيكا" الهدف الفعلي الذي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه في الشرق الأوسط، وما هو مقدار الضرر والتخريب الذي تلحقه هذه التصرفات الأمريكية بالنشاط الروسي في سوريا.

العالم - سوريا

وركز الموقع على تحركات القوات الأمريكية فما يتعلق بمحافظتي الرقة دير الزور.

وفي هذا الإطار قال البروفيسور المختص في العلوم السياسية، والخبير البارز في مركز الدراسات العسكرية -السياسية التابع لمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، ميخائيل ألكسندروف: إن ادعاء الولايات المتحدة بأنها لم تشارك في المحادثات حول تأمين ممر آمن للإرهابيين من الرقة يتنافى قطعا مع الواقع. فقد أشرف على هذه المحادثات وكلاء يمثلون الجانب الأمريكي مما يسمى بـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).. ويجب علينا أن نفهم أن "قسد" وتنظيم "داعش" من حيث الجوهر هما شيء واحد. ويشكلان امتدادا متداخلا بعضهما مع بعض. بمعنى آخر، إن بنية "قوات سوريا الديمقراطية" هي معبر الترانزيت إلى الإرهاب تحت عنوان "داعش" والعودة، لغسل تهمة الإرهاب.

في الواقع الفعلي، فإن التشكيلات الإرهابية الرئيسة كافة،أنشأتها الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الجيوسياسية الخاصة بها في الشرق الأوسط، بما يتضمن إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. بيد أن مهمة الولايات المتحدة التكتيكية في الوقت الراهن هي تعقيد سير العملية العسكرية الروسية في سوريا.

وفقا للمنطق الأمريكي، فلا فائدة من بقاء الإرهابيين في الرقة على الرغم من أن لا أحد يرغمهم على الخروج من هناك. لذا من الأفضل الاستفادة منهم في عمل ما بحسب المنطق الأمريكي. وللملاحظة، هكذا تطورت الأحداث في مدينة الموصل عندما لم يرغم أحد المسلحين الذين كانوا محاصرين في الموصل على الخروج، وسمحوا لهم بالمغادرة بهدوء وأمان إلى سوريا، وبالتالي لمهاجمة الجيش السوري والوحدات الروسية على الفور.

ويؤكد ألكسندروف أن الولايات المتحدة تعتزم زج جزء من إرهابيي الرقة في دير الزور لدعم من تبقى من إرهابيي تنظيم "داعش" هناك. أما الجزء الآخر، وبما أن نهاية الحرب في سوريا الأكيدة أصبحت وشيكة لتنظيم "داعش"، فسوف يرسَل إلى أفغانستان، حيث يجري في الوقت الراهن إنشاء جيش أممي من الإرهابيين، لتوجيه ضربات من هناك ضد إيران، الصين وروسيا، هذا بالتوازي مع مواصلة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال ووسط إفريقيا. بل وليس من المستبعد أن تعمل الولايات المتحدة على شن عملية عسكرية ضد إيران يشارك فيها مسلحو "داعش" من أفغانستان وباكستان من جهة والكرد من جهة أخرى.

أما ستانيسلاف تاراسوف، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط "الشرق الأوسط-القوقاز" التابع للمعهد الدولي للدول الحديثة، فيقول في هذا الصدد: إن الولايات المتحدة تعمل على إجلاء فصائل تلك القيادات الإرهابية من الرقة، الموقنة من موالاتها لها. وهؤلاء، إما أنهم سوف يُستخدمون في دير الزور أو يتحولون الى حرب العصابات.

هذا التكتيك الأمريكي يعرقل عملنا في سوريا بشدة بالغة،ولكننا تعودنا على هذه السياسة الأمريكية، وبالتالي يجب علينا عدم القيام بخطوات حادة، ويكفينا في الظرف الراهن، منعهم الدخول إلى مناطق وقف التصعيد، وإنشاء ممرات فيما بينها، وهذا يضمن تدمير الجزء الأعظم من هذا التنظيم الإرهابي.

المصدر: روسیاالیوم

106-104

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران