عاجل:

تجليات النهضة الحسينية 

الجمعة ١٠ نوفمبر ٢٠١٧
٠٦:٠٩ بتوقيت غرينتش
تجليات النهضة الحسينية  التضحية الحسينية هي اعظم المآثر الاسلامية والانسانية عطاء وعاطفة وإحساسا، وازاء ذلك فانها كانت ومافتئت تلتحم بشكل مباشر بالضمائر الحية والاهداف العادلة والتطلعات المصيرية لبني البشر كافة على مر العصور.

العالم . مقالات و تحليلات

في هذا السياق تعتبر (مسيرة الاربعين) مشيا على الاقدام من انحاء العراق صوب مدينة كربلاء  المقدسة حيث مرقد الامام الحسين بن علي (عليهما السلام) والثلة الطاهرة من اهل بيته واصحابه الكرام الذين استشهدوا في یوم العاشر من محرم عام 61 للهجرة (عاشوراء)، محطة خالدة في التاريخ الاسلامي جديرة بالكثير من الاهتمام والتأمل والدراسة، باعتبارها حركة جماهيرية هائلة تكتسب ميزاتها الاساسية من العفوية والبساطة والزهد والتواضع والتعاون والتکاتف، وهی المعانی النبیلة التی يتنافس المحتفون بهذه الذكرى علی تجسیدها قولا وعملا، وهم بالملايين نساء ورجالا وشيوخا واطفالا، علماء ومفكرين وساسة، اغنياء وفقراء، مسؤولين وكسبة وعمالا وفلاحين، اصحاء ومرضى ومعوقين، يحدوهم الامل جميعا بأن تدون اسماؤهم في سجل المناصرين لثورة حفيد الرسول الاكرم  محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، على الطغيان والانحراف والردة يوم تحكم "ابناء الطلقاء" برقاب المسلمين، واخذوا يسوقون الامة نحو مسالك المعاصي والهلكة وسوء العاقبة.

وبما ان الاعمال تعبر عن ادق الاحاسيس، فانه من المفيد القول بأن (مسيرة الاربعين) هي ثورة اسلامية ناعمة تحمل رسائل معنوية هائلة الى شعوب العالم اجمع، اهمها:

اولا) ان التضحية من اجل العقيدة والمبدأ يهون دونها الغالي والنفيس، والاموال والارواح والابناء والأحباء والاخلاء.

ثانیا) ان هذه المسيرة الملايينية مظهر عظیم للطاقات والقدرات الايمانية الصادقة لعموم الامة، باعتبار ان المشاركين فيها - عدا ابناء البلد - جاؤوا  الى العراق من شتى انحاء الارض، وقد يمموا وجوههم سيرا  لمئات الکیلومترات وبعضهم حفاة، صوب تلك البقعة الطاهرة التي تضم في  طياتها جثمان اعظم بني البشر من آل البيت النبوي الشريف (عليهم السلام)، واجساد المجاهدين الكبار الذين واسوا سيد شباب اهل الجنة الامام الحسين (عليه السلام) بأرواحهم واغلی ما عندهم دفاعا عن الاسلام المحمدي الاصيل.

ثالثا) يعتبر المراقبون ان (المسيرة) تجسد حالة تعبوية موًاجة، وهي في خدمة حماية الدولة العراقية  بقدرات لا حدود لها، وصيانة منجزاتها التغييرية على مستوى تحرير  الشعب من قيود الافكار الشوفينية والعنصرية والمادیة البائدة، وتعزيز قدرات الجيش والحشد الشعبي وعموم القوات المسلحة التي خلصت البلاد و العباد من عصابات داعش التكفيرية الارهابية المتطرفة، ونجحت في مكافحة الفتنة الطائفية الخارجية التي سعت الى اعادة وادی الرافدین الى المربع الاول لكنها منيت بهزائم نكراء بعد الفتوى التاريخية للامام السيستاني باعلان الجهاد الكفائي.

رابعا) انها تمثل تحديا شعبيا سلمیا  للغة "القتل" و"الرعب" و"التطرف المذهبي" و"الابجديات التكفيرية" التي ينفر المسلمون ویبرأون منها، لاسيما بعدما تحولت هذه اللغة الى استراتیجیة (صهيواميركية ــ سعودية) اغرقت العالم الاسلامي بشلالات الدم والفوضى والاضطرابات والتناحرات بين ابناء الوطن الواحد من جهة، وفي اوساط الامة بأسرها من جهة اخرى.

خامسا) ان الطبيعة الجوهرية لمسيرة الاربعين و زيارة ضریح الامام الحسين(ع) يوم العشرين من صفر من كل عام تقضي بان تكون الشمولية الجماهيرية، هي سيد الموقف والغاية الاساسية لهذه (الثورة الناعمة)، ومن هذا المنطلق المبدئي ترسم هذه المسيرة (لوحة فسيفسائية رائعة) لا نظير لها في العالم علی صعید التنوع البشري والمذهبي والفكري والاجتماعیة.

مما مضی یتضح ان (مسیرة الاربعین) هی ثورة عقائدیة واخلاقية، کما انها حرکة  نهضویة وتضحویة فی ان معا. وهی منظومة جهادیة واعیة قوامها الارادة الحرة لأبناء الامة الاسلامية على البذل والعطاء والصبر وتحمل الشدائد والصعاب ومقاومة الطغاة والمستكبرين والغاصبین والمنحرفين، مثلما صنع سيد الشهداء الحسين بن علي (عليهما السلام) في ثورته الخالدة التي انطلقت من اجل الاصلاح  في امة جده المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي سبيل سيادة قيم الحرية والعدالة والمساواة والخیر والفضیلة، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

* حميد حلمي زادة

210

0% ...

آخرالاخبار

العميد محبي: أخطأ العدو في حساباته بشأن قوة صمود إيران وقدراتها الصاروخية والمسيرة. فقد فاجأ مدى هذه المعدات وحجم تدميرها ودقتها وقدراتها الطرف الآخر  


العميد حسن زادة: الأعداء يعلمون أنّ شعبنا الفدائي لا يُقهَر


هرمزكان تفتتح 8 جسور بعد إعادة بنائها إثر تضررها جراء العدوان الصهيوأمريكي


خطوط حمراء.. رسائل الرئيس الصيني من قلب واشنطن لترامب


الدفاع الروسية: استهداف منشآت التصنيع العسكري ومراكز لوجستية داعمة للجيش الأوكراني


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: استعادة أمن الملاحة تتطلب وقف الإجراءات الأميركية المزعزعة للاستقرار والإرهاب الاقتصادي  


بوتين يعفي سفير روسيا في المملكة المتحدة أندريه كيلين، من منصبه


حماس: نجدّد دعوتنا إلى أمتنا العربية والإسلامية، قادةً وشعوباً، إلى تحمّل مسؤولياتها في الدفاع عن القدس


حركة حماس: لا سيادة ولا شرعية للاحتلال على شبر من الأقصى المبارك، وشعبنا سيواصل نضاله المشروع حتى زوال الاحتلال


حركة حماس في الذكرى الثلاثين لهبّة "النفق": دماء الشهداء في هبّة النفق ستظل دافعاً لشعبنا لمواصلة النضال


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى