عاجل:

عطوان: الى السعودية و"اسرائيل"، تيلرسون حذركم فاستمعوا له!

الأحد ١٢ نوفمبر ٢٠١٧
٠٦:٥٨ بتوقيت غرينتش
عطوان: الى السعودية و عندما يُؤكّد ريكس تيلرسون، وزير الخارجيّة الأمريكي على استقلال لبنان، واحترام بِلاده للسيد سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان، “المُحتجز″ بصِفته شريكًا قويًّا لأمريكا، ويُحذّر من تحويل هذا البلد، أي لبنان، إلى ميدانٍ للحَرب بالإنابة، فإنّه يُوجّه هذا الكلام إلى طَرفين أساسيين: الأول، هو القيادة السعوديّة، والثاني هو نَظيرتها الإسرائيليّة، وينأى ببِلاده عن أيِّ مُخطّطات للتدخّل عَسكريًّا في لبنان.

العالم - مقالات وتحليلات 

هذا التحذير يتناقض كُليًّا مع مَوقف الرئيس دونالد ترامب الذي يَدعم بِلا حدود الأمير محمد بن سلمان، والمُتحكّم بكُل مراكز القِوى الأساسيّة فيها، وحَملة التّصعيد التي يَقودها حاليًّا ضِد إيران، ويُريد نَقل المُواجهات إلى قاعِدتها الرئيسيّة شرق المُتوسط، أي لبنان، حيث يوجد حَليفها القَوي والفاعل “حزب الله”.

تيرلسون يُمثّل “المؤسّسة” الأمريكيّة الحاكمة صاحبة القرار الأهم في الشؤون الأمريكيّة الاستراتيجيّة، ولا نعتقد أنّه يُمكن أن يُطلق تصريحًا كهذا من على ظَهر الطائرة التي كان يَستقلّها في طريقه إلى فيتنام، أي أنّه في عجلةٍ من أمره، ولم ينتظر الهُبوط على اليابسة، إلا لأنّه يَستشعر خطرًا وشيكًا في لبنان، تتجمّع عواصفه بعد استدعاء السيد الحريري، وإجباره على الاستقالة، في خُطوةٍ مُتسرّعةٍ، وغير مَدروسة تَبِعاتها، سواء على لبنان، أو على السعوديّة نفسها.

***
المملكة العربيّة السعوديّة، وبعد أن فُوجِئت بقُدرة التحالف “الحوثي الصالحي” على الصّمود عامين ونصف العام في مُواجهة “عاصفة حزمها”، ووصول الصواريخ الباليستيّة إلى عاصِمتها، ودُخول الأزمة القطريّة مَرحلة من الجُمود، وتَراجع احتمالات الحَسم، حتى الآن على الأقل، وبقاء الرئيس بشار الأسد على قمّة السلطة في قصر المهاجرين في دمشق، قرّرت نَقل المعركة إلى لبنان، واعتقدت أن إجبار السيد الحريري على الاستقالة سيُؤدّي إلى خَلق نتائج كارثيّة على الصّعيدين السياسي والاقتصادي، وربّما الأمني أيضًا، بِما يُؤدّي إلى ثورةِ اللبنانيين ضِد “حزب الله” وتَحميله المسؤوليّة الكُبرى، عن كل هذه التّبِعات، مُخالفةٍ بذلك المَثل الإنجليزي الذي يقول “إذا وَقعت في حُفرةٍ فإنّ أول شَيء يَجب أن تَفعله هو التوقّف عن الحَفر”؟

ما حَدث هو العَكس تمامًا، فقد تحوّلت مسألة “احتجاز″ الحريري في الرياض إلى قضيّة إجماع وطني لبناني، وتوجيه سِهام النّقد، إلى المملكة، والأخطر من ذلك أن الصحافة الأجنبيّة، بمُختلف توجّهاتها ومُيولها، انضمّت إلى الحَملة التي تُطالب بإطلاقه فورًا، وعَودته إلى لبنان، فالرّجل تحوّل إلى “بطلٍ” دون أن يَقصد، ولو خاض انتخابات برلمانيّة غدًا سيَخرج فائزًا بكُل المقاعد، الشيعيّة قبل السُّنيّة، لو كانت هذهِ الانتخابات تقوم على النّموذج النّسبي وليس الطّائفي.

دوف زكهايم، الذي شَغل مناصب رفيعة في وزارة الدفاع الأمريكيّة (البنتاغون) في زَمن الرئيسين دونالد ريغان وجورج بوش الأب، كتب مقالاً في مجلة “الفورين بوليسي” الأمريكيّة قبل أيّام، تحدّث فيه عن تحالفٍ ثلاثي بين نتنياهو وكوشنر (صهر ترامب)، والأمير محمد بن سلمان يَزداد قوّةً، وتبنّي خُطّة للتصعيد ضد إيران، وأكّد أن جاريد كوشنر زار الرياض ثلاث مرّات منذ بداية العام، آخرها سريّة قبل أُسبوعين، وأن كل الاحتمالات مَطروحة بما في ذلك الحَرب، أمّا دان شابيرو، المُستشار السابق للرئيس باراك أوباما، لشؤون الشرق الأوسط، في تل أبيب، فقد كتب مقالاً في النّسخة الإنكليزيّة من صحيفة “هآرتس″ قبل بِضعة أيّام، قال فيه أن هُناك خطّة سعوديّة مُعدّة بإحكامٍ لنَقل المُواجهة إلى لبنان، وأن الرياض تقدّمت بطلبٍ إلى إسرائيل لمُساعدتها في هذهِ الخُطوة عَسكريًّا، وحَذّر من قُبول هذا الطّلب.

إسرائيل لا يُمكن أن تخوض حُروبًا نيابيّة، أو بتحريضٍ من أي أحد، وفي التوقيت الذي لا يُناسبها، اللهم إلا إذا كانت هذهِ الحَرب مضمونة النّتائج أولاً، وتَخدم مَصالِحها الاستراتيجيّة، وهذا ما يُفسّر تخلّيها عن حَليفها مسعود بارزاني في كردستان العراق، عندما استنجد بها لمُواجهة القوّات العراقيّة و”الحشد الشعبي” التي أجهضت الاستفتاء وسَيطرت على الإقليم بالكامل.
***
لا نُجادل مُطلقًا بأنّ هُناك قلقًا إسرائيليًّا مُتصاعدًا من تنامي قوّة “حزب الله”، ومُشاركتها للسعوديّة في الخَوف من تَوسّع النفوذ الإيراني في دُول عديدةٍ في الشّرق الأوسط، في لبنان والعراق وسورية واليمن وفلسطين (قطاع غزّة)، ولكن القيادة العَسكريّة التي واجهت الهَزيمة مرّتين، الأولى عام 2000 عندما انسحبت من طرفٍ واحد من “الحِزام الأمني”، والثانية في حرب عام 2006، تُدرك جيّدًا أن الحرب الثالثة في لبنان ستكون الأكثر كُلفةً، وغير مَضمونة النّتائج، ليس لأن هناك 150 ألف صاروخ في ترسانة “حزب الله”، وإنّما أيضًا لأن الجيش اللبناني يَقف في خَندقه بفَضل الرئيس ميشيل عون الذي غَيّر المُعادلات السياسيّة والعَسكريّة بتحالفه مع السيد نصر الله، وتَوحّد مُعظم أبناء الطائفتين السُّنيّة والمسيحيّة، خلف الرئيس اللبناني و”حزب الله”، في مُواجهة أي مُحاولة لهَز استقرار البِلاد، أو إغراقها في حُروب.

السيد الحريري ومَصيره، تَحوّلا إلى قضيّةٍ دوليّة، وربّما يتم طَرحها على مجلس الأمن قريبًا، ولا نَستبعد استعادته لحُريّة أكبر من الحَركة والتنقّل، والعَودة إلى لبنان كبَطلٍ يُحمل على الأكتاف والأعناق، كرئيس لمُعظم اللبنانيين، إن لم يَكُن كلهم، وبِما يُعزّز تَحالفه مع “حزب الله”، والرئيس ميشال عون وتيّاره الوطني الحر.. والأيّام بيننا.

* عبد الباري عطوان - رأي اليوم

120

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى