عاجل:

في ذكرى المولد النبوي .. النبي الأكرم (ص) رمز وحدتنا

الأربعاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١٧
٠٨:٥٤ بتوقيت غرينتش
في ذكرى المولد النبوي .. النبي الأكرم (ص) رمز وحدتنا رغم ان الأمة الإسلامية تملك من مقومات الوحدة ما لم تملكها امة من الامم، فالقران الكريم والاسلام العظيم والكعبة المشرفة والنبي الاكرم من بين اهم هذه المقومات، الا ان المسلمين اليوم هم اكثر شعوب الارض تنافرا وفرقة وضعفا وهوانا.

العالم - مقالات

ما وصل اليه المسلمون من حالة متردية، ساهم في نشأتها المستعمر، الذي وقف على اسباب قوة المسلمين ومقومات وحدتهم، فاستهدفها باساليب خبيثة انطلت على المسلمين، فاشاعت بينهم العصبيات الطائفية، فانشغلوا بالخلافات على قلتها، ونبذوا المشتركات على كثرتها، فذهبت ريحهم واندرست معالم حضارتهم.

لم يستهدف المستعمر رمزا من رموز وحدة المسلمين، كما استهدف نبي المسلمين وخاتم المرسلين النبي الأكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم، لمعرفة المستعمر، بمدى التأثير الذي يمكن ان يتركه هذا الرمز العظيم على وحدة وانسجام وقوة المسلمين.

النبي الأكرم (ص) الذي نعيش اليوم ذكرى مولده الشريف واسبوع الوحدة الاسلامية، تعرض للاستهداف الممنهج من جبهتين، الاولى جبهة خارجية متمثلة بالمستعمر وجبهة داخلية متمثلة بالقراءة المشوهة والمتطرفة والتكفيرية للاسلام، والتي جاءت على هوى المستعمر الذي استغلها ابشع استغلال واستخدمها كسلاح لضرب الإسلام من الداخل، وشاهدنها تجلياتها في ممارسات الجماعات التكفيرية التي شوهت وبشكل بشع صورة الاسلام والمسلمين.

منذ ان وطأت قدم المستعمر اوطاننا، بدأت الدراسات الاستشراقية التي كانت في جانب كبير منها تهدف الى الاساءة الى النبي الاكرم والتشكيك برسالته الالهية، عبر ضخ كم هائل من الاكاذيب في اطار “اكاديمي” منمق، انخدع بها حتى بعض المسلمين الذين يدعون العلم والثقافة.

رغم الجهد الكبير الذي بذله المستعمر على مدى عقود طويلة للإساءة الى نبي الاسلام (ص)، الا انه لم يتمكن من تحقيق هذا الهدف على نطاق واسع، فقد ظلت هذه الدراسات محصورة بين طيات الكتب وعلى رفوف المكتبات وبين اروقة بعض المراكز التي تدعي “العلمية”.

عندما ظهرت السينما والاذاعة والتلفزيون، استغل المستعمر هذه الوسائل وعلى نطاق لتشويه صورة الرسول الاعظم (ص)، حيث انتج المستعمر العديد من الأفلام التي تطعن بالاسلام ونبي الاسلام، وتظهر المسلمين على انهم اناس متعطشون للدماء وساديون ومتخلفون.

رغم ان تإثير هذه الأفلام كان اكبر من تأثير الكتب و”الدراسات” الاستشراقية، على المتلقي الغربي، وهو عادة متلق لا يعرف شيئا عن الاسلام وعن نبي الاسلام (ص)، ويمكن بالتالي توجيهه الوجهة التي يريدها القائمون على تلك الافلام، الا ان هذا التأثير بقي محدودا قياسا بما سيحصل لاحقا من استهدافات.

الضربة القاسية التي وجهت لصورة نبي الإسلام (ص)، جاءت من قبل اناس يرفعون راية الاسلام والاسلام منهم براء، بعد ان وجد فيهم المستعمر الذي تمثله اليوم امريكا، ضالته، فجندهم ودربهم وسلحهم وشحنهم من مختلف دول العالم الى منطقة الشرق الأوسط، لاسيما في العراق وسوريا وقبل ذلك في افغانستان وباكستان، ليعيثوا فيها فسادا وتقتيلا وتدميرا، باسم الاسلام ونبي الاسلام (ص).

الجماعات التكفيرية مثل القاعدة و”داعش” و”جبهة النصرة” وشقيقاتها في العراق وسوريا ومصر وباكستان وافغانستان وليبيا والصومال ونيجيريا ومالي و..، والتي تتقاسم العقيدة الوهابية التكفيرية، تحولت الى معاول بيد المستعمر الامريكي لهدم البلدان والمجتمعات العربية والاسلامية، وبث الفقرة والشقاق فيها، عبر خطاب طائفي تكفيري مقزز، اساء كثيرا لصورة الاسلام والمسلمين في العالم اجمع.

لم يكن من باب الصدفة ان ترفع عصابة اجرامية مثل “داعش” راية النبي الاكرم (ص)، كشعار وراية لها، فقد تم ارتكاب ابشع وافظع واشنع الجرائم بحق الانسانية وبحق المسلمين تحت هذه الراية، التي اساءت “داعش” من خلال ذلك ايما اساءة الى النبي الاكرم (ص)، كما لم يكن من باب الصدفة ان يكفر مشايخ الوهابية كل من يحتفل بمولد نبي الرحمة (ص) من المسلمين، بعد ان اعتبروا كل مظهر من مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي “بدعة” و”ضلالة” و”كفر”!!.

اليوم ونحن نعيش اجواء اسبوع الوحدة ومولد النبي الاكرم (ص)، علينا ان نعرف قيمة هذا الرمز الكبير وان نعرفه للعالم اجمع، بعد المرحلة الصعبة التي عاشها المسلمون في ظل سيطرة بعض الجماعات التكفيرية على العراق وسوريا، والتي انتهت بفضل تضحيات الجيشين العراقي والسوري وقوات الحشد الشعبي وحزب الله وفصائل المقاومة بمساعدة الجمهورية الاسلامية في ايران.

علينا كمسلمين شيعة وسنة، لاسيما السنة الذين كانوا اكبر ضحايا الجماعات التكفيرية وعلى رأسها “داعش” والقاعدة، ان ننبذ الخلافات وان نتمسك بالمشتركات، وفي مقدمة هذه المشتركات، نبينا الأكرم (ص)، كرمز ليس لوحدتنا فقط، بل لعزتنا وكرامتنا وقوتنا.

* شفقنا

208-104

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: معطيات صادرة عن جيش الاحتلال: 970 ضابطًا وجنديًا إسرائيليًا قتلوا منذ السابع من أكتوبر 2023


نيويورك تايمز: اعتقال نحو مئة شخص في نيويورك خلال تظاهرة ضد زيارة نتنياهو لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة  


رويترز: العقود الآجلة للخام الأمريكي تهبط 2% إلى 92.65 دولارا  للبرميل


الرئيس بزشكيان يجري محادثات مع رئيس وزراء قطر في نيويورك


هآرتس: استقالة 28% من ضباط الشرطة الإسرائيلية، منذ تولي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مهام منصبه


وزيرا خارجية روسيا وإيران: لا بديل عن الحل الدبلوماسي بشأن حرب إيران


الخارجية الروسية: روسيا سترد ردا مدروسا على الاتحاد الأوروبي إذا حاول مصادرة أصولها المجمدة لتمويل كييف


ممداني: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب لتبييض مجازره


الجيش الإثيوبي: مقتل 272 عنصرا من قوات جبهة تحرير تيغراي وإصابة 260 خلال المواجهات الأخيرة شمالي البلاد


وول إستريت جورنال: نتنياهو عاد إلى الأمم المتحدة أكثر عزلة من أي وقت مضى وخطابه هذا العام سلط الضوء على عزلته


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى