عاجل:

الحرب المستحيلة: «تحرير الشام» تفشل في السيطرة على ريف حلب الغربي

الأحد ١٢ نوفمبر ٢٠١٧
١٠:٥٧ بتوقيت غرينتش
الحرب المستحيلة: «تحرير الشام» تفشل في السيطرة على ريف حلب الغربي بدأت الحرب المتوقعة بين «هيئة تحرير الشام» و"جبهة النصرة" الارهابيتان بعد أقل من شهر على الاشتباك الكلامي والتوتر بين الجانبين، على خلفية عدم سماح الزنكي لمقاتلين من «تحرير الشام» الدخول إلى مناطقهم شرق دارة عزة برفقة وفد الاستطلاع التركي، الذي كان مقررا أن يدخل لكشف منطقة الشيخ عقيل المواجهة لمناطق سيطرة «وحدات الحماية» الكردية في منطقة عفرين غرب حلب.

العالم - مقالات وتحليلات 

ولم يحل الخلاف بين الطرفين أبدا، وعاد وفد الاستطلاع التركي لتحديد نقاط تمركز الجيش التركي وحيدا بمرافقة من القطاع الأمني في الحركة فقط.

وتطور التوتر إلى حرب حقيقية يوم الخميس والجمعة الماضيين، بعد اشتباك واعتقالات متبادلة في منطقة حيان.

وكانت حركة «نور الدين الزنكي» قد اتهمت هيئة تحرير الشام في السابع من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بالاعتداء على بعض المجموعات التابعة لها في القاطع الشمالي (منطقة حيان).

وأضافت الحركة الارهابية في بيان رسمي، أن دورات أمنية وعناصر في الهيئة «قاموا بسلب سلاحها وسياراتها وطردوا عناصرها من نقطة رباطهم وأمروهم بالعمل مع أي فصيل سوى الزنكي».

على أثر هذه الحادثة «وقعت مشادات بين الزنكي والهيئة في نقطة القطاع الشمالي، وبعد عدة ساعات نشرت الهيئة حشودا كبيرة وهجوما مفاجئا على حركة الزنكي في القطاع الغربي (الدانا وأطمة وماحولهما)».

إلى ذلك، طوقت أرتال هيئة تحرير الشام منطقة ريف حلب الغربي ليل الخميس، وحاولت اقتحام المنطقة من محورين من الجهة الغربية، هما السحارة ودارة عزة.

وتمكنت من السيطرة على قرية الابزمو، مسقط رأس حسام أطرش أحد أبرز قادة الزنكي ورئيس المجلس الشرعي فيها. لكنها فشلت في التقدم إلى جبل الشيخ سليمان بعد قصف نقاط الزنكي فيه بقذائف المدفعية والدبابات، وفي استــعـــادة الســيطرة على الفوج 111 الذي سيـــطرت عليه الحركة قبل أيام مع بدء الاقتتال.

وتكبدت تحرير الشام خسائر كبيرة في صفوف مقاتليها خلال عملية اقتحام بلدة الابزمو. وأعلنت من مصادر محلية متقاطعة أن «التحرير» فقدت أكثر من 100 قتيل خلال اقتحامها الابزمو وباقي محاور الاشتباك الصغيرة والمتقطعة.

في السياق، أعلن نائب قائد حركة «الزنكي» الشيخ علي سعدو، في بيان مصور (بثته المعرفات الرسمية للحركة على وسائط التواصل الاجتماعي) أن الزنكي اتخذت قرار «مواجهة هذه الحرب المفتوحة حتى النهاية».

وتوجه بعدة نداءات، وكان نداؤه الرئيسي إلى الشعب السوري، وحذر أن يقع الشمال في «مصير يشابه الرقة» وحض جنود حركته على الثبات في وجه الجولاني، وناشد فصائل الثورة «أخوة السلاح» بالوقوف ضد تحرير الشام، وناشد جنود «التحرير» ان لهم الأمان إن التزموا «بيوتهم ونقاط رباطهم».

 وبعد فشل محاولة الاقتحام والحسم العسكري ضد «الزنكي»، اتهمت تحرير الشام الزنكي رسمياً باختطاف مدير التربية والتعليم في حلب.

وتابعت في بيان رسمي لها أن الزنكي «أوعزت لمجموعات تابعة لها والمتواجدة في مناطقنا لاختلاق المشاكل والتوترات مع الهيئة.

لنتفاجأ بعدها بنصب الحواجز الطيارة في عدة قرى وبلدات بريف حلب فيعتقل عدد من جنود الهيئة وأمراؤها وتسلب أسلحتهم. ولم تقف التجاوزات إلى هذا الحد بل مددت الحركة رقعة الاشتباكات والمشاكل لتصل إلى حيان وعندان والحلزون».

وأضافت «تحرير الشام»: «كما قاموا بقطع طريق الشمال أمام جنود الهيئة واعتقالهم رغم كونه طريق الإمداد الوحيد للمرابطين على تلك الجبهات، ما تسبب في ازدياد التوتر وتبادل الاعتقالات».

وتابعت: «رغم دعوتنا للإصلاح إلا أنها جوبهت بتعنت من قبل قيادة الزنكي واستمرارهم بالتصعيد».

المؤشرات الأولية تدل على عدم مقدرة تحرير الشام على استئصال «الزنكي» بل إن تجربة هجومها الأول وتكبدها خسائر كبيرة ووقوع عدد كبير من عناصر تحرير الشام في الأسر، إضافة إلى «أمراء» وقياديين عسكرين.

وتشتت مناطق سيطرتها وخسارتها الفوج 111 كل هذا يعني أن «التحرير» ستحاول حفظ ماء وجهها فقط من خلال السيطرة على بعض النقاط أو القرى، وذلك من أجل الضغط على الزنكي لقبول «صلح» يحفظ كرامتها المهدورة في تلك المواجهة.

وتعتبر ظاهرة «الاتحاد الشعبي» التي أطلقتها «الزنكي» من أجل "حشد المدنيين والتجمعات الأهلية في وجه تحرير الشام"، أهم عوامل قوة الزنكي في ريف حلب الغربي، إضافة إلى قوتها العسكرية.

فهي وسعت مشاركة الحراك الأهلي من خلال الأعيان والنشطاء، وأصبحت حجة يشهرها «الزنكي» في كل محاولة ضغط عليه من تركيا.
ولمح «الاتحاد الشعبي» إلى أن الهجوم على «الزنكي» وريف حلب الغربي سببه عدم السماح للقوات التركية بالانتشار في مناطقه دون اتفاق واضح، وأن الهجوم تزامن مع التهديد التركي.

في المقابل، فإن تحرير الشام ستتقبل فشلها في تحجيم حركة الزنكي ولو بشكل مؤقت، ولن تنجر إلى معركة كبيرة هناك، فقيادة «تحرير الشام» وعلى رأسها الجولاني، تدرك صعوبة السيطرة على مناطق الزنكي، وتعلم أن «حكمها» وإدارتها مع عدم وجود مقاتلين يتبعون الهيئة في تلك المناطق هو شبه مستحيل وسيعرض جنوده إلى مقتلة مستمرة.

لذلك ستكتفي تحرير الشام بفرض حصار كبير على مناطق سيطرة الزنكي في ريف حلب الغربي، والمطاردة الأمنية لعناصرها الخارجين من ريف حلب الغربي أو اعتقال لبعض المدنيين والنشطاء والأعيان خارج مناطق سيطرة الزنكي فقط.

* منهل باريش - القدس العربي 

120

 

0% ...

آخرالاخبار

تأييد شعبي ورسمي لخطاب بزشكيان في الأمم المتحدة


السيطرة على آخر خط إمداد للقوات الموالية للسعودية


اللواء أمير حاتمي: الرئيسُ بزشكيان كانَ صوتَ قُوّةِ الشَّعب


مصادر سورية محلية: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي بين ريفي درعا والقنيطرة


رئيس بلدية غزة: حصة الفرد من المياه تراجعت من 90 لترًا يومياً إلى 10 لترات في أفضل الأحوال


العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجراحه و35 جريحا وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية