عاجل:

الجزائر اكتوت بنار العائدين من أفغانستان

الأحد ٠٥ نوفمبر ٢٠١٧
٠٢:١٤ بتوقيت غرينتش
الجزائر اكتوت بنار العائدين من أفغانستان يدرك الباحثون المتخصصون في شؤون الإرهاب أن المأساة التي شهدتها الجزائر خلال فترة «العشرية السوداء» لم تكن لتحدث لولا طاقة العنف التي تفجّرت على أيدى الإرهابيين الجزائريين الذين عادوا من أفغانستان.

العالم - الجزائر

فهذا يمثل الجيل الأول من المتطرفين الذين عادوا إلى بلدانهم فيما بعد وأسسوا للجيل الثاني من الإرهابيين الذين زرعوا الخراب في عدد من الدول العربية مروراً إلى الجيل الثالث من الإرهابيين الذي تعتبر «داعش» الحضن الجديد له.

سافر الشبان الجزائريون المتأثرون بالمنهج السلفي إلى أفغانستان، ليقاتلوا الاتحاد السوفياتي، بعدما أقنعتهم الدعاية الدينية آنذاك حيث تلقوا تدريباً عسكرياً جيداً في المعسكرات وتكويناً فكرياً مقنعاً على ضرورة تغيير الأنظمة الحاكمة وهذا ما سعوا له حين عودتهم إلى بلدهم الجزائر وكانت الأجواء عام 1992 مهيأة جداً لتبني العنف، فقد ألغى الجيش الانتخابات التشريعية التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأغلبية المقاعد، ودفع بالرئيس الشاذلي لتقديم استقالته، وتم تكوين ما سمي بالجيش الإسلامي للإنقاذ، الجناح العسكري للجبهة بقيادة مدني مزراق، بالتنسيق مع بقايا ما يسمى الحركة الإسلامية المسلحة، وهي الحركة التي تشكلت نواتها بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وبالتالي يؤدي تتبعها إلى تجلية جذور العنف في الجزائر وأسبابه.

وكانت المخابرات الجزائرية تمتلك قوائم مفصلة للجزائريين الأفغان منذ أن بدأت تتبعها لتحركاتهم في بداية الثمانينات، إلا أن امتلاكها لهذه القوائم، لم يُمكنها من إلقاء القبض عليهم، لسبب رئيسي وهو أن حركة المتشددين الجزائرية بكل اتجاهاتها، أرسلت مقاتلين إلى أفغانستان، بدءاً بمحفوظ النحناح، قائد حركة مجتمع السلم الراحل وعبد الله جاب الله، قائد حركة الإصلاح، فهذا الخليط عقد من مهمة مصالح الأمن الجزائري لإلقاء القبض على الجميع بسبب ضغوط التحالفات السياسية.

أول عمل إرهابي

وكانت أول عملية إرهابية للجماعات المسلحة في الجزائر (هجوم على موقع لحرس الحدود في قمار في الجنوب الشرقي للبلاد) في 1991. بعد عودة المسلحين الجزائريين من أفغانستان، وتشير معلومات أمنية إلى أن أول من أدخل تنظيم «الهجرة والتكفير» إلى الجزائر كان أصامير جبرين الملقب بـ«كمال» وهو أحد أبرز المتطرفين العائدين من الحرب الأفغانية. وحيث كان مسؤول تنظيم «الهجرة والتكفير»، وتولى في ما بعد إدارة ما اصطلح على تسميته «الجناح العسكري» للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.

ومن أهم العمليات التي نسبت إلى «أمير جماعة التكفير» منذ عودته من أفغانستان هجومه على منجم في ولاية جيجل تمت خلاله سرقة متفجرات. وتكررت العملية مرة أخرى في منطقة زرالدة، غرب العاصمة، حيث سرق متفجرات برفقة أول مجموعة مسلحة شكّلها، وكانت تضم كلاً من عريبي مراد، حطاب عبدالقادر، ومع تزايد الملاحقات الأمنية ضده، قرر «كمال» مغادرة الجزائر. واستقر في مدينة بيشاور الباكستانية إلى أن تمت تصفيته من قبل الجيش الباكستاني سنة 1995.

أمراء «المذابح»

في نهاية عام 1994 تولى إمارة الجماعة الإسلامية المسلحة جمال زيتوني أو «الأمير» المكنى بـ«أبو عبدالرحمن أمين» حيث قاد الجماعة إلى طرق- غير مسبوقة- في الإرهاب والإجرام الدموي العنيف، حيث أصدر العديد من الفتاوى التي تبيح قتل نساء وأطفال العاملين في الدولة، واستهدف بشكل خاص رموز الصحافيين والمثقفين الجزائريين. وكانت نهايته في 1996 على يد أتباعه، ليخلفه «عنتر الزوابري»، الذي كان أكثر وحشية منه ونفذت بقيادته الجماعة عمليات إبادة لأحياء أو قرى بأكملها، من بن طلحة إلى رايس إلى تفجيرات العاصمة، وطوال أكثر من ست سنوات عملت قوات الأمن الجزائرية على ملاحقته إلى أن تم القضاء عليه في 2002 ما مثل نهاية لأمير الإرهاب الدموي وبداية تحقيق المصالحة التي أثمرت بميثاق المصالحة الوطنية أسفر عن تسليم 200 مسلح أنفسهم للسلطات مقابل تدابير تسمح بدمجهم اجتماعياً.

وتلازمت مُطاردة السلطات الجزائرية لعدد من الأفغان الجزائريين مع الدعوة إلى تأسيس جبهة عالمية لمكافحة الإرهاب، وهو ما فشلت الجزائر في تحقيقه، حتى برزت معالمه بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن 2001، لذلك كان من المنطقي أن تُعلن السلطات الجزائرية دعمها الكامل للولايات المتحدة من أجل مكافحة الإرهاب.

البيان

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: السيد نصر الله سجّل نموذجًا فريدًا من الشجاعة والبصيرة والحنكة والاقتدار


الشيخ قاسم: نحيي موقف إيران التي قدمت القائد الإمام الخامنئي الذي يعتبر الرمز العظيم في عملنا ومقاومتنا وبقيت صامدة


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


الشيخ قاسم:  السلطة هي المسؤولة عن استمرار الوضع الأمني المضطرب نتيجة الاعتداءات لأنها تراهن على أميركا و"إسرائيل"


الشيخ قاسم بشأن حصرية السلاح: نحن حاضرون للحوار والنقاش لكن في الأول حرروا الجنوب وليعود الأهالي ونحن نتفاهم مع بعضنا


الشيخ قاسم: نحن واجهنا في مناطق عديدة وثبتنا كمقاومين ومقاومة بقدر ما يسمح الميدان وطريقة عمل المقاومة


الشيخ قاسم: لو اليوم أو غدًا انسحبت" اسرائيل" أو قبلت بأيّ عمل لصالح لبنان هذا نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم وليس نتيجة الاتفاق والاطار التفاوضي


الشيخ قاسم: فوجئ الجميع بالاستعدادات في معركة العصف المأكول وهذا يعني أن السكوت عن بعض التفاصيل له علاقة بطريقة إدارة المعركة


الشيخ قاسم: قادتنا دائمًا في الميدان وما بدلوا تبديلًا


الشيخ قاسم: فوجئ الجميع بالاستعدادات في معركة العصف المأكول وهذا يعني أن السكوت عن بعض التفاصيل له علاقة بطريقة إدارة المعركة


الأكثر مشاهدة

الشيخ جابر: حكمة الشهيد السيد حسن نصر الله واجهت تداعيات إنتصار التحرير


من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


حرس الثورة: السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة هي الثانية خلال شهر


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها